• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

في إصدار جديد لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث: بنت بن ظاهر: أبحاث في قصيدتها وسيرتها الشعبية من تأليف د. غسان الحسن ود. علي بن تميم والأستاذ سلطان العميمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر عن أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب " بنت بن ظاهر: أبحاث في قصيدتها وسيرتها الشعبية"، من تأليف كل من د.غسان الحسن ود.علي بن تميم والأستاذ سلطان العميمي، وذلك في 186 صفحة من القطع المتوسط.

والكتاب ثمرة جديدة من ثمرات نشاط أكاديمية الشعر التي لم يكد ينتهي عامها الأول إلا وقد أضافت إلى أرفف مكتبة التراث الشعبي في الإمارات مجموعة من الإصدارات بلغت تسعة كتب تنوعت موضوعاتها ما بين النصوص الشعرية وترجمات الشعراء، وبين الأبحاث والدراسات الموضوعية المنهجية.

ويدور الكتاب الجديد حول شاعرة إماراتية عاشت هي وسيرتها في صدور رواة التراث الشعبي وحفظته، الذين يروون لها قصيدة واحدة من الشعر النبطي بروايات مختلفة في كثير أو قليل، ويوصلون نسبها بشاعر الإمارات الأبلغ والأشهر الماجدي بن ظاهر الذي يغلب أن يكون عاش قبل ثلاثمائة سنة ويزيد، وله قصائد كثيرة معروفة.

أما ابنته الشاعرة فقد أوردت سيرتها صراعاً غريباً بينها وبين والدها الشاعر بن ظاهر، الذي حاول منعها من قول الشعر بأساليب اختلفت فيها الروايات وبلغت في بعضها حد أنه قطع لسانها.

وحول هذه الشاعرة وسيرتها وما دار بينها وبين والدها، وحول قصيدتها، دارت الأبحاث الثلاثة التي تضمنها هذا الكتاب، بحيث ذهب كل بحث منها إلى وجهة خاصة به، فقد ذهب بحث الدكتور غسان الحسن إلى الجانب التعليمي التثقيفي في التفريق ما بين التاريخ والأدب الشعبي في المنطلق والنظرة والهدف، وما يستوجب منهجاً خاصاً به لاستخراج كنوزه وفهم معطياته وخفاياه وكشف إبداعاته وروعته، كما ذهب البحث إلى محاولة ترميم حكاية بنت ابن ظاهر من خلال جزئيات سيرتها المتفرقة، ومعطيات قصيدتها.

أما بحث الأستاذ سلطان العميمي فقد ذهب إلى محاولة تشخيص الشاعرة بالذهاب إلى الاسم والأسماء التي أطلقت عليها، علاوة على الصفات التي أطلقت على والدها، والعلاقة بين الابنة والأب الشاعر، ثم دخل إلى قصيدة الشاعرة ورواياتها المختلفة، مستنداً في ذلك إلى بحث ميداني قام به وحصل من خلاله على روايات عديدة للقصيدة وللسيرة ومجرياتها، وقد مال الباحث في تناوله إلى بلورة كثير من الرموز الواردة في السيرة والقصيدة وحاول الدخول إلى مغاليق تلك الرموز ومحاولة حلحلتها وكشف خباياها من خلال الإضاءات التي تضمنتها الروايات المختلفة، كما ذهب إلى بُعد آخر متفرد وهو مقارنة بعض جزئيات السيرة بما ورد في سير شعبية أخرى كان أهمها سيرة بني هلال في مصر والسودان.

كذلك فقد ذهب إلى أسلوب ردم الفجوات في قصيدة الشاعرة، وإعادة ترتيبها في محاولة للوصول إلى سياق موضوعي أقرب إلى السلامة المتناسقة مع مجريات الروايات الشعبية المحيطة بالشاعرة والقصيدة، مسقطاً كثيراً من الأمور على الطبيعة المجتمعية التي أحاطت بالشاعرة وسيرتها وقصيدتها منذ القدم، وحتى العصر الحاضر الذي ما زال يحتضنها.

أما الدكتور علي بن تميم فقد ذهب في بحثه إلى وجهة ثالثة أكثر إيغالاً في نظريات دراسة التراث الشعبي في أبعاده الأسطورية والرمزية في مجالاتها الإنسانية العامة، كالعلاقة بين الأبوة والبنوّة في امتداداتها من حيث النسب والدم، وقنواتها الأخرى كالقرابة القائمة على اللغة، والصراع الذي قد ينجم عن ذلك في الإطار الشعري الذي يتمثل في صراع شاعرتنا مع والدها كشاعر وشاعرة، وقد ذهب الباحث إلى سياقات علمية أخرى للدخول إلى سيرة بنت ابن ظاهر وقصيدتها من خلال طقوس العبور والبلوغ المعروفة في الحكايات الشعبية والأساطير في رحلة البطل أو البطلة في سبيل تحقيق ذاتها الخاصة واستقلالها عن الأبوين، وما يمثله هذا الانسلاخ من معاناة للطرفين، وما يتطلبه ذلك من مرور بمواقف صعبة واختبارات لإثبات الأهلية، وما يمثلها من رموز وإسقاطات نصوص السيرة ومجرياتها التي بني بحث الدكتور علي بن تميم مقدار ما فيها من أبعاد وأعماق وثراء لا يستطيع كشفه إلا المتمرس في التراث الشعبي وأساليب دراسته وتناوله.

بقي أن نقول إن هذه الأبحاث قد قدمت في (الملتقى الأول لابنة ابن ظاهر) الذي انعقد بمشاركة واسعة من طالبات وأساتذة جامعة الإمارات في شهر مارس 2008 والذي سيكون دورياً في كل سنة، حيث سيتمحور في كل دورة حول موضوع مختلف.

بواسطة : rawan
 0  0  578
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:29 صباحًا الإثنين 5 ديسمبر 2016.