• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

صدور كتاب يؤرخ حياة شاعر المقاومة محمود درويش

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر في القاهرة عن دار الفاروق للنشر كتاب عن الشاعر الراحل "محمود درويش" ضمن سلسلة المبدعون العرب التي تنشرها الدار تحت عنوان" شاعر المقاومة محمود درويش "للكاتب أحمد حسن..ويتناول حياة الشاعر الراحل وشهادات أبرز الشعراء والكتاب المعاصرين له وعلى الغلاف خطت أفضل الكلمات التي يمكن انتقال عن درويش حيث أشار الناشر إلى أنه رائد «المشروع الثقافي الحديث»، وكاتب إعلان «استقلال فلسطين».. الذي بكاه العالم العربي كله بحسرة..

لقد كان درويش واحدًا من الشعراء العالميين الكبار‏,‏ وهو لا يحسب على الشعر العربي وحده، وإنما يحسب على التراث الإنساني كله‏,‏ وهو بالتأكيد شاعر القضية الفلسطينية، ولكنه غاص فيها فاكتشف العام من خلال الخاص‏,‏ وأدرك الجذور الإنسانية؛ ولذلك أصبح شعره يخاطب الإنسان المظلوم والمقموع‏،‏ كما أنه - كشاعر - كان يواجه الشر في كل أحواله؛ ولهذا اعتبره العرب والفلسطينيون شاعرهم، ووضعوه في صدارة المقاومة‏، وصار‏ في الشعر قامة لا تقل عن القامات الكبيرة، التي نحتفل ونحتفي بها في الثقافة العربية، مثله مثل "يوسف إدريس, ونجيب محفوظ, وأم كلثوم, وعبد الوهاب"‏.‏

و عاش درويش وناضل في حيفا شاعرًا، وصحافيًّا؛ فقدم القصائد الأولى التي لا يزال يرددها كثيرون، وعبر من موسكو إلى القاهرة فبيروت، وكان يطلُّ علينا مشرقًا وأليفًا؛ ليذكِّرنا بأن طريق فلسطين تمرُّ في القصيدة، وأن القصيدة رمز لكلِّ الأحلام المجهضة؛ فالشاعر تماهى مع القضيَّة، ولم نعد نستطيع أن نتبيَّن أيهما يعطي زخمًا للآخر.

وفي هذا الكتاب يعرفنا المؤلف بـ "محمود درويش" منذ مولده وحتى وفاته، كما يقدم لنا جهاده ونضاله من أجل القضية الفلسطينية، كما يبين الدور الريادي للشاعر في ما أدخله على القصيدة العربية من فنيات شعرية وإبداعية، ويسوق أمثلة من روائع قصائده الشعرية الخالدة.

ويبدأ الكاتب مقدمة الكتاب مع اللحظة الأخيرة في حياة شاعرنا الكبير ففي الساعة السادسة، والدقيقة الثالثة والثلاثين من مساء السبت بتوقيت جرينتش، وفي التاسع من شهر أغسطس لسنة 2008 بعد الميلاد سقط نجم آخر من سماء الإنسانية المعذبة, وحربة أخرى من يد الأمة العربية المنهزمة أو المهزومة.. أجهزة الإنعاش التي كانت تدعم المؤشرات الحيويَّة فُصِلت لينحسم الأمر, ويُعلَن عن صيف شديد الحرارة والأسى لن يَنْمَحِي من ذاكرة الأمة.. في هيوستن ينتهي كل شيء.. عاش غريبًا ومات غريبًا.. شاشات التلفاز تذيع الخبر كما يليق بشاعر أفنى عمره في النضال من أجل أمته.. يُطلُّ الدكتور «عبد العزيز الشيباني» - طبيب محمود درويش - ليحسم الأمر. ثم يخرج رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن؛ لينعي رائد «المشروع الثقافي الحديث»، وكاتب إعلان «استقلال فلسطين».. العالم العربي كله يبكي بحسرة.. وعمود الشعر يتكسَّر, وتهيج أبحره فتستحيل فيضانًا من الدموع تغرق فيه الأمة بأسرها.. لن ننتظر بعد اليوم أن يخرج علينا بقصيدة أخرى تلهب مشاعرنا, وتحضنا على المقاومة, وتدعم فينا روح الثبات!.. سقطت آخر الترانيم في بحر الفناء.. تُرى من يصيح بعد ذلك في وجه الغزاة كما كان يصيح بصوته الأجش: «لن تمروا».

بواسطة : rawan
 0  0  398
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:35 صباحًا الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.