• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

"شتاء ثقيل وامرأة خفيفة" جديد القاص الفلسطيني الشاب جديد زياد خداش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 "شتاء ثقيل وامرأة خفيفة"، عنوان الاصدار الجديد للقاص الفلسطيني الشاب زياد خداش، والذي صدر حديثاً عن دار فضاءات الاردنية للنشر والتوزيع والطباعة في 251 صفحة من القطع المتوسط.


والاصدار عبارة عن خليط من القصص والمقالات تتداخل فيها خيوط القص والرواية والشعر في نص محير لا يقبل النمط والقالبية، بل ينفتح على هواجس وغمزات ومنطق مضطرب "فنياً"، يلاحق ويطارد انهيارات وقيامات ابطال وشخوص في لحظات حرجة، وضمن حفلة كبيرة تحاول تفسير انهيار الحياة الدائم.


المستحيل والمختلف وغير المتوقع، هي مساحات زياد خداش في نبش النصوص والحكايات، ودرامات الأيام الصغيرة في رام الله والمقهى والمركز الثقافي والمدرسة والشارع والمستشفى والغرف الغامضة والاشجار المقطوعة، والناس الحائرين. ولا جديد في كتابة زياد المعروفة بالانفعال الجذري، والمتأصلة في تحليل نفسي وجداني عميق، غير متاح في التقليد، ومتوفر بعناية في حداثة وطزاجة غريبة يرتبها الكاتب في اعماله بنجاح متراكم ومستمر.


ابطال النصوص الجديدة، واقعيون في لحظة اغتراب، او تائهون في واقع مضطرب وفي النصوص نجد ابطال مرضى واسرائيليون، واطفال مدارس يدرسهم زياد خداش، واصدقاء ثقيلون، ونساء لا يأتين، مبان ثقافية في رام الله، وحفلات جنس ووهم، وطائرات ومقاهي رخيصة، رقص وخيانة ودموع ومحطات أسود وأبيض، في مهرجان سرمدي يتواصل في كتابة خداش دون توقع لتطورات النص.


وفي الكتاب الجديد يعود زياد لتأنيث المدن الفلسطينية في تعمد ناضج، ولا وجود للزمن والتاريخ والوعي في النصوص، بل انها عربة افكار على سكة غير مؤدلجة، تسافر وتترنح بكل حرية، تفسر وتخاطر وتشرح وتصخب وتتفرج وترتجل حلولاً لا تعجب احداً.


وزياد خداش في كتابه الجديد يمسك ببطولة اسمها مجازفة "رام الله دراما صغيرة" يتجمع فيها الخاطئون والطيبون والاغنياء والفقراء والسفلة والقديسون.. كلهم يجتمعون لمصير غير معروف ومرحلة غير مستقرة، لكن كتابة زيادة تواصل الجري والالتقاط، وسط كل هذا الاغتراب، وتنصب فخاخ ذكية لاصطياد المرارات واللحظات الحلوة والانكسارات.


وفي الكتاب الجديد وقائع حقيقية في حياة الكاتب واصدقاءه وصديقاته، ورغم ان امكنة النصوص معروفة في رام الله والاحداث يعرفها اصحابها لكن التناول الفني الذي اقتفاه زياد كان مفاجئاً للكثيرين.


ومن الاصدار الجديد، نورد بعضاً مما جاء تحت عنوان 15 نصا قصيرا جداً عن حيواة مستعارة:


سرير

لا اعرف لماذا حزنت كثيرا على منظر سرير صديقي الذي مات عليه امس.

كانت الانبعاجات تحطم وجهه، اما شرشفه فقد تدلى كجثة على الارض،

الوسادة سقطت حشوتها القطنية، بعض الزوار جلسوا على اطراف وجهه. مقابل سرير مريض آخر، فهبط المسكين الى الاسفل حتى كاد يلامس الارض.

الغريب اني لم احضر جنازة الصديق، يقول الناس اني لم افارق السرير، الممرضة كانت تحاول اقناعي بأمر لم افهمه: هناك مريض جديد يريد ان ينام على السرير. ارجوك ابتعد يا سيد.

حلم

حلمت اني عراقي، في الصباح فوجئت بوجهي غارقا في الدموع

اطفال

اجمل ما في المشهد ليس اني امسك يدك واهبط معك درجا طويلا.

بل هو وابل ناعم وسخي من اطفال مدرسة ابتدائية فوجئنا بنا نمشي بينهم وخلفهم وامامهم. سمعتني اقول لك : انظري مريولك المتسخ. ماما ستغضب منك، لم تضحكين، بل نظرت بتأفف واستياء الى مريولك الاخضر. وانخرطت في التذمر. تفرق الاطفال كل الى بيته وامه، اغرب ما في الامر اننا لم نعثر ابدا على بيتنا وأمنا .

مطر

مطر صغير هبط في غزة اليوم، هذا ما اخبرتني به صديقة متحمسة من غزة.

اقفلت الصديقة هاتفها ، خرجت بسرعة من مقهى رام الله، فجأة

هل كنا نبكي؟


نوم

في الطائرة نامت امرأة اسرائيلية جميلة على كتفي، دون قصد طبعا.

خجلت ان اوقظها واقول لها ان كتفي تؤلمني لانها اصيبت قبل ايام فقط برصاصة اسرائيلية.

مزحة

"غدا ماتت امي" ، ليس هذا تلاعبا باللفظ ، انه وجه الزمن المخيف حين يغمز لي بعينه احيانا.

بواسطة : rawan
 0  0  361
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:24 مساءً الأحد 4 ديسمبر 2016.