• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

إدارة المؤسسات الثقافية في كتاب جديد عن "كلمة" سياسات الحفاظ على الهوية والتميّز الحضاري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 يتضمن كتاب "سياسة الثقافة أو ثقافة السياسة: تجربة فرنسا " للمؤلف الروسي سيرجي إيفانوفيش كوسينكو، الصادر أخيرا عن مشروع كلمة للترجمة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عرضا موضوعيا شاملا لبدايات السياسة الثقافية في فرنسا وتبلورها وتطورها. ويعرض أيضا دور الدولة في تنشيط الحركة الثقافية منذ العهود الملكية إلى وقتنا الراهن، متوقفا عند أهم المحطات، ومضيئا على دور الساسة ووزراء الثقافة في تاريخ الحركة الثقافية الفرنسية. ويمثل الكتاب دعوة لجميع ثقافات العالم للاستفادة من التجربة الرائدة لفرنسا في مجال إدارة الثقافة ورسم سياستها، والحفاظ على الهوية الثقافية والتفرد الحضاري، حتى غدت السياسة الثقافية لهذا البلد العريق ثقافة لساسته وسياسته على مر العصور.


ويجيب المؤلف عن أسئلة من قبيل: لماذا يتمحور الحديث عن السياسة الثقافية لفرنسا على تخوم القرنين العشرين والحادي والعشرين؟ هل لأن "السياسة الثقافية" هي ابتكار فرنسي؟ فقد أدخل الفرنسيون – كما يشير المؤلف - مصطلح السياسة الثقافية إلى اللغة، وجعلوه شائعا، إذ كان الملوك، وعلى وجه الخصوص فرانسوا الأول ولويس الرابع عشر، أول الحماة والمدافعين عن الآداب والفنون في فرنسا. ويضيف المؤلف أنه قد ظهرت "السياسة" نتيجة للسعي الثابت للسلطات الملكية والجمهورية لهذا البلد المبني على المثل الفرنسية العليا ورعاية ثمار النشاط الروحي والفني والإبداعي الأدبي، معتبرة إياها وبحق ثروتها القومية. ومن هذه المواقف تبلورت بالتدريج فكرة مسؤولية الدولة الفرنسية السياسية، ومن ثم القانونية، وأخيراً المالية والإدارية تجاه الفنون والإبداع عموماً. ويمكن اعتبار تأسيس الكاردينال ريشيليو في العام 1653 "الأكاديمية الفرنسية" الظهور المؤسساتي الأول للسياسة الثقافية. بيد أن السياسة الثقافية في فرنسا اكتسبت شكلها المؤسساتي النهائي في نظر كوسينكو خلال فترة حكم الرئيس شارل ديغول، وذلك مع تأسيس وزارة شؤون الثقافة في سنة 1959. ومنذ ذلك الحين وحتى بداية الألفية الثالثة تعاقب على منصب وزير الثقافة 19 من رجالات الدولة البارزين المتمتعين بشهرة واسعة في عالم الثقافة والفنون في فرنسا، إلا أن القسط الأهم في تطوير فكرة ومؤسسات السياسة الثقافية الفرنسية أدّاه كل من وزيري الثقافة أندريه مالرو (كمنظر) وجاك ديواميل (كإداري ومصلح). ومع ذلك فقد وجدت السياسة الثقافية تجسيدها الجلي والفعال في فترة حكم الرئيس فرانسوا ميتران، وذلك من خلال نشاط الوزير جاك لانغ صاحب الرؤى التنظيرية السياسية والثقافية وصاحب الاستراتيجيات التنفيذية في الوقت نفسه، والذي يعتبره المؤلف شخصية فذة.


مؤلف الكتاب متخصّص في العلوم السياسية وباحث في الشؤون الثقافية لفرنسا، وقد عمل في وزارة خارجية الاتحاد السوفييتي سابقا وسفاراته في العديد من البلدان. وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية، كما عمل في مجموعة من المنظمات الدولية، علاوة على أنه عمل كمترجم تحريري في الإدارة اللغوية الروسية لمنظمة الأمم المتحدة بجنيف.


وقد قام بترجمة الكتاب عماد طحينة، وهو مترجم من سوريا، حائز على درجة الماجستير بدرجة الشرف بتخصص تدريس اللغتين الروسية والإنكليزية من جامعة اللغويات بكييف (معهد اللغات الأجنبية سابقاً)، وإجازة في الترجمة المحلَّفة. عمل مترجماً بوزارة الثقافة السورية ومحرراً في مجلة المعلم العربي، ، وقام بتدريس اللغة الروسية والترجمة على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً. له مجموعة من الترجمات المنشورة باللغتين الروسية والعربية.

بواسطة : rawan
 0  0  277
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:14 مساءً الأحد 4 ديسمبر 2016.