• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبمناسبة العيد الوطني، تصدر:كتاب: دراسة تحليلية في شعر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر عن أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبمناسبة العيد الوطني الـ 37 لدولة الإمارات، كتاب جديد بعنوان "دراسة تحليلية في شعر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه"، أماطت اللثام عن كثير من ألوان الجمال والإبداع، والأبعاد الخفية التي لم نكن ندركها في قصائد الشيخ زايد – رحمه الله – من قبل.


وجاء في تقديم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للدراسة: لم يكن الشيخ زايد – رحمه الله – رئيس دولة من النوع العادي الذي تنحصر اهتماماته وإنجازاته في مجالات الحكم والسياسة وشؤون الدولة العليا، وإنما كانت له اهتمامات كثيرة وعديدة في مجالات الحياة الأخرى، وبخاصة المجالات الإنسانية التي يمارسها عامة الناس، ومن أهم هذه المجالات مجال الشعر النبطي، فقد كان – يرحمه الله – شاعراً مميزاً له حضوره على الساحة الشعرية في الإمارات وخارجها، وقد اشتهرت قصائده بين الناس ورددتها قلوبهم وألسنتهم ومشاعرهم، وتسابق إليها الفنانون ينهلون من معينها أغنيات أطربت الأسماع بجمال الأنغام ورقيق المشاعر وعبقري الكلمات، ودارت بينه وبين العديد من الشعراء مساجلات ومعارضات لطيفة، وصدرت بتلك الأشعار دواوين تلقفتها الأيدي المتذوقة الباحثة عن الشعر الجميل والبيان الساحر.


وما زالت هذه القصائد تعيش حية نابضة التأثير في ضمائر الناس وقلوبهم، وكان من الطبيعي أن يجد الدارسون والمحللون والنقاد في هذه القصائد مجالاً خصباً لأبحاثهم ودراساتهم، وها نحن أمام واحدة من أعمق هذه الدراسات قام بها الشاب المواطن محمد علي نور الدين الذي عشق هذه الأشعار وكانت رفيقة عمره ودربه، فقد نشأ معها منذ صغره، واستوطنت في نفسه، وها هو يعود إليها بالتحليل والتمحيص والدراسة، بعد أن استوى عوده وامتلك أدوات النقد والبحث والدراسة الأكاديمية، فوجدناه في دراسته التي بين أيدينا يلج في دهاليز الأشعار وحشود الكلمات والأسطار ليستخرج مكنوناتها، ويبين خفاياها، ويميط اللثام عن كنوزها وفحواها، ويفتح نوافذها لتصوغ بمسكها وعبيرها، وتبوح بأسرار جمالها.


لقد داعب الباحث قصائد الشيخ زايد – يرحمه الله – مداعبة الخبير المتمرس، مستخدماً في ذلك أدوات مستجدة، ومنطلقات مستحدثة، وبصيرة نافذة، وذائقة مدربة، دخل بها إلى القصائد كاشفاً عما كمن فيها من روائع الإبداع وعناصره، بإحاطة قلما وجدناها في الدراسات الأدبية والنقدية، بدأها بما أحاط بالقصائد وشاعرها – يرحمه الله – من بيئة عامة وخاصة الزمانية والمكانية والاجتماعية والشخصية والأدبية بأبعادها كان لها بالغ الأثر في الاتجاهات الفكرية والتصويرية التي ظهرت في القصائد، مركزاً القول على آثار نفس الشعر الطيبة العظيمة، التي نبعت منها الفكرة والكلمة، والنسيج الشعري الفني المتميز.


وبعد ذلك وجدنا الباحث يعزف على أوتار الأشعار ونصوص القصائد لنرى من خلال تحليلاته مدى ما في بنائها الفني من جمال فنون الموسيقى والإيقاع في الأوزان والقوافي وأساليب الصياغة الشعرية التي تسبك المفردات والعبارات الشعرية بمهارة الصائغ الفنان الذي يحسن اختيار المعادن والجواهر ويحسن تشكيلها ليخرج منها روائع تستميل القلوب والأسماع وتدهش الألباب، وهو ما جعل الباحث يذهب ليتلمس عناصر هذه البلاغة الشعرية واللفتات البديعية، ويستجليها في دقائق المفردات وبديع العبارات، ومبتكر التصويرات والترميزات الجزئية والكلية التي لم يسمح لها الشاعر بأن تنأى عن قلوب السامعين وأفهامهم إلى دروب التجريد والتعالي.

بواسطة : rawan
 0  0  332
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:58 صباحًا الجمعة 9 ديسمبر 2016.