• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

العدد 63 من دبي الثقافية وفلسفة التاريخ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 هل حركة التاريخ حتمية أم عشوائية؟ هل تجمعت الوقائع رغماً عنها لتصنع الفعل الذي بناء عليه حدد التاريخ مساره وانتهج طريقه؟ أي هل كان من الممكن الإنقاص أو الزيادة في الوقائع صانعة التاريخ؟ وهل لو حدثت الحوادث بطريقة مختلفة لغيّـر الناموس مساره وأبطاله ويومياته؟ فأين يبدأ الحتمي وأين ينتهي؟ وأين موضع الاختيار من موضع الاضطرار؟

أسئلة إشكالية يناقشها رئيس تحرير مجلة دبي الثقافية الشاعر سيف المري، في افتتاحيته، محيّـراً التاريخ بأسئلته الباحثة عن حقيقة التاريخ والواقع، مقارناً بين انتصار العنف وعوالم الشر المسكونة في موروثات بعض الناس، المعتمدين على العنف مثل هتلر وموسوليني، ستالين، وهيرو هيتو، ومن شابههم في العالمين القديم والحديث، في اختيار الظلم والظلام، وبالمقابل، هناك، على الضفة الأخرى من الحياة، من يسعى إلى السلام والنهوض بالإنسان والأرض والوطن، كالعلماء، والشهداء، وكل من يريد الخير لوطنه، ولذلك، "فإن التاريخ وصناعة التاريخ، خليط عجيب من الأفكار والأقدار، إذا تفاعلا أصبح التاريخ واقعاً، وإذا تداخلا أصبح الواقع تاريخاً، ثم أخيراً وليس آخراً، فإن التاريخ في العادة يكتبه المنتصرون، ولذلك نجد أن الكثير من صفحاته مليئة بالأكاذيب".

ولمن يريد الاستمتاع بعبق القرنفل والأساطير، فله أن يزور مع المجلة "زنجيار" بستان أفريقيا وأرض التناقضات، وأن يستريح قليلاً في مدينة "الخان التاريخية" الواقعة بين الشارقة ودبي، وأن يرحل مع دفتر الأفكار الأدونيسي إلى "ماء لشجر التأمل"، وأن يحط في "أصيلة" المغربية وهي تختتم مهرجانها الثقافي الدولي الثاني والثلاثين، محتفية بالإمارات كضيف شرف، وبحنا مينه الذي منحته جائزة محمد الزفزاف، إضافة إلى العديد من المعارض التشكيلية، والأنشطة الفنية والثقافية ، منها ندوة "حوار الثقافات العربيةـ الواقع والتطلعات" التي شارك فيها: أحمد عبد الملك/ قطر، عمر الحامدي/ ليبيا، علوي الهاشمي/ البحرين، كمال عبد اللطيف/ المغرب، عبد الله القاق/ الأردن، أحمد المديني/ المغرب، ومدير تحرير مجلة دبي الثقافية نواف يونس/ سوريا، علي حرب/لبنان، خالد الحروب/ فلسطين، حسن إبراهيم/السودان، هاني النقشبندي/ السعودية، وقد ترأس الندوات وزير الإعلام اللبناني طارق متري، ومحمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة. ولقد احتفى المنتدى بكل من محمد عابد الجابري، والطيب صالح، والمشهد الأدبي في الإمارات.

ويشكل مرض النرجسية الذي يلازم الشعراء على الخصوص، الدرجة الأولى من توترات وقلق وعزلة وأمراض المبدعين والكتاب، الذين يطالبون بمزيد من الاهتمام والحرية.

وفي العدد نقرأ: كيف تتعرض تماثيل بغداد لمجزرة! وكيف تتساءل د. هنادا طه: لماذا اللغة العربية مهددة في ظل التغريب والتغييب، بينما وزارة الدفاع الأمريكية تشجع جنودها على دراسة العربية؟!

