• ×

النشرة البريدية

Rss قاريء

الروائي الفلسطيني يحيى يخلف يوقع في حفل ثقافي برام الله روايته "ماء السماء" ويدلي بشهادته الإبداعية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 وقع الروائي الفلسطيني الكبير، يحيى يخلف روايته الموسومة ( ماء السماء)، والصادرة عن دار الشروق بمدينة رام الله بالضفة الغربية، وذلك في حفل ثقافي، أقيم مساء اليوم (الاثنين)، شهده جمهرة من المثقفين ومحبي أدب وكتابات يخلف.


وجاء توقيع الرواية، في اليوم الثالث من أيام الأسبوع الثقافي الذي تقيمه دار الشروق للنشر والتوزيع، والذي قدم فيه الروائي يحي يخلف شهادته الإبداعية.


ومما جاء في شهادة يخلف:" أن النكبة الفلسطينية أثرت بتداعياتها على الشعب الفلسطيني والعالم العربي والعالم، وان هذا التداعي شكل وبلور أدبا فلسطينيا كانت النكبة صداه، والتي جعلت من الشعب العربي الفلسطيني شعبا لاجئا، ومجرد أرقام في سجلات وكالة الغوث الدولية، حتى انبثقت ثورة فلسطين في أواسط ستينيات القرن الماضي لتعلن أن هذا الشعب اللاجئ ما هو إلا شعب مناضل يستحق الحياة فوق أرضه المغتصبة".


وأضاف يخلف الذي شغل ويشغل مناصب ثقافية رفيعة في منظمة التحرير الفلسطينية، آخرها المشرف العام على اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للسلطة الفلسطينية، أن النكبة أشعلت نيران الثورة بعد أن كانت الكيانية الفلسطينية مغيبة، وكان المخيم هو الشرارة التي انطلقت منها نار الثورة الفلسطينية، وكان للمثقفين والمبدعين الدور البارز في المسيرة النضالية الفلسطينية".


واعتبر يخلف، أن أدب النكبة هو الذي صنع وشكل أدب المقاومة، وكان لهذا الأدب الملامح الخاصة والطابع المميز.


وتحدث يخلف عن بداية تفتح وعيه النضالي والإبداعي فقال: إن وعيي الحقيقي تشكل في الأعوام 64 و65 من القرن الماضي، عندما كنت طالبا في معهد المعلمين برام الله، حينها أخذت انشر قصصي في جريدة فلسطين، المملوكة لرجا العيسى، وكان رئيس تحريرها صحفيا لامعا وكبيرا هو المرحوم إبراهيم سكجها، الذي فتح لنا بثقافته أبواب النشر والتعريف بنا".


واضاف :" في تلك الفترة التقيت لأول مرة بالشهيد حنا مقبل، وهو احد مؤسسي إعلام الثورة الفلسطينية، ثم بدأت انشر في جريدة الأفق الجديد لصاحبها الإعلامي المعروف الراحل جمعة حماد، ولعبت الأفق الجديد دوراً كبيراً وبارزاً في تشكل حركة ثقافية مهمة في فلسطين والأردن ، واستطاعت هذه المجلة أن تقدم كتاباً مهمين، امثال: محمود شقير، ونمر سرحان، والراحل خليل السواحري، ومحمد البطراوي، وماجد ابو شرار، وفخري قعوار، وعز الدين المناصرة وآخرين لهم بصماتهم في الأدب العربي، وأصبحوا من أعلام القصة والرواية والصحافة"، وقال :"كنت متأثرا بالأدب الانطباعي وكنت اقرأ لغوركي.


كما تحدث عن قصة تعرفه على القاص الفلسطيني الكبير محمود شقير فقال:" كنت ذات مساء في المعهد أمارس الرياضة، فتم إخباري عن وجود ضيوف ، واذا هم محمود شقير وخليل السواحري وكانا يعلمان آنذاك في المدرسة الهاشمية، ووجدت شقير مهتما بالقصص التي انشرها في الأفق الجديد، وتناقشنا معاً، وأخذنا نتسكع في شوارع رام الله ونذهب للسينما.

