• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

ضمن سلسلة رواد المشرق العربي ..هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تصدر كتاب: ارتياد جزيرة العرب "سيرة كشوف رحّالة الغرب ومغامراتهم في أرض الجزيرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب جديد بعنوان" ارتياد جزيرة العرب.. سيرة كشوف رحالة الغرب ومغامراتهم في أرض الجزيرة" لمؤلفه دافيد جورج هوجرث، ترجمة وتعليق د.أحمد إيبش، ويعد هذا الكتاب مرجعاً مُهماً لكل الدارسين والمهتمين برحلات رحالة الغرب في جزيرة العرب واستكشافاتهم.


ويصدر الكتاب في إطار الاحتفاء بالذكرى المئوية لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد الأول اعتزازاً بمسيرة البناء التي يتابعها اليوم أحفاده الكرام، وهي الاحتفالية التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مايو 2009.


وتسعى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال هذه السلسة الثقافية والتراثية تحت عنوان "رواد المشرق العربي"، على جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث منطقة الخليج العربي وجزيرة العرب والعالم العربي في آن معاً.


وأشارت الهيئة في تقديمها للكتاب على ضرورة الاهتمام بأدب رحلات الأوروبيين إلى مشرقنا العربي، لما لذلك من فوائد لمثقفي العربية ودارسي تراثها وتاريخها الحضاري والسياسي والاجتماعي. وقد نالت جزيرة العرب، معدن العروبة وأرومة قبائلها، ومهبط الوحي وموئل لغة القرآن الكريم من اهتمام رحالي الغرب وجهودهم المضنية ومغامراتهم الشائقة الشيء الكثير، عبر خمسة قرون ( من القرن ال16 إلى القرن 20)، فجابوا بواديها وفيافيها ومجاهلها، ومدنها وقراها وبلداتها ومضارب بدوها.


ويحوي الكتاب 15 فصلاً، حيث يضم القسم الأول 7 فصول، هي (ما قبل الاستكشاف، كارستن نيبور في اليمن، حجاج في أرض الحجاز، المصريون في نجد، المصريون في الجنوب الغربي، الجنوب المجهول، الشمال المجهول). أما القسم الثاني فيضم 8 فصول، هي (الأقاليم الحدودية الغربية، الأقاليم الحدودية الجنوبية، الأقاليم الحدودية الشرقية، الشمال الأوسط، أواسط جزيرة العرب، الجنوب الأوسط، مجاهل جزيرة العرب، وأخيراً ملخص عام).


وتندرج الغاية من هذا الكتاب في كلمة تمهيد كتبها المؤلف دافيد هوجرث، حيث يقول إن " المؤهل الوحيد لدي في مهمة تدوين تاريخ استكشاف الجزيرة إنما يتمثل في دراسة نصوص الرحلات المكتوبة، التي دفعني الشغف بفحواها إلى تتبعها باهتمام لعدة سنوات، وعلى ذلك، فإن كتابي هذا يجب ينبغي النظر إليه على أنه مجرد بحث يدور حول الكتابات الأساسية المبتكرة لمؤلفين آخرين، وحول تقييمها وتقديم صورة عنها لجمهور القراء".




يُمثّل الكتاب دراسة فريدة وشاملة عن كشوف رحالة الغرب ومغامراتهم في أرض جزيرة العرب. كان هوجرث من خرّيجي جامعة أوكسفورد في علم الآثار، ومُحافظاً لمتحف الأشموليان فيها. نقّب في المشرق مع عالم الآثار آرثر إيفنز، ثم عمل مُعاوناً للورنس العرب إبّان الحرب العالمية الأولى في المكتب العربي بالقاهرة برتبة مُقدّم (كوماندر)، وشغل منصب رئيس الجمعية الجغرافية الملكية 1925-1927.


وقدّم المؤلف د.أحمد إيبش للكتاب بقوله: "إذا كانت الرحلة كما يقال "عين الجغرافيا المبصرة"، فإن هؤلاء الرحالين الرواد، مهما كانت دوافعهم وأهواؤهم وميولهم، كانوا في الحقيقة بمثابة "سفراء للحضارة"، تجشموا العناء وكابدوا المشاق حتى نقلوا لشعوبهم عن بلاد مشرقنا صوراً قد تلتزم الواقع أحياناً وقد تجافيه، غير أنهم بالمحصلة قدموا لتراث هذا المشرق الذي زاروه عبر قرون طويلة خلت، كنوزاً من المعلومات وكماً هائلاً من أخبار الماضي، كانت قد عفت رسومها وطواها الزمان".


وأشار دكتور إيبش "إلى أنه وعلى مدى القرون، ما برح مشرقنا العربي يجتذب إليه آلافاً من الرحالين، من سياح وتجار وجغرافيين وأدباء وشعراء ورسامين، هاموا بالشرق وعاشوا حياته الرومانسية المفعمة بشاعرية القرون الخوالي وبعبق التاريخ وعذرية صحرائه المليئة بالأسرار والمغرية بأشد المغامرات إثارة. هؤلاء الرحالون تركوا لنا نصوصاً أدبية رائعة ألفت على مدى العصور مكتبة كبيرة لها إطار روائي وصفي فريد، هو "أدب الرحلات"، ما لبث أن صار رافداً مهماً جداً للأدب الجغرافي العربي، يستقي منه ويضيف إليه، ولكن ما يدعو للعجب أن هذه النصوص برغم أهميتها وطرافتها قد أهملها كتابنا ومثقفونا أيما إهمال، فكم من الكتب التي تُعدّ بالآلاف ، لا بالمئات ، أعدها أصحابها لوصف رحلاتهم إلى المشرق لم ينشر منها بالعربية حتى يومنا الحاضر إلاّ أقل من قليل".

بواسطة : rawan
 0  0  285
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:55 مساءً الجمعة 2 ديسمبر 2016.