• ×

النشرة البريدية

Rss قاريء

الناقد الفلسطيني د.ابراهيم نمر موسى يصدر كتاباً جديداً حول "أشكال الموروث الشعبي في الشعر الفلسطيني"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر حديثا للناقد الفلسطيني الدكتور إبراهيم نمر موسى، كتاب نقدي جديد بعنوان "صوت التراث والهوية"، عن دار الهدى للطباعة والنشر في مدينة كفر قرع داخل الأراض الفلسطينية المحتلة عام 48، ويقع في 176 صفحة من القطع المتوسط، وهو عبارة عن "دراسة في أشكال الموروث الشعبي في الشعر الفلسطيني المعاصر".

وأشار المؤلف في مقدمة الكتاب إلى أن " شكل الموروث الشعبي بأشكاله المتعددة ظاهرة فنية، ذات أثر بالغ في بنية الخطاب الشعري الفلسطيني المعاصر، حيث أعاد الشعراء الفلسطينيون من خلال اكتشاف الماضي في ضوء تجليات الحاضر، بأبعاده الإنسانية الملتصقة بدم الشعب وروحه وممارساته الحياتية اليومية، فأعادوا تشكيله من جديد وفق رؤيا شعرية تمتص المحمولات الدلالية الموروثة، لتكشف عن طزاجة التجربة الشعرية، وخصوصية مبدعها في تعبيره عن الواقع المعاش، واستطاعوا بناء علاقة جدليه بين الشعر الرسمي والموروث الشعبي، وردموا بذلك الهوة السحيقة التي كانت تفصل بينهما، كما جعلوا منهما كيانا بنيويا متكاملا مع العناصر الفنية الأخرى التي يحتوي عليها النص الشعري لإنتاج الدلالة الكلية".

وفي المدخل الذي جاء تحت عنوان "الشعر والأدب الشعبي"، والذي شكل مدخلا مهما للتعريف بالأدب الشعبي والفولكلور ومزايا وطرق استخدام وتوظيف رموز ودلالات الأدب الشعبي في الشعر الفلسطيني المعاصر قال المؤلف :"تنبع أهمية الأدب الشعبي لأمة من الأمم من اعتباره جزءا من كيانها، وهويتها الوطنية ووجودها الحضاري، ولهذا عمد الشعراء الفلسطينيون إلى استجلائه في شعرهم، فاستحضروا الموروث الشفاهي المتواتر باعتباره جسرا رابطا بين طموحاتهم ورغباتهم" .

واختص الفصل الأول من الكتاب بـ "الحكاية الشعبية" فدرس الناقد أسلوب الحكاية الشعبية وألف ليلة وليلة كمصدر من مصادر الإلهام الشعري، كما درس الحكاية الشعبية باعتبارها كيان أدبي شديد الارتباط بالأبعاد الزمانية الثلاثة إضافة إلى درس وتحليل الحكاية الخرافية .. وحكايات شعبية أخرى.

وذكر المؤلف :"إن تعدد أنماط الحكايات الشعبية في دواوين الشعراء الفلسطينيين، من حكايات ألف ليلة وليلة، وكليلة ودمنة، والسير الشعبية، والحكايات الشعبية الخرافية شكلت في دواوينهم عناصر بنائية، كشفت عن توزيع جغرافي للوطن الفلسطيني باعتباره مكانا عاما وشاملا، يمكن أن نطلق علية "فلسطنة العالم" أي جعل فلسطين ومعاناة شعبها وأحلامه الوطنية والإنسانية بؤرة إشعاعية، تحقق الوجود الحضاري للشعب الفلسطيني على هذه الأرض".

وتناول المؤلف في الفصل الثاني من الكتاب، أما الأغنية الشعبية، وعمد في هذا الفصل إلى تحليل، الآلات الموسيقية الشعبية، وأغاني الحب والأفراح، وأغاني الوطن والحرب، والأغاني الشعبية الأخرى.

وأوضح قائلاً :"تتسم الأغاني الشعبية العربية والفلسطينية منها بقصر الجمل، والجاذبية اللحنية والإيقاعية التي تهز الوجدان، وتثير العاطفة المقترنة بثراء جمالي، للكشف عن مدى تجاوب الإنسان الفلسطيني مع تراثه الشعبي، ومع أصالته الشخصية أو الوطنية من جهة، وإقامة توازن نفسي بينه وبين الواقع الذي يعيشه".

وذهب المؤلف في الفصل الثالث إلى دراسة وتحليل العادات والتقاليد، مثل: الضيافة والمجاملات، البيت الفلسطيني، التعاويذ والعرافة، والعادات والتقاليد الأخرى.

ووصل المؤلف في دراسته إلى نتيجة مؤداها :" أن الشعراء الفلسطينيون أقبلوا على توظيف الأدب الشعبي ومنه العادات والتقاليد بوصفها تعبيرا عن الروح الوطنية، واتخذوا من موضوعاتها وأشكالها متكأ لقربها من حياة الشعب بفئاته المختلفة، فبرزت في شعرهم قضايا الإنسان الفلسطيني المعاصر ومشكلاته، وتفصيلات حياته اليومية بكل ما فيها من ألم وغربة، ومنفى ومأساة إنسانية شاملة فرضها الاحتلال الإسرائيلي، فكانت القصيدة رفضا للواقع وتحريضا علية، وتمسكا بمقومات الشخصية والهوية الفلسطينية".

وفي الفصل الرابع تناول المؤلف بالدرس المثل الشعبي في الشعر الفلسطيني المعاصر فبحث في: القيم الأخلاقية، الوطن والتحدي، العجز والاستسلام، أمثال شعبية أخرى.

وقال د.موسى في هذا السياق :"يشكل المثل الشعبي بلغته الموجزة، وعباراته المكثفة، وبلاغته المعبرة، وصوره المبدعة، وموسيقاه المتناغمة المؤثرة، خلاصة لتجربة واقعية عاشها الإنسان، وجرت على لسانه سحرا حلالا، يحمل في ثناياه معرفة الإنسان لنفسه وللآخرين وللعالم من حوله".

بواسطة : rawan
 0  0  411
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:15 صباحًا الأحد 11 ديسمبر 2016.