“فنّ المملكة” يحط في المتحف الوطني الصيني احتفاءً بذكرى العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والصين

 

تستعد هيئة المتاحف لإطلاق معرض “فنّ المملكة: إضاءات شاعرية” في محطته الدولية الثالثة، وهذه المرة من قلب العاصمة الصينية بكين، حيث يستضيفه المتحف الوطني الصيني ابتداءً من 30 يوليو الجاري، ضمن فعاليات “العام الثقافي السعودي الصيني 2025″، احتفاءً بذكرى تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويُعد “فنّ المملكة” أول معرض سعودي جماعي متنقل بهذا الحجم يُقام خارج المملكة، ويقدّم مشهدًا غنيًا للفن السعودي الحديث والمعاصر من خلال أكثر من 30 فنانًا وفنانة من مختلف التخصصات والأجيال، الذين يستعرضون تجاربهم الفنية حول موضوعات متعددة، تشمل الهوية، والذاكرة، والتقاليد، والتحولات الاجتماعية، عبر وسائط متنوعة من اللوحات إلى التركيبات البصرية وأعمال الفيديو.

وانطلقت النسخة الأولى من المعرض في نوفمبر 2024 في القصر الإمبراطوري بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، ثم انتقل مطلع هذا العام إلى المتحف السعودي للفن المعاصر في حي جاكس بالرياض، ويُكمل اليوم رحلته الثقافية بالوصول إلى بكين.

ويركز المعرض في نسخته الجديدة على موضوعين رئيسيين: الصحراء والتراث الثقافي، ليأخذ الزائر في رحلة بصرية عميقة تُبرز تطوّر الثقافة البصرية في المملكة، وتسرد عبر الأعمال الفنية مراحل من التاريخ وتفاعلات الحاضر، وسط طيف واسع من التجارب والأساليب الفنية.

ويضم المعرض أعمالًا لفنانين بارزين، من بينهم:
مهند شونو، منال الضويان، أحمد ماطر، لينا قزاز، شادية عالم، عهد العمودي، فيصل السمرة، فلوة ناظر، سارة إبراهيم، أحمد عنقاوي، ناصر السالم، بسمة فلمبان، دانية الصالح، أيمن زيداني، أيمن يسري ديدبان، ومعاذ العوفي.

كما أضيفت في هذه النسخة أعمال تعريفية برواد الفن السعودي الحديث الذين برزوا خلال الفترة من الستينيات إلى الثمانينيات، إلى جانب مختارات من مجموعة وزارة الثقافة، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الجذور التاريخية العميقة للفن المحلي وتوثيق تطوره عبر العقود.

ويعكس المعرض تطور المشهد الفني في المملكة، ويُبرز دور الفنانين السعوديين المعاصرين في تقديم سرديات ثقافية جديدة تعبّر عن تحولات المجتمع السعودي، وتسهم في مدّ جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.

وتُعد إقامة المعرض في الصين تجسيدًا لقوة الروابط الثقافية المتنامية بين البلدين، ودليلًا على أهمية الفن بوصفه لغة عالمية لتعزيز التفاهم والتقارب الحضاري، ضمن مسار تعاون ممتد يشمل مجالات الثقافة والفنون والإبداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

نشر نادي الإبل تعريفًا بأحد مسميات الإبل في الثقافة العربية، وهو «النضو»، الذي يُطلق على الإبل السريعة القادرة على تحمّل مشاق السفر وطول المسير. ويأتي التعريف ضمن مبادرة للتعريف بالمصطلحات المرتبطة بالإبل في التراث العربي، مع دعوة المتابعين للتفاعل عبر استحضار أبيات شعرية ورد فيها هذا المسمّى، تأكيدًا على حضوره في الموروث الأدبي والشعري. ومن […]

شكلت الحرف والمهن التراثية النسائية علامة بارزة في فعاليات ليالي رمضان بالباحة ومحافظاتها، إذ يستمتع زوار الفعاليات في جميع مواقعها بمشاهدة عروض صناعة الحِرف اليدوية والمأكولات الشعبية والمواد المستخدمة معها المكونة من أدوات بسيطة وخامات ومواد طبيعية. وتحافظ المرأة في المنطقة على موروثها الشعبي وهويتها التراثية الوطنية من خلال المشاركة في جميع الفعاليات على مدار […]

لمنطقة نجران تاريخ تراثي عريق امتدّ لقرون طويلة، شكّل في طيّاته ملامح هوية ثقافية منفردة، انعكست على العادات والتقاليد، وأنماط المعيشة، أسهمت في حفاظ المجتمع على هذا الإرث الأصيل. وتُعد الأكلات الشعبية بالمنطقة أحد مكونات هذا التراث العريق، بوصفها رافدًا مهمًّا من روافد الذاكرة المجتمعية، التي تحكي تفاصيل الحياة القديمة، وسردها للجيل الحالي من خلال […]

تشهد فعاليات مهرجان “ليالي القيصرية 2026” خلال الشهر الرمضاني الجاري حضورًا لافتًا، تزدحم فيه ساحات وممرات السوق الشعبي “سوق القيصرية” في إطلالة وحلة جميلة، تزينها الإضاءات الصفراء، والبوابة التراثية، واستقبال الزوار، والتفاعل الكبير للأطفال مع عروض الألعاب القديمة، وهو من الموروث الشعبي. ويعد المهرجان تظاهرة ثقافية وتراثية تحتفي بإرث الأحساء العريق، إذ تشمل فعالياته العروض، […]

في مشهد ثقافي يستلهم عمق التاريخ ويستشرف آفاق الإبداع المعاصر، قدّم متحف البحر الأحمر خلال فعاليات شهر فبراير برنامجًا ثقافيًا متنوعًا جمع بين المعرفة والجمال والتجربة التفاعلية، معززًا حضوره منصةً للحوار الثقافي واستحضار الذاكرة البحرية للمنطقة في قالب إبداعي حديث. وتضمّن البرنامج باقة من الفعاليات المتنوعة، شملت ورشًا فنية وجلسات حوارية وأنشطة عائلية ضمن إطار […]

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في تأهيل الجوامع العريقة بمختلف مناطق المملكة، بما يحفظ قيمتها الدينية والتاريخية ويصون خصائصها المعمارية الأصيلة، في إطار العناية بالموروث الحضاري وتعزيز حضوره للأجيال القادمة، انسجامًا مع مستهدفات محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ورؤية المملكة 2030. ويأتي مسجد المسقي بمنطقة عسير ضمن المساجد […]