ونقرأ، كيف تخطت الروائية اليمنية عزيزة عبد الله الخطوط الهجومية الأولى للمجتمع التقليدي؟ وكيف يحن إلى الحلم الرومانسي الشاعر الإماراتي إبراهيم الهاشمي؟

أما في "دراما الحياة" فنتعرف إلى مسرح "لالش"، وساندرا ماضي والمعاناة الفلسطينية، و"روبن هود"، والدراما الإماراتية.

ويحتفي باب "ألوان وظلال"، بالاستشراق وسحر الحضارة، وقصة فنانة تشكيلية من خلال "بقعة ضوء"، ومعرض الفنان ثائر هلال، وبالحوار التشكيلي الدبلوماسي الثقافي الذي توج 30 سنة بين كوريا والإمارات، من خلال 147 لوحة، بين نحت ورسم، غلبت عليها العناصر الإيقاعية ذات الحساسية الفنية الخاصة، التي تجعل من البحر فلكلوراً، ومن الشجر متاهة، ومن الذاكرة أحلاماً للموتى، وعناصر للضوء، ومنمنات للسديم.

تضمن العدد المقالات المتنوعة لكتـّاب دبي الثقافية، إضافة إلى أبواب "أجنحة الخيال"، و"سطور مضيئة" التي تسترجع "أثينا اليونانية في الخليج العربي"، و"درامية العزلة والسخرية لتشيخوف"، ولون الطباشير، وسندباد، وعبد الله يسري والجاسوس 388، والدكتور سليمان الهتلان.

وفي إيقاع الروح، نصغي لغناء عبد الله منصور، وعود نصير شمة، وكمال الطويل، ومطربات جزائريات.

وتتجدد "الثقافة في شهر" بين سرد الذات لسمو الشيخ سلطان القاسمي على مسرح رومانيا، ومهرجان الإمارات الأول للمسرح الجامعي، والكتاب والمطبوعة الثقافيةـ مجلة دبي الثقافية نموذجاً، وطقوس سالم الحتاوي الهاربة من السحر، ومذكرة تفاهم بين مؤسسة العويس ومركز الدراسات والبحوث اليمني.

ولكل من الأبواب:"تراث الكاميرا"، و"دنيا الكتب"، و"نادي الأقلام"، جولته الفضائية الخاصة.

كما ترف المجلة بأجنحتها الختامية مع مدير التحرير الكاتب نواف يونس، لتشرد بنا مقالته القصصية، أو قصته المقالة "أشياء للحياة"، بين المطر، والحالة الوجدانية، والنفسية، المتناغمة مع تداعيات الهطول في الحدث، وأثناءه، وبعده، في المكان الطبيعي من شارع ومقهى وسفر، والمكان النفسي المونولوغي المسافر، مكثفاً حكمته في جمل اختزالية مثل:"لن تجد بلاداً أخرى، وما تهرب منه سيلاحقك"، "من وراء زجاج المقهى، أكتشف أنني أحدث نفسي، ليس سهلاً أن أتوغل في الزمن"، ومع ذلك، تشي به كلماته لتخبرنا كيف يتوغل في زمن آخر منتظراً طيف أنثى يتمازج بين الواقع والمخيلة، ليكون في النهاية زوجته، وهذه الخاتمة "الفلاشباكية"، منحت التشويق ميزة الامتداد إلى بداية الكلام، والحدث أيضاً.

وتعلن المجلة عن جائزتها الإبداعية، البالغة 200000 دولاراً، مشتملة على جائزة شخصية العام الإماراتية، وقيمتها 25000 دولاراً، وجائزتها في كل من الشعر والقصة القصيرة والرواية والفنون التشكيلية والحوار مع الغرب والتأليف المسرحي والأفلام التسجيلية. علماً بأن آخر موعد لتسلم المشاركات هو 1/3/2011، وستتم دعوة جميع الفائزين إلى دبي.

أخيراً، هدية العدد كتاب فاطمة يوسف العلي "الحراك الاجتماعي الكويتي في القصة القصيرة".

بواسطة : rawan
 0  0  249
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:20 مساءً الأربعاء 7 ديسمبر 2016.