• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

كيفية الحفاظ على التراث المعنوي في إصدار جديد لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أصدرت إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان "التراث غير المادي.. كيفية الحفاظ عليه، وإعداد قوائم الحصر: تجارب عربية وعالمية"، ويعد هذا الكتاب مرجعاً لا بد منه لكل مهتم ودارس للتراث الثقافي المعنوي (غير المادي) في العالم العربي وبخاصة المهتمين بإعداد قوائم الجرد، حيث تضمن مجموعة من الأوراق القيمة التي عكست تجارب الدول السباقة في إعداد قوائم الجرد على مستوى العالم، كما تضمنت تجارب كل الدول العربية في الحفاظ على تراثها الثقافي غير المادي.

والكتاب من تحرير وإشراف: د.ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، د.إسماعيل علي الفحيل خبير التراث المعنوي بالهيئة، والباحثة محاسن عبدالرحيم وقيع الله.

يضم الكتاب بين ثناياه.... وقائع الملتقي الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول قضايا صون التراث غير المادي وإعداد قوائم الحصر، وقد عقد هذا الملتقى بدولة الإمارات العربية المتحدة في عاصمتها أبوظبي في الفترة من 31 مارس – 4 أبريل 2007.

اشتمل الكتاب على 425 صفحة، مقسمة إلى محاور، هي المحاور الثمانية الأساسية التي ارتكز عليها الملتقى، و يتضمن 25 ورقة عمل، تنقل خبرات وتجارب الأقاليم المختلفة حول صون التراث غير المادي، كما ناقشت أهمية تضافر الجهود من أجل حمايته من الضياع والاندثار.

هذا الملتقى كان ثمرة تعاون بناء بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولجنة التراث غير المادي باليونسكو، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، برعاية ودعم معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي تمثل صرحاً تجتمع فيه الثقافة بمفهومها الشامل والمتنوع.

ودعا الملتقى الدول العربية إلى: إنشاء مؤسسات متعددة الاختصاصات تعنى بصون التراث الثقافي غير المادي. إرساء آلية عمل قانونية وإدارية ومالية في الإدارات المركزية و"اللامركزية"، بهدف تطوير إعداد قوائم الجرد بما في ذلك آلية التنسيق. وضع مناهج علمية وفنية ملائمة لإعداد قوائم الجرد بين البلاد العربية. إعداد قائمة جرد أو أكثر لقوائم التراث الثقافي غير المادي بهدف حمايته وتماشياً مع الدليل الإجرائي الموضوع من طرف اللجنة الحكومية ووفق المبادئ المتضمنة في اتفاقية 2003. ضرورة الاعتماد على التجارب المنجزة في المجال العربي، مع الاستفادة من التجارب الدولية، في عمليات الجمع والتسجيل والصون. دعوة بقية الدول العربية التي لم توقع اتفاقية "اليونسكو" لعام 2003 للمبادرة إلى توقيعها.

كما دعا هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى: العمل على إنشاء مركز عربي للدراسات، أو "وحدة بحوث"، يعتمد الخبرات العربية، وتوكل إليه مهمة التنسيق وتنظيم دورات تدريبية، وتقديم منح دراسية للمشتغلين في مجال التراث غير المادي العربي في الأقطار العربية. العمل على إصدار مجلة متخصصة في التراث غير المادي للبلدان العربية. تنظيم ورش عمل للخبراء من أجل دراسة مناهج وضع قوائم جرد التراث الثقافي غير المادي في البلدان العربية.

تضمن القسم الأول من الكتاب، مقدمة لسعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، مستعرضاً جهود دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي في الحفاظ على التراث الثقافي الإماراتي، كما حث فيها المثقفين والمهتمين على تعزيز صون التراث الثقافي بالعمل من خلال إستراتيجية مشتركة بين المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، والاستفادة من الموارد المادية والبشرية وتسخيرها لحماية هذا الكم الهائل من التراث.

وفي المقابل تناولت كلمة سعادة بلال ربيع البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ، ضرورة العمل على جرد وتوثيق روائع التراث الإماراتي وتسجيليها على قوائم التراث العالمي، صوناً وحماية لها من خطر اندثارها وضياعها بفعل تيارات العولمة التي تُعرّض هوية المجمعات وثقافاتها للتغيير الذي قد يتعارض مع القيم والثوابت الثقافية الأصيلة.

وتحدث سيزار مورينو تريانا أخصائي برامج قسم التراث غير المادي وممثل اليونسكو، عن دور المنظمة الريادي في صون التراث الثقافي غير المادي وفي الحفاظ على التنوع الثقافي، مؤكداً حاجة التراث الثقافي الملحة إلى حماية عاجلة لضمان بقائه واستمراره، مركزاً على أهمية إعداد قوائم الحصر وفقا لأحكام اتفاقية عام 2003. وفي ورقته الثانية، تعرض السيد/ سيزار للتحديات التي تواجه قوائم الحصر القومية، مفصلاً بعد ذلك، بنود اتفاقية 2003 والخاصة بشان التراث الثقافي غير المادي.

