تسهم المتاحف التراثية في محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية في إبراز الموروث الشعبي وتوثيق تفاصيل الحياة القديمة، بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف 18 مايو من كل عام، عبر ما تعرضه من مقتنيات تاريخية تحكي ملامح الحياة الاجتماعية في المنطقة.
وفي طريف، تتنوع المبادرات التراثية داخل المتاحف الخاصة التي تحتضن آلاف القطع والأدوات والأعمال اليدوية، حيث تُعرض بأسلوب يعرّف الزوار بتاريخ المنطقة ويعزز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث المحلي، إلى جانب دورها كوجهات ثقافية تستقطب المهتمين والزوار من داخل المحافظة وخارجها.
ويبرز متحف المواطن عبدالمجيد الحازمي كأحد النماذج التراثية المهمة، إذ يضم أكثر من 2000 قطعة متنوعة تشمل أدوات الحياة اليومية ومقتنيات استخدمها أهالي المنطقة والبدو الرحل قديمًا، جُمعت بعناية لتقديم صورة حية عن نمط المعيشة في تلك الفترة.
كما يحتضن متحف عبدالكريم العنزي أكثر من 3 آلاف قطعة تراثية، من بينها النحاسيات والدلال والأباريق وحافظات الطعام، إضافة إلى أدوات السدو والسيوف والخناجر ولوحات السيارات القديمة والكتب المدرسية وتذاكر السفر، وتُعرض بطريقة تعكس تفاصيل البيئة الاجتماعية القديمة.
وأكد المؤرخ والباحث في تاريخ وجغرافيا منطقة الحدود الشمالية مطر بن عايد العنزي أن المتاحف تُعد رافدًا ثقافيًا مهمًا في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن دورها لم يعد مقتصرًا على حفظ المقتنيات، بل أصبح يمتد إلى نقل المعرفة وربط الأجيال بتاريخ مناطقهم وإرثهم الحضاري.
واس