وبين يخلف انه كتب عدداً من القصائد، إلا انه اختار القصة بناء على نصيحة من محمود شقير، واخذ يفكر في النشر في الصحف العربية، ومنها الآداب البيروتية التي كانت من أهم المجلات الثقافية العربية في حينه، وقال :"عندما نشرت في الآداب تم الاعتراف بي كقاص"، وبين يخلف دور الروائي الراحل غسان كنفاني في نشر قصته في الآداب.


وقال يخلف بعد هذه المرحلة التحقت بصفوف الثورة مبكرا، وكان هناك الكثير من المثقفين في الثورة، امثال الشاعر احمد دحبور، وترعرعنا تحت شمس الثورة، وأنجزنا ما نستطيع انجازه في الأدب، وفي المقابل كان هناك في إسرائيل أدباء وظفوا النكبة لصالحهم ولصالح أعمالهم الإبداعية، وقدموها للعالم، قبل أن نوصل نحن روايتنا، وعندما كتبنا روايتنا أوصلناها للعالم وساهمت هذه الأعمال في اغناء الشخصية الفلسطينية، وهناك نماذج عالية أمثال الشاعر الكبير محمود درويش والكبير الراحل ادوارد سعيد، وأنا كتبت ما استطعت ان اكتب، وبعد تنقلي في الكثير من المناصب السياسية والعسكرية في الثورة أنجزت ( المهرة) و( نورما والثلج)، ثم ( نجران تحت الصفر)، وطبعت هذه الرواية 15 مرة، وقد تم إقرارها على طلاب الثانوية العامة في اليمن الجنوبي سابقا، ثم ( تفاح المجانين)، و(تلك المرأة الوردة)، و(نشيد الحياة)، ثم (بحيرة وراء النهر) وهي ضمن مشروع ثقافي اعمل عليه، وأيضا ( تلك الليلة الطويلة) وهي تسجيلية عن سقوط طائرة الرئيس الراحل ياسر عرفات في الصحراء، ثم كتبت (نهر يستحم في بحيرة)، وعن هذه الرواية قال يخلف انه كتبها أثناء قيامه بزيارة بلدته سمخ وطبريا مع الراحل جهاد قرشولي ( أبو منهل) – كان رئيسا للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في منظمة التحرير والسلطة الوطنية- وأراد أبو منهل أن يرى بلدته والبحث عن السيدة بيرثا، وبيرثا كانت راقصة في الليدو في طبريا قبل النكبة، وتتمتع بجمال باهر، ولاحقها الكثيرون من الشخصيات المهمة، أنها أحبت واختارت قدورة القهوجي، ونسجت علاقة حب قوية بين الاثنين، وبعد النكبة رحل قدورة إلى مخيم اليرموك في دمشق ، فلحقته بيرثا وهي يهودية، وسكنت معه، إلا أن المخابرات ألقت القبض عليها وأعادتها إلى إسرائيل وبقي قدورة في مخيم اليرموك، وأبو منهل رحمه الله يمت بصلة قربى مع قدورة، وهناك وقفنا على الأطلال، وبحثنا عن بيرثا، حتى التقينا بها، وإذا بها امرأة مسنة ومريضة وقد أعياها المرض.


وقدم الدكتور محمود العطشان، المحاضر في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، قراءة في رواية يحيى يخلف ( ماء السماء)، مؤشرا على أهم الفواصل الزمانية والمكانية فيها، واعتناء الكاتب بالتواريخ حتى أن الرواية بحق تسجل لمرحلة مهمة من الذاكرة الفلسطينية .


وكان فتحي البس مدير عام دار الشروق قد قدم يخلف والعطشان، معتبرا رواية يخلف من الأعمال الإبداعية التي تستحق أن تقرأ لما فيها من صدقيه وحميمية .

بواسطة : rawan
 0  0  435
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:52 مساءً الأحد 11 ديسمبر 2016.