• ×

النشرة البريدية

Rss قاريء

"حديث المساء" و"جميلة" عن مشروع قلم في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 صدر حديثاً عن مشروع قلم إحدى مبادرات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في صناعة النشر كتابان جديدان بعنوان "جميلة" للكاتب جمال مطر، و"حديث المساء" للكاتب صالح كرامة العامري.


ويعد مشروع "قلم" جزء من سلسلة المبادرات الثقافية التي تسعى الهيئة من خلالها إلى تحفيز وإطلاق وتشجيع العمل الثقافي في الإمارات، وذلك في إطار استراتيجية مدروسة، تتكامل من خلالها المبادرات والمشاريع الثقافية المحلية والإقليمية والعالمية، في إطار تجسيد حضور أبو ظبي كمركز ثقافي رائد في المنطقة.


ومن خلال الخمس مسرحيات التي تضمنها كتابه "جميلة" تطرق الكاتب الإماراتي جمال مطر إلى معالجة الأمور والقضايا الاجتماعية، فتناول قضية العنوسة ومشاكل المرأة والقصص التي ترويها الجدة لأحفادها، إلى جانب موقفه الرافض تماماً لطمس الهوية والتراث القديم.


وقد اعتمد المسرحي جمال مطر في موضوعاته على الأسطورة من خلال مزجه بين الواقع والخيال وعالم الجن إلى جانب من اللهجة الإماراتية المحلية، لخلق مساحة من التشويق والإثارة بلغة محلية ليعلن أهمية الحفاظ على هذه اللهجة والتراث الإماراتي، ويبدو هذا واضحاً في مسرحيته "جميلة" التي اتخذ منها عنواناً لكتابه حيث اعتمد فيها على ما قصته الجدة لأحفادها من سيرة الماضي بما تحمله من خيال لا يستند إلى الواقع إلاّ في رسوخه بالوعي الاجتماعي، والذاكرة التي تربط بين الأجيال وتبرز استيعاب الكاتب للعناصر الأسطورية مدركاً أهمية سرد مثل هذه القصص والحكايات الخرافية للأبناء في سبيل المحافظة على هذا الكنز والإرث الثقافي، إلى جانب ما تحققه من وظيفة جمالية ورمزية عميقة تحسب له، وخاصة في قدرته على بناء النص بناءً درامياً متماسكاً وثرياً بالإيحاءات قائماً على عنصر المفاجأة.


وتأتي مجموعة جمال مطر لتذكر الناس والمتلقي بمرحلة زمنية قديمة توضح بشكل أو بآخر من خلال تلميحاته في النص إلى ما سيكون عليه المستقبل بكل ما فيه من تكنولوجيا وتقدم، هذه التكنولوجيا التي لا تدرك أهمية العادات والتقاليد.


وفي مسرحية "حديث المساء" لصالح كرامة العامري جسدت معاني الغربة والحنين والموت والحرب، وما يصيب الإنسان المنتقل من المدينة إلى القرية أو العكس، مع ما تسببه المدينة من وحدة وانعزال بينما أهل القرية تتجسد فيهم قيم العادات والتقاليد والمحبة والمساندة وقت الشدة.


ويحكي كرامة في مسرحيته ألم الغربة ومعاناة الإنسان في مشاكله اليومية والظروف الاجتماعية التي تصيبه في العمل والسكن والزوج، حيث يعالج هذه المشاكل في قالب درامي أقرب إلى الواقع.

بواسطة : rawan
 0  0  232
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:40 مساءً السبت 10 ديسمبر 2016.