• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

الصعود إلى المئذنة..رواية جديدة عن دار الشروق في رام الله بالضفة الغربية للكاتب أحمد حرب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر حديثا عن دار الشروق للنشر والتوزيع في مدينة رام الله بالضفة الغربية رواية جديدة للكاتب الفلسطيني احمد حرب بعنوان "الصعود إلى المئذنة ".ويقع الكتاب في 148 صفحة من الحجم المتوسط .

حرب يتطرق في الرواية إلى قصة فتى من قرية العين تقع بين مدينتي الخليل جنوب الضفة الغربية ومدينة بئر السبع داخل فلسطين المحتلة عام 1948.بطل الرواية يحيى خليل يقظان يتربى في اسرة محافظة تواظب على أداء الفرائص وتؤمن بالمسلمات المستمدة جزء منها من تعاليم الدين وجزء آخر من الأساطير والخرافات، يحيى يصبح مؤذنا منذ طفولته ، ويسكن الخوف يحيى عندما صعد إلى المئذنة أول مرة لإعلان آذان صلاة الفجرليرى من ارتفاع شاهق هول مشهد القرية من الأعلى ليتساءل الفتى"لقد ضاع ضوئي ،فهل يجوز لي أن ارفع الآذان بعد أن فقدت ضوئي؟".

في نهار ذات اليوم تهاجم قرية السموع المجاورة من قبل القوات الإسرائيلية ، يكبر يقظان على وقع احتلال الضفة الغربية عام 1967 وتنتهي الرواية عندما يصعد بن يقظان إلى المئذنة يلقي خطبته الأخيرة ..خرج السكان يستقبلون عناصر الجيش العراقي الذين جاءوا لنصرة أهل القرية والقرى المجاورة لصد العدوان الأسرائيلي ، وفجأة يعلو صوت"بيان ، بيان ، بيان، .. من جيش الدفاع الإسرائيلي إلى أهالي وسكان قرية العين ..باسم قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي نأمركم برفع الأعلام البيضاء على بيوتكم وتسليم اسلحتكم النارية ،استسلموا تسلموا وقد أعذر من أنذر ".

خلع المختار كوفيته البيضاء ورمى بعقاله في الهواء شاقا طريقه إلى باب المسجد ،وهو يرفع كوفيته بيده ويلوح بها.. يرفعها ويلوح بها حتى ربطها أعلى المئذنة.

سيطر الخوف على ابن يقظان متسائلا إن كان ما جرى غضب دفين أم نزعة من فقدان اليقين.لم يرى أمامه غير الشمس تترجل نحو المغيب ،ركض وركض صوب الشمس ولم يلتفت خلفه ولا إلى يمينه ولا إلى يساره ، بقي يركض نحو الشمس أقرب الطرق إلى صنع الجابري.

يتناول حرب بشغف كبير زهور النرجس وشقائق النعمان,يطل بها على القارئ من على سفوح تلال الضفة الغربية ,تمهد الطريق أمام الروح,للانطلاق ثانية والعبث مع فراشات الربيع ونسيمه العليل,ترسم خربشات لذيذة بيد طفل لم يبلغ الثالثة.

من أقصى الجليل إلى سفوح جبال الخليل,يكتب حرب الطبيعة شعرا بورودها,يروي لنا قصصا وروايات,وقصص الحب بين حبيبات الطلع وبتلات الزهور.

يشفق حرب على تلك القطعة من الأرض,يشفق على جنوب الضفة وما يحيط بها من تهويد , تخومهما حدود بلا حكايات,تجف قطرات الندى في سماءها قبل أن تلامس ترابها لتجعلها حبات رمل بلا جذور لا تنبت فيها الحكايات.

الطبيعة أم الجميع,وان هي أغدقت على شمالها وأهدته أجمل لوحاتها,أهدته ربيعها وزهورها,فقد أهدت مباشرة شبابها لجنوبها ليكون قصتها وروايتها,ليكون الجانب الآخر لأرض الميعاد,وذلك العائد إسماعيل,الصاعد إلى المئذنة,لترينا قنديلا كأنه القنديل الأجمل والأكثر اصفرارا يتربع بجرأة على قمم التلال,وتنبت لنا في الصحراء الريحان بزهوره النافرة وأوراقه المدلاة,وعطره الفواح.

الصعود إلى المئذنة هي رواية الطبيعة, رواية الجنوب,خطها بالإنابة عنهما الكاتب احمد حرب الذي يقدم للقارئ اليسير من الريحان والقنديل,يأخذه بجولة في حديقة التاريخ القريب بغمضة عين وزمن حلم.

بواسطة : rawan
 0  0  387
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus

سحابة الكلمات الدلالية

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:31 مساءً الإثنين 5 ديسمبر 2016.