• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

البيروقراطية المعيقة !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبنا مراراً في هذا الحيز أن فوائض الميزانية التي تم ترحيلها لميزانيات أخرى بدءاً من اعتمادات عامي 24- 25- 1426ه لا تخدم بأي حال خطط الدولة المرسومة التي جاءت لتلبية استراتيجية تنموية شاملة، وأي تعطيل في المشاريع هو إهدار لمكاسب يأتي على أولوياتها التوظيف، وطي مرحلة من الإنجازات في هياكل صناعية، أو صحية أو تربوية تلبي تلك الاحتياجات، وبالنظر إلى ان التخلف الإداري لا يواكب الفوائض المالية، ولا يستجيب لتحريك تلك الأجهزة وحلحلة (بيروقرطيتها) فإن تراكماً قادماً للأموال المعطِّلة للإنجازات سوف يوقف سير العملية التنموية برمتها، ويجعل أي مستثمر خارجي يقلع بأمواله وخبراته، ومشاركته إلى جهات أكثر مرونة وقابلية للأخذ والعطاء، وسرعة التنفيذ..
وزير التربية والتعليم قال بصريح العبارة، إن سبب تعطل مشاريع وزارته يعود لإجراءات وزارة المالية باعتبارها جهة الاعتمادات والأوامر بالصرف، وهنا، وقبل أن نجزم أو ننفي عنها هذا الاتهام، فإنه لم يخرج علينا أي مسؤول بدءاً من الوزير أو من هم على قائمة من ترتهن الإجراءات بأي تصريح أو نفي، وهنا لا بد من الوقوف على حقيقة الموقف لأن الموضوع لا يتعلق بشخص أو جهاز بيروقراطي غير مواكب لحركة التنمية، وإنما بالبنية الأساسية لمجمل الإدارة الحكومية، والتي برغم تراكم الكفاءات فيها ظلت حبيسة أساليب إدارية كلاسيكية، ومن ينظر فقط لكيفية كتابة المعاملة التي تبدأ بمعالي، أو سعادة، وتنتهي ب"ولكم الاحترام" يجد أنها مشابهة لإنشاء مدرسيّ لمرحلة متوسطة، ولو أضفنا حركة هذه المعاملة من بداية المحرر إلى موقّعها الأساسي وكم يُحشر من توقيع في داخلها، وكم توزع من صور، وإلى أي دائرة توجَّه بدفتر الوارد أو الصادر، يعرف أن هناك خطط مشاريع بعشرات المليارات سوف تسير في الاتجاه المعاكس للساعة، ودليل آخر كم نسبة من يجيدون التعاطي مع الكمبيوتر وأساليب الإدارة الإلكترونية المتقدمة؟ سوف لا نجد بالجزم الخمسة بالمئة من يجيدون هذه المهارة الضرورية التي تواكب العصر بين مئات الآلاف.

تجميد الأموال في خزائنها بوجود احتياجات لسرير مستشفى، ومقعد في مدرسة، وآخرفي طائرة، ووظيفة في منشأة حكومية أو أهلية، يعني أننا عطلنا حركة العقل والمال معاً، وأن قيمة الزمن الذي يُنظر إليه بأنه التحدي الأكبر في سباق عالمي لسرعة الإنتاج والاستجابة لكل التحديات وتطوير آلة العمل بإحلال قوى عاملة بديلاً لأخرى، كل هذا في حالة سبات طويل، ومن هنا لا بد أن تتخذ الدولة إجراءات تغيّر هذه الأساليب حتى لا تتآكل الأموال المعطلة، ولا تموت المشاريع الضرورية والتي هي التحدي الأكبر لنا في تحسين ظروفنا وأحوالنا


بواسطة : sadanajd
 0  0  2.2K
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:32 مساءً الإثنين 5 ديسمبر 2016.