• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

"ألوان شيطانية ومقدسة" لهيرمان بلاي يصدر عن مشروع "كلمة" للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر عن مشروع كلمة للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب جديد بعنوان "ألوان شيطانية ومقدسة.. اللون والمعنى في العصور الوسطى وما بعدها" لمؤلفه هيرمان بلاي، وقام بترجمته إلى اللغة العربية د.صديق محمد جوهر.


يسعى المؤلف من خلال هذا الكتاب إلى دراسة وتحليل الألوان ومكانتها والنتائج المترتبة على ذلك وأثرها على عالمنا المعاصر، في حين عمل مترجم الكتاب على نشر هذه النسخة معدلة ومنقحة ومضاف إليها الكثير من الأجزاء من الكتاب الأصلي الذي نشر في عام 1994.


وفي افتتاحية الكتاب يوضح المترجم أن هذه الدراسة تتناول ظاهرة الألوان في العصور الوسطى وتأثيرها المتواصل في عالمنا المعاصر، وتستقي أصولها من كتيب بعنوان "الألوان في العصور الوسطى" بعدما عهد إليّ بإعداده باللغة الهولندية، في إحدى المناسبات الثقافية التي أطلق عليها اسم "الأسبوع العلمي".


ويحكي مؤلف الكتاب كيف أن الألوان تبدو وكأنها وسائل تعويضية أو ترفيهية تلعب دوراً هاماً في تضميد جراج البشرية وتخفيف آلامها، كما عمل على تقسيم هذه الدراسة إلى 7 فصول هي "اللون في مفاهيم العصور الوسطى"، "اللون في الحياة اليومية والصور والأشكال"، "الألوان الجميلة من أجل المتعة"، "أجمل الألوان تزين النساء"، "الألوان الشيطانية المهلكة"، "مخاطر الألوان الأصفر والأحمر والأخضر والأزرق"، " ازدياد الرغبة في نزع الألوان".


ويعد كتاب "ألوان شيطانية ومقدسة" عرض تاريخي للألوان، حيث يتناول المؤلف جدلية الألوان ورمزيتها لدى المذاهب الفكرية والكهنوتية والحركات الفلسفية والدينية والفنية منذ العصور الوسطى وحتى أواخر القرن العشرين.


ففي العصور الوسطى وحسب المؤلف كان عشاق الألوان يعتبرون الخداع اللوني برهاناً على قدسية الخلق وإبداع الخالق، بينما كان الكارهون للألوان ينظرون إليها على أنها نتاج لتلاعب الشيطان، لكن الطرفين أجمعا بحسب مقدمة الكتاب على أنّ الألوان قد لعبت دوراً محورياً في العصور الوسطى مقارنة بدورها في الوقت الراهن، ويتضح ذلك بحسب الكتاب من الهوس بالألوان والرسومات الذي اجتاح أوروبا في العصور الوسطى إذ كان يجب تلوين كل شيء وأي شيء الطعام والمنسوجات والفرش والحرير والجلد والعظام والأخشاب والشمع والمخطوطات التوضيحية والنقوش والتماثيل والعاج والمعادن والشعر البشري واللحى وفراء الحيوانات كالكلاب والجياد وريش الطيور والصقور، ولم يؤد هذا الهوس بالألوان إلى استخدام ألوان هادئة تناسب المواد التي يتم تلوينها، ولكن كانت هناك نزعة قوية نحو استخدام الألوان الزاعقة بقدر المستطاع أو استخدام عدد من الألوان المتباينة والصارخة في آن واحد.


ويتطرق المؤلف في كتابه إلى أن قدرة الألوان على الخداع البصري كانت دوماً برهاناً على أن الألوان ليست سوى ظواهر خارجية للأشياء، لا تمثل جوهرها ولا تعبر عن حقيقتها، ولم تستطع الوسائل العلمية التقليدية أن تحول الألوان إلى أدوات ملموسة لقياس المسافة أو الاتساع أو التذوق أو الرائحة، ويمكننا إدراك الألوان باعتبارها ظاهرة ضوئية متغيرة، ويمكن لهذا الإدراك أن يتبدل مع مرور الزمن، فالمرء يتعامل مع الألوان بشكل مختلف مع اختلاف الظروف والأحوال، وفي الوقت الراهن يميل الناس إلى الإيمان بأن الألوان لا تستقر على حال واحدة، وبسبب تغيراتها وتقلباتها يعتقدون بأنها مجرد أشياء سطحية، ويبدو أن هذا التصور ناتج عن رغبة البشر في الاستخفاف من الأشياء التي لا يستطيعون إدراكها، كما فشل العلم المعاصر في التوصل إلى حقيقة كثير من الأشياء.

بواسطة : rawan
 0  0  457
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:35 مساءً السبت 3 ديسمبر 2016.