• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

في كتابه الجديد " شعراء في الواجهة " الكاتب والاعلامي الجزائري يوسف شنيتي يصف بدوي الجبل بأنه أشعر العرب في وقته وصلاح عبد الصبور بالمثقف الذي تغتاله الكآبة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 " شعراء في الواجهة " هو عنوان الكتاب الجديد الصادر حديثا للكاتب والإعلامي الجزائري يوسف شنيتي والذي يتناول فيه سيرة وأعمال كوكبة من الشعراء العرب الذين صنعوا المشهد الإبداعي العربي وظلوا في واجهته الأولى، وقد رصد يوسف شنيتي حياة هؤلاء الشعراء بأسلوب عذب لا يخلو من الشاعرية والإحساس المرهف بكل الأفراح والأوجاع التي عاشها هؤلاء وكانت بالنسبة لهم موردا ينهلون منه قصائدهم .


يندرج المؤلف ضمن سلسلة مقالات كتبها يوسف شنيتي في الصفحة الأخيرة لجريدة صوت الأحرار


والتي قدم فيها شعراء شكلوا خياله الإبداعي ورسموا لوحة إعجابه بحلاوة لغتهم وصورهم الشعرية ، وقد رأى يوسف شنيتي أن يضمهم جميعا في كتاب يسمح للقارئ بتذوق الشعر ويسعفهم في كل مكان ليقرؤوا القصيدة ويتغنوا بمعانيها.


ومن ضمن الشعراء الذين تناولهم المؤلف الشاعر بدوي الجبل الذي كان أشعر العرب في وقته ويقول المؤلف بخصوصه:" وقف بدوي جبل على ما جرى لأمته وما عصف بها من تباريح ، وصبر على ذلك ، كما انه وثق الصلة برب السماء وابتهل وكبر تكبيرا ..ووصل وجده مبلغا كاد يصير به من أكبر العارفين وشيوخ الصوفية ..وترك قبل أن يغادر ديوانه الشعري الكبير الذي جمع فيه الأعمال الكاملة وصدر ببيروت عام 1979 ، مثلما ترك مؤلفه الشعري الأول " البواكير " عام 1925" .


كما تناول الكتاب سيرة ومسار الشاعر والناقد صلاح عبد الصبور" الذي خرج إلى واحة الشعر العربي يسعى وهو يحمل شغف الرومانسية العربية التي ظل مخلصا لكثير من مبادئها على امتداد عمره ، وهو الشاعر الذي طوع حروفه وأصبغها بنزعة صوفية عذبة"، وقد وصف شنيتي الشاعر صلاح عبد الصبور بالمثقف الذي يقتله الحزن الكبير وتغتاله الكآبة .


وكان للشاعر أمل دنقل حيزا معتبرا في هذا الكتاب إذ يقول عنه المؤلف:


"لاشيء في حياته كان ينذر بالفرح، ولأن الألم كان دوما الحضانة الأولى للعظماء فقد والده ولما يبلغ العاشرة، نام إلى قدره كما ينام الحجر إلى الساقية، حمل في قلبه حلم ثورة يوليو كبيرا كبيرا ، وانتكس كما انتكست الثورة ، وتجرحت قصائده بالحروف الدامعة ، سخرمن حرية تهبها الأنظمة ".


وحول الشاعر محمود درويش كتب يوسف شنيتي : "يجيء محمود درويش من الباب الكبير لقصر الشعر العربي ، يكتب..ولا يكتب التاريخ شعرا ، ولكنه الاعتراف الحميم والألم لحنين بعيد إلى الوجع العربي ووجعه المزمن ..يعلن للعالم معنى أن تكون عربيا محملا بعبء الماضي الذي يعود دائما،


ولم يغفل الكاتب يوسف شنيتي ما قدمته المرأة الشاعرة من قصائد بقيت خالدة على مر الأزمنة وكانت شاهدة على مساهمتها الفعالة إلى جانب أخيها الرجل في بناء الوطن وتحقيق نهضة المجتمع حيث تطرق في كتابه إلى حياة ومسيرة الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان والتي قال بشأنها :


" تكتب هذه الأنثى من وراء حجاب، تصنع المعنى الجميل والخلجات الشاعرة من وراء ستار..تطلق القصيدة عمودية أو حرة ، تطل بها من أسوار بيت عريق ، ترى الحياة مكبلة بقيود احتلال يكاد يصهين كل شيء ..المدائن ، العشب والتراب ..هكذا تكتب هذه الزنبقة الشعر .


كما أشاد يوسف شنيتي بتجربة الشاعرة نازك الملائكة حيث أكد أنها جددت في شكل القصيدة العربية كما لم يجددها أحد من قبل " خلصت القصيدة من ثوب بحور الخليل ، مسحت عنها غبار السنين ، جملتها بماء الورد والياسمين ، جعلت لها التفعيلة مقاسا ، وأخرجت للناس إبداعا غير المسبوق وقالت : هذا الشعر أرسله إليكم حرا طليقا ".


ويمكن لمتصفح الكتاب أن يغوص عبر رحلة مجانية رفقة الكاتب في أعماق ووجدان كوكبة من الشعراء الذين احتلوا واجهة المشهد العربي على غرار بدر شاكر السياب ، عبد المعطي حجازي ، أبو القاسم الشابي وغيرهم.

بواسطة : rawan
 0  0  329
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:08 مساءً الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.