وقّعت وزارة الثقافة اليوم اتفاقية شراكة مع الكلية الملكية للفنون (RCA)، لتكون بموجبها شريكًا أكاديميًا لكليّتَي التصميم والعمارة، والفنون البصرية والتصوير الفوتوغرافي في جامعة الرياض للفنون، وذلك في إطار جهود تطوير المواهب الثقافية والفنية وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.
وجرت مراسم التوقيع بالتزامن مع افتتاح النسخة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر تحت عنوان «في الحِلّ والترحال» (In Interludes and Transitions)، المقام في حي جاكس بالدرعية، حيث مثّلت وزارة الثقافة وكيل الوزارة للشراكات الوطنية وتنمية القدرات نهى قطّان، فيما مثّل الكلية الملكية للفنون رئيسها ونائب المستشار البروفيسور كريستوف ليندنر.
وبموجب الشراكة، ستتعاون الكلية الملكية للفنون مع جامعة الرياض للفنون في التصميم المشترك وتقديم برامج أكاديمية لمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب برامج تأسيسية تشمل مجالات العمارة، والتصميم، والتخطيط الحضري، بما يعزز الربط بين الإرث والابتكار، ويدعم تنمية وتمكين المواهب السعودية للمساهمة الفاعلة في تشكيل البيئات العمرانية ومجالات التصميم، وبناء الكفاءات في الفنون البصرية التقليدية والمعاصرة ضمن رؤية إبداعية عالمية تنطلق من الهوية الثقافية للمملكة.
وتُعد الكلية الملكية للفنون، التي تأسست في لندن عام 1837م، واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية المتخصصة عالميًا، إذ صُنّفت كأفضل جامعة للفنون والتصميم في العالم لمدة 11 عامًا متتالية وفق تصنيف QS للأعوام من 2015 حتى 2025، وتتميز بكثافة إنتاجها البحثي وتنوّع برامجها في الفنون البصرية والتصميم والعمارة والاتصال والعلوم الإنسانية، مع تركيزها على تطوير الكفاءة المهنية ودفع حدود الممارسة الإبداعية عبر التعليم والبحث والتعاون متعدد التخصصات.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن سلسلة من الشراكات الأكاديمية الدولية التي تعقدها جامعة الرياض للفنون مع مؤسسات تعليمية رائدة، بهدف تصميم البرامج الأكاديمية وتعزيز التعاون البحثي وتقديم برامج تعليمية إثرائية في مجالات الثقافة والتنمية، حيث أعلنت الجامعة في ديسمبر الماضي عن عدد من الشراكات مع جامعات ومؤسسات عالمية مرموقة في مجالات السينما، والدراسات التراثية، والمسرح، والإدارة الثقافية.
يُذكر أن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، كان قد أعلن في سبتمبر 2025 عن إطلاق جامعة الرياض للفنون بوصفها ركيزة أساسية للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي في المملكة، وتهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الإبداعي، على أن تُعلن الجامعة تباعًا عن تفاصيل كلياتها وشراكاتها عبر موقعها الإلكتروني الرسمي المرتقب إطلاقه خلال الربع الحالي.