• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

تتعلق بـ "حوار الحضارات" و"اللقاء بين الشرق والغرب":مشروع (كلمة) يعلن ترجمة 15 كتاباً بمناسبة مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر حوار الأديان والثقافات بنيويورك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أعلن مشروع "كلمة" الذي أسسته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عن ترجمة 15 كتاباً عن عدد من اللغات الأوروبية إلى اللغة العربية، في مواضيع تتعلق بالشرق والغرب وحوار الحضارات، وذلك بمناسبة مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر حوار الأديان الذي يعقد في نيويورك خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري تحت عنوان ثقافة السلام والحوار بين الأديان والثقافات.

ويذكر أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قد كلف صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بتمثيل سموه في مؤتمر حوار الأديان، ومن المتوقع أن يلبي الدعوة ويشارك في أعمال المؤتمر عدد كبير من قادة دول العالم.

وأكد سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن هذه البادرة تأتي انطلاقاً من الدور المهم الذي تؤديه أبوظبي في نشر ثقافة الحوار مع الآخر وتعزيز العلاقات الثقافية مع مختلف الدول، وترسيخاً للجهد في إطلاع القارئ العربي على موضوع في غاية الأهمية وهو موضوع اللقاء الحضاري بين الشرق والغرب الذي يمتلك أهمية استثنائية، وذلك نظراً لدور هذا الحوار في تعزيز مفاهيم التسامح في العالم، ومساهمته على تبادل الأفكار والخبرات لما فيه خير الإنسانية.

وقال المزروعي إن مشروع كلمة يشكل جزءاً من الاستراتيجية الشاملة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تسعى إلى خدمة الثقافة والكتاب، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر إطلاق "كلمة" كمشروع نهضوي يسعى إلى استعادة المكانة الحضارية للثقافة العربية في انفتاحها على الثقافات الأخرى، وحوارها مع الآخر ضمن إطار التبادل المعرفي الخلاق.

وقد اختار مشروع كلمة بالتنسيق مع مجموعة من الخبراء في هذا السياق جملة من الكتب لتترجم عن اللغة الألمانية والإنجليزية والفرنسية، يذكر منها " اللقاء المعقّد بين الغرب المتعدد والإسلام المتنوع" لديسيتو فيلس وكتاب "الجغرافيا السياسية للبحر الأبيض المتوسط" لإيف لاكوست و"لقاء الحضارات" لكورباج يوسف وتود أمانويل وكتاب "ما هو الغرب؟ "لفيليب نيمو وكتاب "الإسلام والاستشراق في العصر الرومانسي" و" الاستشراق في عصر التفكك الاستعماري" لعلي بهداد و "الجذور الثقافيّة للإسلامويّة الأميركيّة" لتيموثي مار وغيرها.

وتسعى هذه البادرة من مشروع كلمة للترجمة إلى تسليط الضوء على العوامل التي تدعم التبادل الثقافي وتؤدي إليه والعوامل الأخرى التي تؤدي إلى الانفصال والعيش في عزلة ثقافية سلبية ثم توضح هذه الكتب قدرة كل مجتمع على إنتاج ثقافة إيجابية من شانها أن ترفد المعرفة الإنسانية والتواصل الكوني علاوة على توضيح العوامل التاريخية التي أسهمت في تشكيل الصور التنميطية السلبية في المجتمعات الإنسانية بالإضافة إلى أن البادرة تسعى إلى تفكيك الصورة الأسطورية للشرق في الذهن الغربي وفي الواقع الغربي على حد سواء. وذلك من خلال رحلة ثقافية تاريخية في الذهن والواقع الغربيين لتتبع صورة الشرق كأسطورة، والنظرة المتناقضة التي يحملها الغرب تجاه الشرق من خلال رسم ملامح هذا الشرق المتخيل في الذهنية الأوروبية.

بالإضافة إلى أن هذه الكتب تهدف إلى أهمية التنوع في المجتمعات البشرية لأنه مصدر غنى للبشرية وليس سبباً مباشراً للصراعات ثم التركيز على مجالات اللقاء والاحتكاك المتعددة بين الشرق والغرب سواء داخل المجتمعات الغربية أو الإسلامية وتقديم تحليل عميق لهذه العلاقات المعقّدة لاستشراف آفاق التفاهم في المستقبل علاوة على البحث في إشكالية الصناعات الثقافية في زمن العولمة ومسألة العلاقة بين التنوع الثقافي والاستثناء الثقافي وصولا إلى أهمية أن لا تخضع الصناعات الثقافية لمنطق السوق لأنها أساسية في التعبير عن خصوصية الهوية.


وقد قام مشروع كلمة للترجمة بالتنسيق مع مجموعة من الباحثين والمطلعين على قضايا حوار الحضارات والشرق والغرب واعتمدت كلمة على مجموعة من أهم المترجمين من أجل إطلاق هذه البادرة التي تغطي اللغة الفرنسية والإنجليزية والألمانية، ويذكر من هؤلاء الباحثين والمترجمين كل من الدكتورة زهيدة درويش والدكتور أحمد خريس ود. جان جبور وأمل ديبو وناصر أبو الهيجا والدكتورة نجاة الطويل والدكتورة مفيدة قهوجي وتحسين الخطيب ود. إبراهيم أبو هشهش ود. وليد السويركي ود. عبد الله جرادات.

وقد انتهى مشروع كلمة من كتابين سيصدران قريبا وهما الصدام داخل الحضارات: التفاهم بشأن الصراعات الثقافية لدييتر سنغاس وكتاب المواجهات الجنسية في الشرق الأوسط: البريطانيون والفرنسيون والعرب لديريك هوبود.

