• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

" كما الريح " إصدار مترجم جديد لمشروع كلمة في أبوظبي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 "كـمـا الريح" هـو أحد الكتب الصادرة بالعربية مؤخرا عن مشروع كلمة للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي تقدم للقارئ العربي خلال معرض أبو ظبي الدولي للكتاب. وهو الكتاب الثاني للمترجمة العراقية وصـال العــلاق ، ويتضمن قصائد مختارة للشاعر الأفرو أمريكي عفـا مـايـكل ويفر، والذي يعد واحداً من أهـم شعراء جيله وأكثرهم إبداعاً. وللشاعر ويفر دواوين عدة منها أضواء الله العشرة، وطلاسم، ورقصة أزهار البرقوق وغيرها.


والجدير بالذكر، أن المترجمة وصال العلاق سبق لها أن أصدرت كتابها الأول (كلنا في الليل شعراء سود) وهو مختارات شعرية مترجمة للشاعر الأفرو أمـريكي إي. أثيلبرت ميلر.


والكتابان يمثلان جزءاً من مشروعٍ أشمل يهدف إلى ترجمة مختارات شعرية لمجموعة من الشعراء الأفرو أمريكان.


تمتاز القصائد المختارة في "كـمـا الـريــح" بتنـوع موضوعاتها وفي أسلوبها أيضاً. فمنها قصائد تتناول مواضيع بسيطة، ولكن ويفر يضفي عليها بعداً إنسانياً أعمق وأشد إيحاءً. ومن الأمثلة على ذلك، قصيدة (بوسطن):


تَسْلُبكَ قَساوةُ هذا الشِّتاء


كلَّ ما يُمكنكَ احتِمالهُ


حتى الريحُ والناسُ الذينَ


لا يَأبهونَ لأطفالِ الشمس


و(سرطان على البخار):


حينَ تكونُ طفلاً، كنهايةِ


رحلةٍ طويلةٍ من الطبيعةِ


إلى هذا الأسلوبِ المؤلمِ


الذي يَتَّبِعُه البَشَرُ ليُدَجِّنوا


الأشياءَ التي خُلِقتْ بَرِّية ولها نَكهَةٌ خاصَّة










وصال العلاق

كما أن هناك قصائد أخرى لها طابع مختلف من حيث تناول معاناة أبناء جلدته، ومعالجة موضوعات الحياة والموت والشيخوخة، والجمال، والحب، والضياع.


في قصيدة (تحيّز) يقول ويفر:


كانَ عَليهِم أنْ يُدرِكوا ما يَتعقَّبُني


مِن ظَلام ٍ ناعِم، أصداءٌ صامتةٌ


تَتَّبِعُ نَغَماً مُكتَمِلاً ورَقيقاً، كالألحانِ حينَ


تَتوافَقُ، ويَغدو لِكل شيءٍ وَقعٌ مُميزٌ،


فالأسماءُ لا تُطلَقُ على مَن لا إسمَ لهْ.




أما في قصيدة (حدود) فيقول:


قَد اتَجَهتُ نَحو الجنوبِ في أُمسياتِ الصيف،


وراقَبْتُ الشمسَ وهيَ تُشرِقُ مَـزهُوّةً ولَئيِمة


وأحْسَسْتُ بِيدِ القِدِر وهيَ تَعبَثُ بالناسَ وخِلافاتِهم ،


تَتَنقّلُ في أحيائنِا وأماكنِنا ،


جاعِلةً أبناءَ الجِلْدَةِ الواحِدة والدمِ الواحِدِ غُرباءَ


عن بعضِهِم بَعضاً .




وهنـاك قصائد مقتضبة قد يجدها القارئ غريبة بعض الشيء، فهي من سطرين قصيرين أو ثلاثة. لكن شـرحهـا ينطــوي علـى تسـاؤلات روحانية وتثير مشاعر متضاربة في النفس. يمكننا أن نجد تلك الموضوعات جـلية في قصائد ويفر القصيرة (أضواء الله العشرة)، والمتضمنة في الجزء الأخير من الكتاب.


يَضيعُ المَغزى


كَما تَضيعُ الأرواحُ تَماماً ،


حِينَ نُوغِلُ في التَفسيرِ




وفي قصيدة أخرى يقول:




يَهتَزُ القَدَرُ


وهوَ يَتلو صَلواتِهِ ،


مُلقياً بِبعضِ أجزائِه


شَظايا مِن النورِ


تَتراقَصُ


كالأطفال

بواسطة : rawan
 0  0  405
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:35 مساءً السبت 3 ديسمبر 2016.