• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

مجالس الأطفال المغلقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إذا سنحت لك الفرصة بأن تجلس الى مجموعة من الاطفال لتستمع من بعيد الى حوارهم مع بعض فأتمنى ان تجرب!!.
صدقني بأنك ستشعر بأن هناك خللاً ما لابد من التنبه له وتداركه قبل فوات الاوان!!.

ستستمع للاسف الى احاديث معادة ومتكررة وسطحية، مواضيع تستطيع حصرها لتعلم انها مخلفات تركة من لغو احاديث الكبار ممزوجة ببعض نتائج الاساليب التربوية الخاطئة، ولكي لا نستعجل الحكم دعونا نستمع الى احاديثهم دون ان يعلموا ..

@@@

ستستمعون اولا الى مواضيع لا تتعدى التفاخر فيما بينهم فتسمع (سيارتنا احلى من سيارتكم) و(لعبتي احسن من لعبتك)!!..

وستستمعون ثانيا الى لغة التحدي والتنافس (خدامتنا اقوى من خدامتكم) و( ابوي يقدر يضرب ابوك) و(اتحداك توقف على الطاولة) ثم اذا تعب من هذه العبارات ولم يجد من يرد عليه، فإنه سوف يغير مجرى الحديث من صيغة الخطاب الى الحديث عن النفس فتسمع: (تتحدوني اطب من الدولاب على الارض)!! ..

وستستمعون ثالثا الى التباهي بما عندنا والتنقيص واحتقار ماعندكم فتسمع: (لعبتك قديمة ماتسوى ريال وابوك ماعنده فلوس يشتري لك شيء جديد)!! ..

وستستمعون رابعا الى لغة الجاسوسية والبوليسية فتسمع تراي عارف وش سويت في الحديقة، وتراي بعلّم ابوي عنك)!!

وستستمعون خامسا الى المبالغات الكاذبة والادعاء المتهافت، والامثلة كثيرة ومعروفة في هذا الجانب للجميع!!...

وستستمعون سادسا الى التهديد باستخدام القوة والضرب او التهديد بتكسير الاشياء، فان كان ضعيفا فسوف يستعين بالغير فتسمع: (والله لأخلي ابوي يضربك)!!..

@@@

المشكلة انك تسمع هذه المشاجرات والمهاترات بأصوات هادئة دون نبرات صراخ، والاعجب انهم يتحدثون بهذه المواضيع النارية وهم ما زالوا يلعبون مع بعضهم، وكأنهم بطريقة او بأخرى قد اتفقوا فيما بينهم بأن المشاركة في اللعب حق للجميع بغض النظر عما في قلوبنا!!.

@@@

وهنا يظهر العوار التربوي عند الاهل عندما سمحوا لهذا الطفل بأن يتجسس على اخوته ومن ثم يخبرهم بما رأى وسمع، لكي يتم عقاب الاخر؟ وعندما ربوا طفلهم على الفخر والتكبر بما عنده واحتقار ما عند الناس؟ وعندما اخبروا طفلهم بان لغة القوة واستخدام اليد هي الطريقة المثلى لحل المشكلات وارجاع الحقوق لاصحابها؟ وحينما تركوا طفلهم دون ثقافة الادب في الحوار ومعرفة حدود الحرية في التعامل مع الغير و حينما تركوه بدون قدرة على التعايش الاجتماعي مع الغير فيجامل هذا ويتكلم مع هذا ويصادق هذا ويثق في هذا ولا يتعمد جرح هذا او تحقير ذاك..

ويبقى الحديث عن النظرة النفسية والاجتماعية لاسباب هذه الظاهرة نكمله بإذن الله في مقال قادم، وعلى دروب الخير نلتقي!!.


بواسطة : sadanajd
 0  0  2.0K
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 مساءً الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.