• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

رحيل المحتل وشعب مثقل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

رحيل المحتل وشعب مثقل

بسم الله الرحمن الرحيم
((و يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))

رحل العام الهجري (1433) وقبل رحيله ترك لنا أملاً براق. أملاً أنتظرناه طويلاً بكل لهفة واشتياق .أملاً يشتاق اليه كل قلب حر تواق . يتوق لخروج المحتل من أرض العراق
وذلك بعد أن عاث فساداً لسنين شداد لا تطاق. وواعد شعبها بخيرات طيبة المذاق .
ينعمون فيها بكل ما طاب لهم وراق . واستثمار وأعمار وعقود ووعود بكثــــرة الأرزاق .
فروج لهم الضعفاء من أهل النفاق .والصحيح انه لا وجود لهذه الوعود على الأطلاق.
بل مــــا حصل وظهر فــــي الأفــــاق . أن دنســــــــــوا أرضه وأساءو الأخــــــــلاق .
ونهبت ثرواته وكانو هم الســــــــراق . وحاصرو شعبه وضيقو الخنــــــــــــــا ق .
وقيدو أبناءه وأحكموا الوثاق . فشردوهم .....وهم يحملون الم الفـــــــــــــراق .
لا يعرفون وجهتهم وأين المساق .وأبتدعو ديمقراطية ودقو لها الأ بـــــــــواق .
فكانت عداءاً وتفريقاً و فتنة وأنشقاق . وقتلى وجرحى ودمـــاءاً تـــــــــــراق .
هذا ما وعد به المحتل شعب العراق .
أملين من العلي القدير أن يرحموا ابناء الشعب الصابر الذين تولوا أمرهم ويحسوا
بألأمهم وان يرفعوا عنهم الظلم الذي وقع عليهم . والحرمان الذي يعانون منه منذ زمن
بعيد . فحالت هذا الشعب وما وصل اليه من أذى لاتحتاج الى شرح أو تفصيل . بل هي
غنية عن التعريف ومعروفه لدى الصغير والكبير . ولكن السؤال من هو المسئوول عنهم
بعد (الله عز وجل )ومن الذي تقع عليه المسئوولية أمام (الله عز وجل )ومن ثم أمام الشعب . فلاشك أن المسئولين عنهم هم أعضاء البرلمان وهذا الأمر لا يختلف عليه
اثنان لأن الدستور حملهم هذه المسئولية وجعلهم السلطة التشريعية العليا التي تختار
رئيس الجمهورية ونائبيه وتصادق على اختيار رئيس الحكومة ووزرائه و لا تتم هذه
المراسيم إلا بعد إن يتم التصويت تحت قبة البرلمان . وهم المسئوولين عن محاسبة
كل من يقصر في أداء واجبه أذا كان رئيساً للجمهورية أو رئيساً للوزراء أو أي مسئول
أخر بالدولة ولهم الحق في إصدار وتشريع القوانين التي تخدم المواطن من أمن وصحة
وتعليم وكل مايخص حياته ولكن نلاحظ بكل أسى إن ظهرت بوادر مخيبة للآمال على هذه
المؤسسة الكبرى التي هي أمل كل مواطن يتطلع الى حياة سعيدة وعيش رغيد وذلك منذ
أول مجلس تم انتخابه من قبل أبناء الشعب عام(2005)عندما أصدروا قرار خاص أو
قانوناً لأنفسهم وهو يشمل الراتب والتقاعد والمخصصات وأمتيازات لم يحصل عليها أي
مسئول في العراق منذ إن تأسس والى يومنا هذا . وتجاهلوا عامة الشعب الشريحة الكبرى
وهي شريحة العمال التي لا يتجاوز دخل الفرد (360)ألف دينار شهرياً أذا كان عمله
مستمراً لمدة (30يوماً) بدون انقطاع أو استراحة .
أي لا يصل الى أقل من (1%) من ما يتقاضاه عضو البرلمان في الشهر الواحد . ولربما
لو سئل أحد أعضاء البرلمان عن هذه الرواتب والمخصصات ليقول أننا أتينا الى البرلمان
في ظروف صعبة جداً ,فنقول له, أن هذه الظروف الصعبة هي على جميع العراقيين
ولم تفرق بينهم أبداً ,وأنك لست الوحيد الذي رشح نفسه للانتخابات بل رشح معك الآلاف وهذا الأمر مثبت لدى مفوضية الانتخابات , وأنت الذي ذهبت الى زيد وعمر
تطلب أصواتهم لينتخبوك وعملت لك برنامجاً انتخابياً وأعلنت أمام الملأ أن همك الوحيد
هو حفظ الوطن وسعادة المواطن وليس الفوز الى البرلمان , فصدقوك على هذه الوعود
وأصدقوك يوم الانتخاب عندما انتخبوك وفضلوك على غيرك من المرشحين , فلا تحملهم
هذه المنة بل هم أصحاب المنة والفضل عليك,الذين انتخبوك وأوصلوك الى البرلمان لتكون
ممثلاً لهم ومؤتمناً على أموالهم وأنفسهم , فنسيتهم ولم تذكرهم , وذكرت نفسك عند أصدارك لذلك القرار الذي لا يحصل عليه أي برلماني في العالم , راجين من أعضاء البرلمان الحاليين أن كانوا يؤمنون بالعدل والمساواة والحفاظ على أموال الشعب ,
أن يعيدوا النظر في هذا القرار ولما له من فوارق كبيرة من جميع الجوانب بين عضو
البرلمان والمواطن, وكذلك هدراً لأموال الشعب , فليس معيباً إن يعود عضو البرلمان
عند أنتهاء مدته البرلمانية الى عمله السابق أن كان طبيباً أو موظفاً أو فلاحاً أو أي
مهنة أخرى , يعود بكل جدارة ويبني هذا البلد من خلال عمله, وهذه هي الديمقراطية
التي يتكلمون عنها على مدار الساعة , ولو عرفنا المسئوولية على حقيقتها الشرعية
لما تقربنا اليها , فالمسئوولية ليست مناصب ورواتب ومخصصات ومواكب ومرافقين
تفتح الأبواب , بل المسئوولية هي حساب عسير يحاسب عليها كل مسؤول على قدر
مسئووليته امام ( الله عز وجل ) عن الصغيرة والكبيرة التي كلف بها يوم لا ينفع
مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وذلك لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
(( كلكم راع وكلكم مسؤولاً عن رعيته )) فإذا أداها بما أمر الباري
عز وجل فهنيئاً له فقد ربح وفاز في الدنيا والآخرة , وذلك هو الفوز العظيم
وان لم يفلح في أدائها فقد خسر الدنيا والآخرة , وذلك هو الخسران المبين
وقبل إن أختم كلامي , لكم هذان البيتان من الشعرٍ:

