وقّعت هيئة التراث مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بهدف تطوير حلول رقمية متقدمة تدعم استخدام البيانات والتقنيات الذكية في قطاع الثقافة، وتسهم في توثيق التراث الوطني وإبرازه وتعزيز حضوره في الفضاء الرقمي.
تم توقيع المذكرة خلال مؤتمر التراث الرقمي 2025 الذي تنظمه هيئة التراث برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، خلال الفترة من 9 إلى 10 ديسمبر في الرياض. ووقّعت المذكرة عن الهيئة الدكتورة أمل العبدالجبار، المدير العام لقطاع التعليم والبحوث والابتكار، فيما مثّل سدايا الأستاذ زياد بن أحمد الشبل، الرئيس التنفيذي المكلف لقطاع المبادرات الميدانية.
وتنسجم هذه الشراكة مع توجه الجهتين نحو تسخير البيانات والتحليلات الذكية في عمليات الحصر والتوثيق والتحليل الارتباطي لعناصر التراث الثقافي، بما يعزز دقة المعلومات ويدعم اتخاذ القرار في القطاع الثقافي. كما تمثل المذكرة خطوة تأسيسية لإطلاق مشروعات مشتركة تعزز المحتوى الرقمي للتراث، وتمكّن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسيره وتقديمه للجمهور بأساليب متطورة.
وتبرز هذه الشراكة حرص هيئة التراث على رفع الجاهزية التقنية للقطاع، وبناء مسارات تعاون تدعم تطوير الكفاءات الوطنية، من خلال مبادرات مجتمعية مثل الهاكاثونات والمسابقات، التي تستهدف تحفيز الشباب والمختصين على ابتكار حلول رقمية تعزز الهوية الوطنية وتراث المملكة.
وتعمل هيئة التراث، عبر شراكاتها الاستراتيجية مع الجهات الوطنية، على بناء منظومة مبتكرة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في صون التراث الثقافي وتفعيله كجزء أصيل من الهوية السعودية. وتأتي هذه الجهود ضمن مسار وطني يهدف إلى تمكين قطاع الثقافة في رؤية المملكة 2030، وترسيخ دوره في بناء مجتمع معرفي قادر على توظيف التقنيات الحديثة في التنمية الثقافية.