• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

صدور طبعة ثانية مزدوجة من رواية "السيدة من تل أبيب" للكاتب الفلسطيني ربعي المدهون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدرت حديثاً في بيروت وحيفا، الطبعة الثانية من رواية الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون،"السيدة من تل أبيب"، الفائزة على اللائحة الطويلة لجائزة بوكر للرواية العربية لعام 2010، بالتعاون بين "المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت"، ومكتبة "كل شيء" العربية في حيفا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

وكانت الرواية التي استقبلت بحفاوة بعد صدورها في أيار/ مايو الماضي، قد أثارت جدلا كبيرا بين النقاد العرب، لطبيعة موضوعها وأسلوب تناوله، واختلاف مقاربتها للصراع العربي – الإسرائيلي، وابتعادها عن التنميط السائد للشخصيتين الفلسطينية والإسرائيلية في الرواية العربية، وتقديمها نماذج لا ترتهن للأيديولوجيا وليس لها سمات ما قدمته الأعمال الدرامية السابقة ذات الصلة.

تتخذ "السيدة من تل أبيب"، من الحب والحياة والموت، ثيمات ثلاث رئيسية. وتمضي وفقا لإجماع النقاد، في سرد متدفق "يحقق متعة القراءة"، وتقدم ثلاث حكايات متداخلة، تجري على السطح، وأخرى رابعة يمكن تلمسها كتيار يسري دافئا في ثنايا السرد.

في الرواية ثلاثة أبطال، يكونون واحداً في الوقت الذي يروي كل منهم حكاية مختلفة. ويكونون ثلاثة بينما هم ظل لشخصية واحدة. وليد دهمان، فلسطيني بريطاني، يسافر إلى قطاع غزة عن طريق مطار "بن غوريون" الإسرائيلي، ليلتقي والدته بعد غياب 38 عاما، ويقف على ما صار عليه الوطن، ويتابع كتابة روايته الرابعة "موطن الظلال. عادل البشيتي، فلسطيني ألماني، بطل "موطن الظلال"، عانى من زواج فاشل في ألمانيا، يعود باحثا عن فتاة أحبها قبل أربعين عاما، يستعيد حبا قديما ويبحث عن هوية أضاعها. دانا أهوفا الإسرائيلية، ممثلة جميلة وناجحة، تبحث عن حب حقيقي بعد سلسلة تجارب غرامية فاشلة.

في الطائرة التي تقله إلى تل أبيب، يتجاور وليد ودانا: "الأنا" و"الآخر". "يتجاوزان الخلفيات وكل المواقف المسبقة التي تحكم علاقة فلسطيني وإسرائيلية. يتبادلان ملامحهما الإنسانية، من دون أن يعرف وليد الخيط العربي في حياة دانا، التي ارتبطت بعلاقة عاطفية مع ابن زعيم عربي مرشح لخلافة والده. يتفقان على لقاء في لندن، بعد عودته، لتطلعه على سر كبير. تُقتل دانا في شقة الحبيب العربي فجر يوم اللقاء بطريقة غامضة، وفقا لخبر نشرته صحيفة شعبية. بينما يخبرنا وليد أنه ذاهب إلى موعده للقائها". لكن وليد ودانا لا يلتقيان. أسئلة كثيرة تطرحها "السيدة من تل أبيب" "عن مكونات (تصنع) البشر هنا وهناك، وتبني بينهم المستحيلات". عمل فني "يقول روائيا ما تعجز السياسة عن تفصيله في يومياتها منذ ستين عاما"، على ما كتب الصحافي اللبناني عادل علي.

نقرأ على الغلاف: هذه الرواية خيط من حكايات شيقة وجميلة. سرد ممتع ولغة ساحرة وشفافة وقريبة من القلب، مغوية ومغرية في آن واحد. رواية مليئة بالطرف والحكايات المبكية وقراءتها ممتعة. تتجلى فيها أشكال مختلفة من اللعب والمراوغة وحتى الاستسلام لغواية تحرير الشخصيات من سطوة المؤلف، الذي لا يسقط في السهل والأفكار الجاهزة، مبتعدا بذلك عن الخطاب الديماغوجي الذي جعل قسما من الرواية العربية يقع أسير أيديولوجيته.

تقع الرواية في 328 صفحة من القطع المتوسط. وتحمل تاريخ إصدار 2010.

بواسطة : rawan
 0  0  367
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:09 مساءً الأحد 4 ديسمبر 2016.