• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

عبد الله أحمد المحميد يوقع ترجمته .. أزهار من الشعر العالمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 وقع المترجم والفنان التشكيلي البحريني عبد الله أحمد المحميد ترجمته المعنونة بأزهار من الشعر العالمي بجناح وزارة الثقافة والإعلام بمعرض البحرين الدولي الحادي عشر للكتاب.

وهو كتاب صدر حديثا يحمل بين طياته مختارات شعرية أجنبية مترجمة إلى العربية. وقد تم نشر الكتاب عبر المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

وتعتبر هذه التجربة بالنسبة للمحميد الثانية في حقل الترجمة، وهي امتداد فني وثقافي تمثيلي لترجمته الأولى التي بعنوان (إشراقات ثقافية) حيث عرض في ترجمته البكر الرؤية النقدية والإبداعية للمدارس الفنية الحديثة. وجاءت تجربته الثانية تمثيلا وهضما للنظرية في شكل إبداعي متمثل في الشعر.

وتلفت انتبهنا عتبات النص بصورة جمالية على غلاف الكتاب حيث تتمثل الصورة في طائر محلّق بجناحيه وملوّن ومزخرف بشكل فسيفسائي بمختلف الألوان والتشكيلات والأطياف. فقد وظّف المحميد في عنوان الكتاب كلمة (أزهار) التي تدل على الجمع والتنوع اللوني والشكلي. فكلا الرمزين الطائر المتعدد الألون والأزهار يدلان على ترسيخ فكرة وثقافة التعدد والتشكل على مختلف العوالم الثقافية والفنية والذوقية. حيث أضفى الفنان المحميد على ترجمته الشعرية لونا إنسانيا جماليا وفنيا رائع لا ينغلق ولا ينحسر في بقعة وإنما يكون فضاء يعوم فيه الإبداع في صورة إنسانية إبداعية. فالفن عالم إنساني يخاطب الإنسان أيا كانت لغته أو دينه أو عرقه. فيقول المحميد في صفحة الإهداء ((إلى كل من يحمل في قلبه حباً كبيراً متوقداً تنبعث فيه الروح الإنسانية، التي تشيّد جسورا حميمة مع الإنسان في مجابهة الحياة بكل تقلباتها وموجها المتلاطم العاتي)) فمن هنا كانت اختيارات المحميد منتقاة بدقة وبذائقة فنية تتطلع إلى بعث روح إنسانية وجمالية عند المتلقي.

وقد تراوحت القصائد الشعرية في مدارسها الفنية بين الرومانسية والسريالية. حيث تشترك هاتين المدرستين في اتجاهات أسلوبية وفنية وموضوعية فنية كثيرة من حيث الرؤيا للعالم. حيث ترتكز كلتا المدرستين على الصدق في التعبير عن العواطف والمشاعر التي تعتلج في أعماق النفس وتنداح في عالم طبيعي واسع. حيث يركن الشاعر إلى حضن الجمال الطبيعي فيستشعر روعة جماله ويناجيه كالحبيب. ويستعمل الشاعر في المدرستين عناصر الخيال والتصورات والهلوسات والأحلام. والغاية من ذلك كله النفور من الواقع المر والمحبط والهروب إلى عوالم متخيلة حتى ولو كانت عوالم الخرافات والجن والحيوان.

فيفتتح المحميد كتابه بترجمة قصيدة للشاعر الإنجليزي والمؤسس الحقيقي للمدرسة الرومانسية في الشعر وليم وردزورث

(أزهار النرجس البري)


تجولت وحيدا كالسحابة

التي تعوم عالياً فوق الوديان والتلال،

ومن ثم رأيت فجأةً مجموعة كبيرةً،

جمعاً من أزهار النرجس البريّ الذهبية،

بجانب البحيرة، تحت الأشجارِ

مبعثرةً وترقصُ على وقْعِ النسيمِ

هكذا كان الشاعر الرومانسي يحلق في عالم من خيال طبيعي حيث الأزهار والوديان والتلال والأشجار والبحيرة ورقص على وقع النسيم. إنها لفتة مختارة بدقة من قبل المحميد في هذه الترجمة التي تعدّ دعوة إلى الإنسانية وهروب من عالم الحرب والكراهية.

وقد تنوعت القصائد الشعرية بين موضوعات متنوعة ومتعددة في الحب، والطبيعة، والفن، والجمال، والطفل، والعمال، و الحرب (فلسطين) و (العراق)، والجوع وغيرها من الموضوعات.

ففي فلسطين ترجم قصيدة (هذا الجدار) لفرح نوتاش قصيدة كتبت من أجل آلام الفلسطينيين


قبل عدة سنوات

أنتم.

جعلتموني أرملة

الآن.

تنشرون في حياتي

أقبح ظلّ


لتشييد هذا الجدار –

دمرتم بيتي.


لتشييد هذا الجدار –

قضيتم على المزارع.


فالكتاب حافل بالتنوع الإنساني على مستوى العرق والثقافة واللغة عن طريق الإبداع الشعري. فكل الأزهار ملونة ومتعددة ولكنها كلها في حديقة واحدة وهي الهم الإنساني.

بواسطة : rawan
 0  0  215
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:10 صباحًا الخميس 8 ديسمبر 2016.