وبحث المحوران الثاني والثالث اللذين في صون التراث المادي من خلال تجارب إقليمية وعالمية، حيث قدمت كل من اليابان، وفيتنام، ومالي، ومصر، والمغرب، مناهج وتقنيات جمع وتوثيق التراث غير المادي، التي اتُبعت في دولهم للحفاظ على التراث الثقافي باعتباره أحد المقومات الأساسية في تعميق الوعي واحترام الخصوصيات الثقافية .

وقد تضمن المحور الرابع مناقشة صون التراث غير المادي، من خلال التجارب العربية المشتركة - الماضي والحاضر - حيث أوضحت ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "اليكسو" اهتمام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتراث غير المادي، وذلك عبر استراتيجية الثقافة العربية التي عملت المنظمة العربية على وضعها منذ مطلع الثمانينات من القرن العشرين، وأقرها وزراء الثقافة العرب في مؤتمرهم المنعقد بتونس عام 1985، كما أكدت أن للمنظمة العربية حضوراً ماثلاً في المنتديات العالمية.

أما ورقة العمل التي قدمتها جمهورية مصر العربية، والتي ركزت على المأثورات الشعبية، باعتبارها الجانب الحي من التراث الثقافي للجماعة أو المجتمع، وهي تمثل ذاكرة الشعوب التي تعد الأساس للإبداع الفني الذي يثري الحاضر، ويلهمه، والتي ترسخ المعارف والخبرات في التاريخ الثقافي للمجتمع ومن ثم يطمئن إلى ماضيه، فيعمل واثقاً من أجل مستقبله.

وحول قضايا وتوصيات لقاءات تونس، أكدت الورقة أن جميع الباحثين قد أدركوا ضرورة التركيز على الجوانب التطبيقية، وضرورة انتهاج استقراء التراث من أجل إدراك آليات الحاضر وبناء المستقبل على أساس جعل التراث الثقافي المادي وغير المادي، في الوقت نفسه، رافداً أساسيا للتنمية المستدامة وقواماً مركزياً للهوية وموطناً للتعدد الثقافي المتحاور. وقد تضمنت الورقة مجموعة من التوصيات أهمها، مطالبة اليونسكو ببعث كرسي اليونسكو حول التراث الثقافي غير المادي، ومطالبة المؤسسات والمنظمات المختصة في المتاحف والمتحفية بإدماج أقسام خاصة بالتراث الثقافي غير المادي.

حيث جاء المحوران الخامس والسادس بعنوان " تبادل وتقيم التجارب الوطنية" وناقشت أورق العمل التي قدمت، طرق وأساليب الجمع الميداني للتراث الثقافي غير المادي في مملكة البحرين، ودور التسجيل وقواعد البيانات في الحفاظ علي المعارف التقليدية والفلكلور في لبنان، ثم كيفية توثيق التراث الثقافي غير المادي في السودان، وطرق جمع وتوثيق التراث الموسيقي التقليدي في سلطنة عمان، وصون التراث الثقافي غير المادي في موريتانيا، ثم تجربة دولة الإمارات في حفظ التراث الثقافي غير المادي، والغنى والتنوع وإشكاليات المحافظة على التراث الثقافي غير المادي في المغرب ، وتجربة النموذج الجزائري لحماية الكنوز البشرية، وأخيراً تجربة جمع التراث المعنوي في اليمن.

وكان تركيز المحورين السابع والثامن على تجارب متنوعة، حيث قدمت سوريا ورقتي عمل، الأولى حول جمع وحفظ التراث الشعبي بعد اتفاقية 2003 والآفاق المستقبلية، والثانية عن السياحة الثقافية والتراث غير المادي في سوريا، ثم توالت أوراق العمل من سلطنة عُمان عارضة تجربتها في حفظ وصون التراث غير المادي "الأدب الشعبي" ثم تلتها ليبيا عن الإجراءات التشريعية والقانونية الخاصة بصون التراث، ثم فلسطين في تجربتها في جمع التراث غير المادي، والأردن حول جهودها في جمع التراث غير المادي رسمياً وفردياً، ثم أخيراً هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ودورها في الحفاظ على الحرف والصناعات اليدوية، باعتبارها من مقومات التراث المادي الهامة، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه في زيادة الدخل الوطني، وفي تفعيل دور السياحة لما لها من طابع تقليدي يبرز عادات وتقاليد المجتمع الذي تمثله. حيث تحدثت ورقة الهيئة عن مشروع إنتاج وتطوير الحرف والصناعات التقليدية في إمارة أبوظبي والذي تبنته إدارة التراث المعنوي- هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، من أجل حماية المهن والصناعات التقليدية من الاندثار، وذلك بزيادة الوعي بأهميتها، ودعم القطاع الخاص المتخصص في إنتاجها. وتطويرها بما يتلاءم مع الأسواق المعاصرة. ثم وضع آلية لتسويقها.

بواسطة : rawan
 0  0  350
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus

سحابة الكلمات الدلالية

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:32 مساءً السبت 3 ديسمبر 2016.