تحتفي المملكة بمرور اثني عشر عامًا على إدراج “جدة التاريخية” في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في محطة تؤكد المكانة الحضارية والثقافية التي تتمتع بها المنطقة، وتبرز الجهود الوطنية المستمرة للحفاظ على الإرث التاريخي وصون الهوية الثقافية.
ويعكس هذا الإنجاز نجاح الجهود التي تقودها وزارة الثقافة في إعادة إحياء “جدة التاريخية” وتحويلها إلى وجهة ثقافية وسياحية نابضة بالحياة، ضمن نهج المملكة الهادف إلى حماية المواقع التراثية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية.
وتُعد “جدة التاريخية” نموذجًا فريدًا للمدن التراثية بما تمتلكه من نسيج عمراني متميز وأسواق تقليدية عريقة ومبانٍ تاريخية ذات طراز معماري فريد، تتجلى في البيوت المزينة بالرواشين الخشبية، فضلاً عن ارتباطها التاريخي برحلات الحج والتجارة والتبادل الإنساني عبر البحر الأحمر.
وجاء إدراج المنطقة في قائمة التراث العالمي بعد استيفائها ثلاثة من معايير القيمة العالمية الاستثنائية، لكونها تجسد التبادل الحضاري والإنساني بين الشعوب، وتعكس دورها التاريخي بوصفها بوابة رئيسية للحجاج ومركزًا تجاريًا مهمًا على امتداد قرون.
وتؤكد الذكرى الثانية عشرة لتسجيل “جدة التاريخية” في قائمة “اليونسكو” مكانتها بوصفها موقعًا تراثيًا حيًا ومركزًا للثقافة والفنون والإبداع، يسهم في حفظ الذاكرة المجتمعية ونقل الموروث الحضاري للأجيال القادمة.
وتنسجم أعمال تطوير وإحياء المنطقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى جعل الثقافة أسلوب حياة ومحركًا اقتصاديًا، وتعزيز مكانة المملكة كنموذج عالمي في التنمية الحضرية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي.