• ×

النشرة البريدية

Rss قاريء

التزاماً منها في جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث الأجداد دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تصدر كتاب "سيوف عربية"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب "سيوف عربية" الذي يعرض تاريخ السيوف ومراحل صناعتها بالتعاون مع شركة الوراقون في مملكة البحرين، وذلك في إطار الاستراتيجية التي أطلقتها الهيئة لإغناء المكتبة العربية ومكتبة تراث جزيرة العرب، وبما يعكس الاهتمام بتراث الأجداد، والحرص على جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث منطقة الخليج العربي والعالم العربي عموماً، وإيماناً منها بأهمية هذا الرمز العربي.

ويحكي الكتاب سيرة السيف وكيف احتل المكانة الأولى في المجتمعات والحضارات القديمة، لا سيما العربية، فهو رفيق المحارب وخليل الفارس وأهم قطعة سلاح كانت تمتلكها الجيوش في الماضي، وهو ما يعطي لحامله الهيبة والاحترام والوقار، وقد تفنن صانعو السيوف منذ القدم بتقنيات صناعته مسخرين خامات متنوعة، على الرغم من كونها بدائية غير أنها باتت منارة يهتدي بها صانعو سيوف اليوم.

ويوضح الكتاب كيف أن السيف العربي لا يزال رمزاً لتاريخ طويل من الصناعة الدقيقة، والتقاليد الضاربة بجذورها في أعماق الثقافة العربية، منذ ما قبل الإسلام وحتى تاريخها القريب، وهو عند العرب رمزاً للشهامة والشرف، بل هو الرفيق الملازم في الحل والترحال، حتى أطلقوا عليه ما يقارب من 300 اسم وأنشدوا فيه الشعر، فقد بلغ تعلقهم بالسيف حداً جعلهم يتوارثونه كالكنوز، ويحيكون حوله قصصاً وأمجاداً.

كما يحكي الكتاب أهمية السيف عند العرب فهو يعد أثراً تاريخياً وتحفة فنية فاتنة، تقتنيها المتاحف المتخصصة، ويتهافت على جمعها الهواة المتحمسون، الذين يعدون السيف العربي التجسيد الأمثل لما وصلت إليه تقنية صناعة السيوف عبر الأزمنة، لجمعه بين الفعالية القتالية والفن.

وفي هذا الكتاب المصور يستطيع القارىء إلقاء الضوء على مكانة السيف العربي في الثقافة والتاريخ عبر سرد مختصر ومكثف في الوقت ذاته، إلى جانب القيمة الرمزية للسيف من خلال نظرة العرب الفلسفية إلى السيف كتعبير عن الرغبة في الوصول إلى الكمال عبر اتحاد الوظيفة الوجودية والمظهر الخارجي في هيئة عضوية واحدة.

وفي كلمة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن هذا الإصدار جاء فيها " السيف أصل أصيل في حياة العربي، لا يمكنه التخلي عنه وإن زالت أسباب إستعماله، شأنه في ذلك شأن مختلف عناصر البيئة العربية، ولم يكن السيف لدى العربي زينة يتحلى بها في حله وترحاله فحسب، بل كان أداة حرب ورمزاً للعزة ومجالاً لإظهار الإبداع الفني والبراعة في الصنع، حتى غدا السيف بأقسامه الأربعة "النصل، المقبض، الغمد والحمائل" مجالاً خصباً للإبداع والفن العربي".

بواسطة : rawan
 0  0  193
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:57 صباحًا السبت 10 ديسمبر 2016.