• ×

النشرة البريدية

قائمة

Rss قاريء

في عدد جديد ..دبي الثقافية تصنع ثقافة مسؤولة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 في عددها الصادر حديثاً(64)، تناقش مجلة دبي الثقافية قضية رئيسة تتعلق بثقافتنا، واقعها، وراهنها، وطموحاتها، متسائلة عن أسباب الجمود، وكيفية التحريك، ومتى ستخرج من كهف الافتقار؟ وإلى متى ستظل كشجرة اجتثت من الأرض؟ وكيف سنتجاوز خطر الذوبان؟ تلك بعض من أسئلة الافتتاحية التي يقرعها رئيس التحرير الشاعر والقاص سيف محمد المري، مقترحاً أن يحدث حراك ثقافي سريع، جديد، مدعوم من القطاع العام، وممول من القطاع الخاص، كي ننجز مسؤوليتنا تجاه الثقافة الجادة، الملتزمة، والمسؤولة، خاصة وأننا بحاجة إلى صنع ثقافة عربية أكثر رضى عن النفس، وأكثر التصاقاً باللسان العربي والفكر العربي الإسلامي الذي تحكمه منظومة من القيم القادرة على الحياة، والمتقبلة للتغيير الإيجابي، والرافضة للتبعية الفكرية أو الإديولوجية أو الاقتصادية للغرب أو الشرق. ويؤكد "المري" على أن المثقفين وحدهم، ودون دعم مادي أو معنوي ومنهج فكري واضح، لن يكون باستطاعتهم عمل أي شيء.

وفي ذات الفضاء، يكتب مدير التحرير، القاص والمسرحي نواف يونس، مؤكداً على ضرورة تفعيل الثقافة، بدءاً من "ثقف الرمح"، وأهمية الثقافة في التاريخ الإنساني، وعلى الخصوص، أهمية ثقافتنا العربية، التي تقف وجهاً لوجه أمام ما يسمونه "ثقافة العولمة"، التي تتخذ عدة مفاهيم، منها: حركة اجتماعية، تتضمن انكماش البعد الزمكاني، أم هي التداخل الواضح أو السافر للأمور الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية بعيداً عن الحدود السياسية للدول والأوطان؟ مهما كان معنى العولمة، فهي حالة سلبية على كافة مناحي الحياة، وأهمها هو أثر هذه السياسات على الثقافة، وخصوصاً الهوية والقيم والأخلاقيات الإنسانية... وعليه، هل نعود لنثقف الرمح، أم ننكسه؟

أما مواد العدد، فأتت متنوعة وكثيفة، تنقلنا معها من "أثينة العالم الآرامي/ أورفه" إلى "أغمات" المغربية حيث أسِـر "ابن تاشفين"، إلى "المعدان" في جنوب العراق، إلى "أصيلة" التي احتفت بالبحار العجوز، وخازن سرديات الماء، حنا مينه، الذي نال جائزة محمد زفزاف للرواية العربية، ومن ثم نرى أنفسنا في "باب الحارة" وكيف تراه عيون المرأة السورية، ثم نصل إلى المكتبة الوطنية الروسية، التي كتبت مطبوعاتها بـ 347 لغة عالمية، ونتوقف مع الأديب والسفير سامي دروبي، وكيف تراه زوجته، خاصة وأنه أول من ترجم الأعمال الكاملة لدوستويفسكي، وتصافحنا "شهرزاد التركية"، تاركة لنا نافذة بين "الفكر والعشق"، وعبوراً إلى "جوفاني فيرغا" وتجربته الواقعية في الأدب الإيطالي، وندخل في "لعبة اللا أمن.. مع ساركوزي"، ونصغي إلى "أغنية صيف"، ثم نقرأ "مقاربة بين الشاعرين كبلنغ وصلاح أحمد إبراهيم"، كما نقرأ العبور التفاعلي في قصص عائشة الكعبي، ونشاهد بعيون دبي الثقافية "دراما الحياة"، وتحركاتها بين "آلام المسيح"، و"دار الحي"، وحلم سمير شمص في الشيخ الأبيض.

أمـّـا كيف يبدو رمضان، فذلك ما يضيئه تحقيق رمضان والمسلمون في العالم الغربي، وكيف "فانوس رمضان" يجلو الروح، ومدفعه يوقظ الضمير، وكيف تحدت غزة حصارالظلام بفانوس الحرية، بينما تتحرك فرنسا إلى تغيير موقفها الحضاري في التسامح والتنوير.

وهناك، في التشكيل، يخالج أمين الباشا ضوء وزهور وانزياحات بيروت، بينما تطرح الذاكرة زيارة ناظم حكمت للبنان، وتتحدى أعمال محمود طه، التلفيق والتزوير الصهيوني.

وترفرف بنا أجنحة الخيال، في عوالم الكلمة بين الشعر والقصة. وتستضيف المجلة صلاح ستيتيه، ليلى بعلبكي، محمد عفيف مطر، القبائل العربية الأولى، والثقافة الأندلسية، والعم الطاهر وطار، وعبد الواحد لؤلؤة، عبد الحليم حافظ، وفيروز، محمد الجموسي، صباح فخري، فريد الأطرش، وجوقة قوس قزح، ومسرح الشباب للفنون في دبي.

ونسافر مع "دنيا الكتب" إلى العديد من الأعمال، ونحط مع نادي الأقلام الذي يتوقف عند المواهب الجادة.

هدية العدد كتاب "أدونيس" فضاء لغبار الطلع، وفيه ترحال مداري بين الذات والأمكنة، والشعراء، والحلم، والذاكرة، والعناوين المختلفة، التي تراوحت بين السرد الواقعي والشعري، والقصيدة البارقة: "الضباب الهارب أبداً هو الأخ البكر للمادة المقيمة أبداً/ص 124"، والتأمل الكوني للعناصر، الوجود، الحب، الموت، التفكير، اللغة، إلخ. من أجواء العمل، نقرأ:

في الخزانة، قرب السرير، غبار عتيق جديد،

للغبار شكل الدمية،

للدمية شكل طفلة لا تتوقف عن الرقص.

لا تزال يداها بين الدفاتر،

لا تزال خطواتها تتوهج بين الجدران.

بواسطة : rawan
 0  0  166
التعليقات ( 0 )

comments powered by Disqus
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:36 مساءً السبت 3 ديسمبر 2016.