• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

تعتبر من أمهات الكتب الكلاسيكية وتشكّل إرثاً للإنسانية جمعاء..مشروع كلمة للترجمة يصدر رواية " الراهبة " لـ: دنيس ديدرو

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 بعد ثلاثة قرون من تاريخ ظهورها في عام 1760، تصدر أخيراً باللغة العربية رواية الراهبة لدنيس ديدرو عن مشروع كلمة للترجمة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بعد أن أخذ مشروع كلمة للترجمة على عاتقه سد الفجوة الكبيرة التي خلَّفتْها مئاتُ السنين من التقصير العربي في ميدان ترجمة ما قدَّمه الفكر العالمي من كنوزٍ ليست رواية الراهبة إلاّ أحدها.


ويقول المؤلف على لسان سوزان سيمونان، بطلة روايته "الراهبة":


"أستطيع أن أغفر للبشر كل شيء إلاّ الظلم والجحود وانعدام الإنسانية"


تلخص هذه العبارة بشكلٍ ما الرسالة التي أراد المؤلف نقلها للبشر من خلالها. إنها تعبر عن جوهر القيم التي آمن بها هذا المفكر الموسوعي الرائد في عصره، والتي دعا إليها وناضل من أجلها كما فعل فولتير وروسو. وكان مسلحاً من أجل ذلك بالعلم والمعرفة الضروريين بدءاً من معرفته باللغات الإنجليزية واليونانية واللاتينية ثم دراسته للفنون والرياضيات والفيزياء والتي قادته إلى دراسة الكيمياء، فضلاً عن دراسة الفلسفة واللاهوت. لقد اتسم العصر الذي عاش فيه المؤلف بزخم الأنوار التي هيأت للثورة الفرنسية ضد كافة أشكال الاستبداد والاستعباد. وهذه الرواية التي تقوم على قصة حقيقية، هي صرخة مدوية، وهي بالدرجة الأولى صرخة مؤثِّرة للغاية، ضد أحد أشكال القسر والاستعباد ، التي كانت تمارس، باسم الدين، في أديرة الرهبان والراهبات.


تعتبر رواية "الراهبة" من أمهات الكتب الكلاسيكية وتشكّل إرثاً للإنسانية جمعاء، الأمر الذي جعل منها مادة للدراسة في ثانويات وجامعات أوروبية كثيرة، بوصفها نموجاً ساطعاً لأدب القرن الثامن عشر الذي شهدت فيه أوروبا نزوعاً قوياً إلى إعلاء شأن العقل والعدالة الاجتماعية والتخلي عن الخرافات والجهل والظلم.


تمَّت الترجمة للعربية من خلال المترجمة روز مخلوف التي سبق لها أن ترجمت العديد من كتب الأدب والفكر الهامة. منها على سبيل المثال، ترجمتها لكتاب المؤرخ الفرنسي جان بوتيرو "بابل والكتاب المقدس" وكتاب "الجنس والفزع" للباحث والروائي الفرنسي باسكال كينيار، فضلاً عن ترجماتها لروايتي "الخلود"، و "فالس الوداع" للروائي الشهير ميلان كونديرا، و "رسائل الشباب للصديقة المختلقة" و "رسالة إلى رهينة" ل أنطوان دو سانت إكزوبيري، و"وردة سوداء بلا عطر" لـ جمال الدين بن شيخ، و "شاعر يمرّ" للشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي الذي حصل مؤخراً على جائزة غونكور، والذي قال عن ترجمتها لنصِّه ذاك خلال ندوةٍ في معرض كازابلانكا للكتاب عُقدتْ بمناسبة صدور الكتاب، بأنه عندما قرأه شعر وكأنه كتبَهُ بنفسه.

بواسطة : rawan
 0  0  122
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 مساءً الجمعة 9 ديسمبر 2016.