وإذا خلوت بريبة في ظلمـــة =والنفس داعية الى العصيان
فاستح من نظر الإله وقل لها = أن الذي خلق الظلام يراني
اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , ومن الذين يستحون
منك ويخشونك في الظلمة والنور
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ : مزاحم بن حروش السالم الجربا
image
الشيخ
مزاحم حروش السالم الجربا


 4  0  4.6K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-11-2013 11:44 صباحًا نعيم الشمري/الكرد ال بدير :
    حفظكم الله شيخنا الغالي وجعلك علما نستظل به ورحم الله والدك الطيب الشيخ حروش الجربا واسكنه فسيح جناته .
  • #2
    08-10-2013 10:02 مساءً نعيم الشمري/الكرد ال بدير :
    احسنت شيخنا الغالي حفظكم الله من كل مكروه وابقاك علما نستظل به بعد الوالد رحمه الله .
  • #3
    04-11-2013 09:23 مساءً صالح الشيخ سالم الحمدعلص :
    الاخ العزيز الشيخ مزاحم الحروش لابد ان نثني في بداية الحديث عن عائلة الحروش السالم الكرام بمواقفهم من الاحتلال الامريكي البغيض وما بعد الاحتلال اصحاب المواقف الابيه الرافض لاحتلال اما بخصوص خروج الاحتلال فلفضل لله ثم المقاومه العراقيه الابيه التي قارعت اكبر قوة استعماريه همجيه عرفها التاريخ وان اردنا التكلم على المقاومه فانها تحتاج الى مجلدات لتسطير هذا السفر البطولي لعرب العراق وهذا ليس جديد عنهم فهم احفاد المثنى والقعقاع والقائمه طويله فلخلود لشهداء العراق الابطال صانعي النصر والمجد اما المسؤليه فنحن المسؤلين عن انفسنا لان ساسة العراق لايمثلون شعب العراق ولانتئمل الخير من ساسة الدبابه الامريكيه ونسال الله ان يهيء رجالا يقودون العراق الى بر الامان والحفاظ على وحدة اراضيه والعراق لايخلو من هكذا رجال ومن الله التوفيق
  • #4
    12-11-2012 06:52 مساءً عبدالكريم جواد الكرد الجربا :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ
    صدق الله العلي العظيم

    في البدء اود ان ابين فخري واعتزازي اصالة عني وعن شيوخ ووجهاء وابناء عشيرة الكرد /الجربا في النجف الاشرف خصوصا والفرات الاوسط عموما, لما طرحه شيخنا الغالي الشيخ مزاحم ابن الشيخ حروش السالم الجربا عن واقع العراق الحبيب خلال فترة الاحتلال الغاشم وما تلاه من ارهاصات وتخبطات بين السياسيين اللذين كان امل الشعب فيهم , وفي الختام ارجوا من الله العزيز القدير ان يرحم العراق واهله و يوفقكم ياشيخنا العزيز ويجعلكم ذخر لابناء العشائر المنطويه تحت لواءكم.

    ولدكم المخلص
    المهندس عبدالكريم جواد الكرد / الجربا
comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:59 مساءً الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.