• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

الشاعر انسي الحاج يشعل معركة جديدة حول قصيدة النثر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

صدرت اعمالة الكاملة لاول مرة فى مصر

# الشاعر انسي الحاج يشعل معركة جديدة حول قصيدة النثر


# اعتبرها البعض رد اعتبار واعتبرها اخرون محاولة يائسة لبعث ميت



اثار اصدار الاعمال الكاملة للشاعر اللبنانى انسى الحاج فى القاهرة ردود فعل واسعة ومتباينه فى اوساط الشعراء ففيما رحب بها البعض واعتبار اصدارها لاول مرة فى مصر وعن جهة حكومية ( هيئة الثقافة ) رد اعتبار لشعراء قصيدة النثر وانتقالهم من هامش الحركة الشعرية الى متنها اعتبرها اخرون انها محاولة لضخ الحياة فى شرايين ميت ومحاولة يائسة لاعادة الكلمة الشاعرة المبدعة الى قصيدة النثر وذلك باعتراف انس الحاج نفسه فى مقدمتة المنشورة داخل الاصدارالتى اشار فيها الى فشل الكلمة عن التعبير عما يبتغيه شعر النثر او كتابه.

الاعمال الكاملة لانس الحاج صدرت فى ثلاث مجلدات هى محصلة نتاج انسى الشعرية والفلسفية حتى الان ويشتمل الجزء الاول على دواوينة الثلاث الاولى ( لن ) 1960 ( الراس المقطوع ) 1963 ( ماضى الايام الاتية ) 1965 وحمل هذا الجزء المقدمة التاسيسية المهمة التى صدر بها انسى ديوانه لن والذى حمل على غلافه لاول مرة فى تاريخ الادب العربى عبارة ( قصيدة نثر) ويضم الجزء الثانى دواوينة ( ماذا صنعت بالذهب ماذا فعلت بالوردة ) 1970 ( الرسوله بشعرها الطويل حتى الينابيع ) 1975 ( الوليمة )1994 .

وضم المجلد الاخير كتابية النثريين خواتم 1 وخواتم 2ويمثلان تاملاته الفلسفية والوجودية وصدر بمقدمتة الذى تشكك فيها فى موات الكلمة مما جعل البعض يقارن بين مقدمتة الاولى فى ديوانه المبكر لن والتى دشن بها عصرا شعريا جديدا ومقدمتة فى كتابة الاخير خواتم الذى اكد فيها شيخوخة الكلمة وعدم مقدرتها على بلورة حقائق العصر.


اعتبر الشاعر عبد اللطيف عبد الحليم الملقب بابى همام ان صدور الاعمال الكاملة لانسى الحاج محاولة لبعث روح فى جسد ما يسمى بقصيدة النثر الميت.

وقال ابو همام لوكالة الشعر انه ليس ضد اصدار الكتب بل يطالب بالمزيد ولكن يجب ان تسمى الاشياء بمسمياتها ويجب الاعتراف بان قصيدة النثر وصلت الى طريق النهاية فهى لاتعد شعرا بالاساس فعندما لاينجح شاعرفى تطويع الكلمات للتعبير عما يجيش بصدرة بسبب عدم قدرتة على التواصل مع القصيدة التى يكتبها فان ذلك يعد فشلا ذريعا .

وعلى العكس من ذلك ابتهج شعراء النثر باصدار الاعمال الكاملة لانسى الحاج واعتبروها دليلا على ان القصيدة النثرية تنعم بالقوة والعافية مؤكدين انهم مازالوا فى ركاب انسى وادونيس ويوسف الخال والماغوط وشوقى ابو شقرا وغيرهم من عصبة الشعراء المتمردين اوهؤلاء الملاعين الثوار حسب وصف الشاعرة فاطمة ناعوت فتقول ناعوت ان انسى الحاج يعد حماية لشعراء مصر الجدد ضد البطش السلفى الذى يمارسه من يتعبد فى هيكل العمود الفراهيدى وفى تفسيرها للتناقضات التى وردت بمقدمتى انسى الحج فى ديوانة الاول وكتابة الاخير تقول فى المقدمة الاولى دعا انسى للتحرر وعدم الاستنامة الرخوة للجاهزية التى هى ضد الفن فى جوهره وتحدث عن الاوزان الخليلية بوصفها قالبا كان صالحا لشاعر كان يصلح لها وهى ابنة عالم يناسبها وتناسبه اما قصيدة النثر بوصفها ابنة شرعية لهذا الزمن خليقته وحليفتة ومصيره ولكن بعد سنوات نحى انسى منحى مغاير وكأن ماكتبة فى السابق كان رهانا على احصنة اثبتت شيخوختها فى عصر التقنية والرقمية ونعى فيها الكلمة متسائلا هل اصبحت اللغة تنبت من اللغة لتنجب لغة دون أمل بان تفضى كل هذة اللغات الى شىء خارج حلقتها المفرغة مضيفا انه بين الامية الجديدة المقنعة بحجج السرعة والتكنولوجيا والمدنية السمعية والبصرية والانحطاط العضوى الذى يفترس اللغة تصل هذة الى حافة الاضمحلال ورغم مايراه البعض ان هذا يأس واستشراف لنهاية طريق ترى ناعوت انها رؤية مختلفة تواكب العصرفالشاعر لاينام على لغة .

وما بين هذة الاراء التى وصلت الى حد التنتاقض حظيت الاعمال الكاملة للشاعر انسى الحاج بقبول واسع جاذبة اليها انظار المثقفين والنقاد الذين راوا انها اثراء للساحة الشعرية بمصر

فى احدى قصائده بعنوان يكتب ويقرأ يقول انسى الحاج ..

كانت يد

كانت يدان

كانت يدان صغيرتان

لم تفعلا غير الظل

والثلج

والجمر

كانت عينان لم تفعلا غير السجن.


دعاء عطية / القاهرة

بواسطة : sadanajd
 0  0  499
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:12 صباحًا الخميس 8 ديسمبر 2016.