• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

" كلمة " تفتح نافذة على الأدب التركي وتترجم خمسة كتب قصصية وتاريخية , والسفير التركي في أبوظبي يشيد بإنجازات سمو الشيخ محمد بن زايد الثقافية وبمشروع كلمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ضمن سلسلة احتفاء " كلمة " بثقافات الشعوب المختلفة، أعلن مشروع " كلمة " للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن خمسة إصدارات جديدة منتقاة بعناية فائقة لتقديم وجبة غنية من الأدب التركي إلى مائدة القارئ العربي ستكون متوفرة للقارئ العربي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته القادمة الشهر الحالي، وهذه الكتب يصدرها مشروع كلمة للترجمة بالتعاون مع ثلاث من دور النشر العربية، وهي الدار العربية للعلوم ودار العين والمركز الثقافي العربي.


وعن مبادرة مشروع كلمة لترجمة الأدب التركي يقول السفير التركي بأبوظبي حقي عقيل: "إنه لشرف لي أن أعبر عن عظيم إعجابي و تقديري للدعم الكبير والمساهمات القيمة لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي فيما يتعلق بالخطى الجبارة التي يخطوها نحو التطور في المجالات كافة و في المناخ الثقافي على وجه الخصوص في إمارة أبوظبي.

أود كذلك أن أهنئ هيئة أبوظبي للثقافة و التراث، ممثلة في رئيسها معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، و مديرها العام سعادة محمد خلف المزروعي.

إن مشروع " كلمة " إحدى مبادرات هيئة أبوظبي للثقافة و التراث والذي يهدف إلى ترجمة الأدب الكلاسيكي والمعاصر من اللغات الأخرى إلى العربية، لهو خطوة فعّالة نحو دمج الثقافة العربية الغنية مع باقي ثقافات العالم.

و إنه لمن دواعي سروري في هذا الصدد أن أقف على الاهتمام الواضح من قبل السلطات و المجتمع في دولة الإمارات بالثقافة والأدب التركي. وأعتقد أن الأدب التركي الكلاسيكي و المعاصر سيحظيان باهتمام جمهور متميز على مستوى دول مجلس التعاون وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص.

إنني على ثقة بأن الأعمال المتعلقة باسطنبول سوف تلقى الكثير من الاهتمام في الدولة بما أن المدينة أصبحت وجهة السفر المفضلة للإماراتيين في الأعوام القليلة المنصرمة، وقد اختيرت اسطنبول لتكون عاصمة أوروبا الثقافية للعام 2010 ، هذا بالإضافة لشهرتها كعاصمة تاريخية لبعض الإمبراطوريات القديمة. لذا فإنني أعتبر أن اختيار الكتب التي تصف الحياة الأصيلة في اسطنبول العثمانية من الأهمية بمكان، وأتمنى أن تتبع بباقة أوسع من الأعمال الأدبية التركية.

إن هذه الخطوة الهامة من هيئة أبوظبي للثقافة و التراث سوف تسهم بلا شك في تعزيز العلاقات الثقافية المشتركة التي نثمنها كثيراً، المبنية على الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والتاريخية والدينية والودية التى نتقاسمها مع المجتمع الإماراتي. إنني جد ممتن لموقف كلاً من قيادة الإمارات الحكيمة و شعبها الشقيق لدعم تعاوننا المتبادل".


وتتضمن مجموعة الكتب التي ترجمها مشروع "كلمة" كتابين للكاتب التركي المعروف " سرقان أوزبورون " وهو من الأقلام الشابة التي رسخت نفسها بقوة على ساحة الأدب التركي وبالإضافة لمساهماته البينة في الترجمة فقد أطلق عليه النقاد الأتراك لقب " عشقو لوج " أو خبير العشق، إذ أنه أعد عشرات آلاف الصفحات في موضوع الحب، منها " ملاحم الحب في الأساطير الشرقية و الغربية " و هي من أربعة مجلدات، هذا عدا أعماله الروائية التي لاقت نجاحاً منقطع النظير و منها الرواية التي قدمتها " كلمة " و هي رواية " مقهى الباب العالي" التي قام بترجمتها عبد القادر عبداللي. ويحاول الكاتب عبر هذه الرواية أن يعيدنا إلى طفولته لينقل لنا ما تبقى من التقاليد العثمانية وما نقل من تلك التقاليد. كما أنه يحاول إعادة الإعتبار إلى فن أدبي هو الأكثر تداولاً بين الناس، و بات الأقل إنتاجاً، إنه فن الحكاية. أما كتابه الثاني الذي تقدمه كلمة ضمن هذا السياق أيضاً فهو " اسطنبول بيت الخيال" و هي رواية استطاع الكاتب من خلالها نقل حكايات اسطنبول بأهلها و غرابتها وسحرها و متعتها إلى القارئ بحيث جاءت الرواية محملة بتلك المتعة التي تتغلغل في الروح أينما حللت في اسطنبول.


ولم تغفل كلمة فن القصة القصيرة الذي أبدع فيه الكثير من الكتاب الأتراك فقدمت كتاب " مختارات من القصة التركية القصيرة " و هو من ترجمة د. محمد عبداللطيف هريدي، ويشتمل الكتاب على مجموعة من القصص التركية القصيرة لأشهر كتابها الأتراك من أمثال: طارق دورسون و محمد سيدا و آفت إيلغاز، وتهدف هذه القصص إلى تقديم صورة ( بانوراميه ) للحياة الاجتماعية المعاصرة في تركيا من خلال هذا الفن الأدبي الذي واكب تطورها.


أما الإصدار الثالث ضمن هذه المجموعة فهي رواية " أساطير الأستانه " وهي لصوت نسائي تألق في مجال الأدب و الفن التشكيلي وهي الروائية التركية " عشق سوقان " التي حصدت الكثير من التكريم والجوائز ، و تأتي روايتها هذه مستقاة من قصص واقعية جمعتها الكاتبة من سيدات اسطنبول الطاعنات في السن اللاتي شكلن الجيل الأخير من سيدات القصر العثماني، حكايات تشكل المرأة عمودها الفقري، و تبعث فينا الحنين إلى ماض ممتع.


أما الكتاب الأخير فهو بعنوان " ( تاريخ تركيا المعاصر ) ومؤلفه حميد بوسلان لا ينطلق من مقولات معيارية، لا ترى في العالم الإسلامي سوى عالم مرتبط بـ "الظلمات"، ويرى أن تجربة أتاتورك هي الحركة الوحيدة للتحديث والعلمنة فيه، يحاول أن يقدّم قراءة جديدة ومختلفة. قراءة تدخل في تفاصيل تاريخ تركيا المعاصر المصاب بالرضوض: الأرمن، الأكراد، العَلَويين والجماعات الاثنية التي كانت تسكن الأناضول. في تأكيد على أن الاعتراف بهذه الرضوض سيكون مصدراً للهدوء وليس للعنف. فنادراً ما تجتمع الظروف لهكذا تحوّل، فالجبهة الكرديّة هادئة، والإسلاميون الآن في السلطة وهم أكثر اعتدالاً من الأحزاب الأخرى، والأحزاب التي تزعم أنها كمالية تقف على هامش المشهد على الرغم من مساندة "مجلس الأمن القومي" لها. تجد تركيا نفسها من جديد عند مفترق طرق. وليس مستبعداً أن تختار، مرة أخرى، الطريق الأسوأ. لكن خياراً كهذا لن يكون نتيجة لقدرٍ، ولا للعنة.

بواسطة : rawan
 0  0  379
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:16 مساءً الأحد 4 ديسمبر 2016.