• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

الشاعر والناقد والمسرحي العراقي عبد الرزاق الربيعي يقرأ المشهد الإبداعي في كتابه الجديد " ماوراء النص"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للناقد والشاعر والمسرحي العراقي " عبد الرزاق الربيعي" كتابه النقدي " ما وراء النص" في 312 صفحة من القطع الكبير، تصميم الغلاف للفنان أمين الصيرفي.

الكتاب يقدم قراءات في المنجز الإبداعي العربي المعاصر؛ شعرًا وسردًا ومسرحًا؛ تنهج منهجًا وصفيًا يقوم على التذوق الجمالي، نُشر بعضها في مجلات ثقافية دورية كمجلة "نزوى"، ومجلة "زوايا ثقافية"، أو في ملحق "آفاق" الذي يشرف عليه المؤلف في جريدة "الشبيبة" العمانية، أو ظهرت كمقدمات لكتب، أو شارك بها المؤلف كأوراق عمل في بعض الملتقيات الأدبية.


يقول الربيعي في مقدمة كتابه:

( - ما الذي يختبئ وراء النص؟

بالتأكيد هناك عوالم غامضة وحيوات أخرى تستقر باللاشعور، تشكل موجات تمارس سلطتها على المُنتِج/النّاص لحظة شروعه بالكتابة، هذه العوالم تبقى افتراضية، يقوم تفسيرها على الاحتمالات، فالمبدع في تلك اللحظة يبدأ من نقطة معينة، لكنه ما أن ينطلق حتى يُغلب على أمره وتقوده قوى سرية إلى حيث لا يعلم، وكأنه في حلم داهمه في منام، حتى يصل إلى بر الأمان في النهاية ويكتشف أنه مشى في مسارات لا يعرف كيف انفتحت أمامه، وكيف بلغها، وكلما كانت تلك المسارات أكثر غرابة يكون نصه أثرى وأكثر خصوبة ودهشة.


هذه الحيرة تداهمني كلما أنتهي من كتابة نص، وترافقني الحيرة كلما قرأت نصًا مدهشًا، ومنذ بداياتي المبكرة مع تذوق النص الإبداعي في مراحلي الدراسية الأولى كنت كلما أفرغ من قراءة نص مدهش يقفز السؤال المحير: كيف كتب المبدع ذلك النص؟ وأعيد قراءته أكثر من مرة بعين المُنَّقب الذي يبحث عن ضالته، والصياد الذي يبحث عن طريدته. وكلما كنت أقرأ نصًا جميلاً أحاول حفظه، أو حمله معي في جيبي لأقرأه على أصدقائي محاولاً إظهار جمالياته وإشاعتها.

وظلتْ فكرة (إشاعة الجمال) ترافقني دائمًا في حلي وترحالي، وقد أتاح لي عملي في الصحافة الثقافية أن أمارس هوايتي الأثيرة هذه، فصرتُ أكتب مقالات أحاول من خلالها نقل الشحنات الجمالية التي تخلفها في دواخلي بعض النصوص، محاولاً من خلالها صعود مركب مجاور لمركب المنتج لمعرفة أسرار تلك الرحلة، ومما شجعني على ذلك أنني أمتلك بعض تلك الأسرار، كوني أتعاطى كتابة الشعر والمسرح. وكنتُ دائمًا أجيب من يسألني إن كنت أتعاطى العملية النقدية؟ بقولي: الكتابة صنعة، ولكل صنعة أسرارها التي لا تدركها الأبصار ولا الأسماع، لأنها تستقر باللاشعور، ومن الصعب التعبير عنها، فهي تُكتسب بالمران والاطلاع والانغماس الكامل بالتجربة، وقد كان لنا من هذه التجربة نصيب، وحتى النجار يستطيع أن يُقّوم نتاج زميله النجار، فكيف يكون الحال مع منتج لنص جمالي، قرأ ودرس آليات النقد أكاديميًا، وحضر عشرات الندوات والمحاضرات والجلسات؟


من هنا بدأت رحلتي لتعقب ما وراء النص من خفايا وأسرار، لأجعل القارئ شريكًا لي في تمتعي بهذه الرحلة التي أسعى من خلالها إلى تقديم اقتراحات جمالية في قراءة تجارب أنا على تماس مع أصحابها، وهذا يُعطي للقراءات بعدًا قد لا يعرفه قراء آخرون........).

بواسطة : rawan
 0  0  283
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:28 مساءً الإثنين 5 ديسمبر 2016.