ويقول جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بهذه المناسبة: إن مشروع كلمة ينهض بموضوع حوار الحضارات ليحقق هدفا نبيلا يتجلى في كشف العناصر التي شكلت رؤية الشرق عن الغرب، ورؤية الغرب للشرق من أجل الاستفادة منها لتجاوز كافة المعوقات الثقافية في قراءة الآخر وفهم الذات في الوقت نفسه، ومثل هذا الموضوع يستحق العناية من مشروع كلمة خاصة وأنه أصبح موضوعا ملحا في العالم، ونحن في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نسعى إلى ردم الهوة الفاصلة بين الذات والآخر ثقافيا عبر كثير من الفعاليات الثقافية والمشاريع والكتب سعياً منا إلى تحقيق استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.


ويقول في هذا السياق الدكتور علي بن تميم مدير مشروع أبوظبي للترجمة (كلمة): " إننا قد نشأنا على مبدأ التسامح ومحبة الآخر والحوار معه على أساس يقوم على التفاعل الثقافي والاحترام المتبادل، وقد رسخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أهمية احترام ثقافة الآخر، ونحن في مشروع كلمة للترجمة وبدعم من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نسعى الى الارتباط بسياقاتنا المحلية ثم نهدف في الوقت نفسه إلى نقل ثقافة الآخر وترجمتها من أجل تطوير ذواتنا وتوسيع رؤيتنا للكون، وتهدف البادرة هذه إلى تعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات، وكشف المعوقات التاريخية التي قادت إلى خلق المواقف المسبقة والكراهية في العالم من أجل تقويضها وبناء أفق حضاري متجدد يؤمن بقضايا التنوع والحوار والتسامح".

أما الأستاذ الدكتور خليل الشيخ أستاذ الأدب المقارن ورئيس قسم اللغة العربية بجامعة اليرموك – الأردن فيقول: "يشكل هذا المؤتمر بادرة متميزة لأنه جاء بمبادرة عربية ، وهذا يدلل على أننا نحاول أن نؤسس لفضاء حيوي من أجل الحوار مع الآخر، وقد بقينا إلى فترة طويلة نمثل ردة الفعل لمبادرات الآخر، ثم إن إطلاق بادرة ترجمة كتب تعنى بحوار الحضارات والشرق والغرب عن طريق مشروع كلمة للترجمة سيثري الثقافة العربية المعاصرة، ويضيء الكثير من جوانبها على مستوى الماضي والحاضر معا".

وتقول الدكتورة زهيدة درويش ( أستاذة الأدب الفرنسي والفرانكفوني والأدب المقارن في الجامعة اللبنانية ): " إن حوار الحضارات مسألة أساسية لكن لكي يتحقق بشكله الصحيح لا بدّ من المعرفة المتبادلة بعيداً عن الصور النمطية. من هنا فإن الترجمة التي سينهض بها مشروع كلمة في هذا السياق لها أهمية كبيرة في بناء الجسور بين الثقافات المختلفة وخاصة بين الشرق والغرب. وقد تصدى لمعالجة هذا الموضوع بعض الباحثين الكبار في العالم وفي فرنسا، بشكل خاص، وقدّموا أطروحات من المفيد أن يطلع عليها القارىء العربي فتسهم الى جانب ما يكتبه الباحثون العرب في هذا المجال في إشاعة مناخ ملائم لبناء عولمة تحترم التنوع بين الثقافات التي يحرص أصحابها والمعبرون عنها على أن يبحثوا فيها على ما هو مشترك بينهم وأن يجعلوا من ثقافتهم وحضارتهم جزءاً من ثقافة العالم وحضارته ورافداً من روافده، وتأتي الكتب المختارة في مشروع كلمة للترجمة لتخدم هذا السياق".

وبدوره قال الدكتور جان جبور أستاذ الأدب المقارن في الجامعة اللبنانية وصاحب مؤلفات حول العلاقة بين الشرق والغرب: "أصبح حوار الحضارات حاجة ملحة في وقتنا الحاضر، فهو يتيح التفاعل بين الشعوب والتعامل الإيجابي مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية كما أنه يعتبر الوسيلة الفضلى لتجنب الصراعات التي تهدد مستقبل المجتمعات المعاصرة، والضمان في تحقيق السلام الذي تنشده البشرية جمعاء، ولذلك فإن هذا الموضوع يعد من المواضيع المركزية ويستحق العناية من مشروع كلمة للترجمة".

وفي هذا السياق يقول الدكتور أحمد خريس: " إن الغرب قد شرقن الشرق؛ أي أنه رسم صورة متوهمة أو متخيلة حوله احتملت العداء و سوء الفهم تارة والاستحسان والانجذاب تارة أخرى ، فإن الشرق بدوره قد رسم حول الغرب صورة مماثلة . و ليس ثمة سبيل أفضل لجسر الهوة بين الشرق والغرب في زمننا هذا من المساءلة المعرفية الحقّة ، التي تتفحص العلاقة بين هذين العالمين ، ولعلّ أنجع مُعين على ذلك ترجمة تلك الطائفة الكبيرة من الكتب التي عُنيت بتلك القضية البالغة التعقيد و التشعّب، وحسنا فعل مشروع كلمة في اختيار هذا الموضوع والإعلان عنه في هذه المناسبة المهمة عالمياً حيث ستتجمع القيادات العالمية في مؤتمر دولي بنيويورك لمنافشة موضوع حوار الأديان".

بواسطة : rawan
 0  0  331
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:23 مساءً الأربعاء 7 ديسمبر 2016.