هيئة المتاحف تبحث سبل الشمولية وتسهيل الوصول لذوي الإعاقة

ناقشت هيئة المتاحف إزالة العوائق المادية والحسية والتقنية أمام زيارة الأشخاص ذوي الإعاقة للمتاحف، وتعزيز تجربة متحفية شاملة تلبي احتياجات مختلف فئات الجمهور.

جاء ذلك خلال لقاء افتراضي بعنوان “المتاحف: الشمولية وتسهيل الوصول لذوي الإعاقة”، جمع نخبة من المتخصصين والخبراء، وأدارته مديرة متحف البحر الأحمر إيمان زيدان، بمشاركة مدير متحف قصر المصمك جهاد الفرج، والمديرة التنفيذية لمعهد الموسيقى النور والأمل بمصر نجاة رضوان، والمتحدث الرسمي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة خالد خبراني، ورئيسة قسم خدمات الزوار في المتحف الوطني بسلطنة عُمان خولة الحبسي، ومترجم لغة الإشارة عبدالسلام المغينيم من معهد الأمل للصم بالرياض.

وتناول اللقاء ثلاثة محاور رئيسية: تبني سياسات مؤسسية مستدامة تعزز الشمولية، وتكييف التصميم المعماري وطرق العرض لتكون متعددة الحواس ومراعية للجميع، وتوظيف التقنيات المساعدة مع برامج تدريبية للكوادر والمرشدين. كما استعرض المشاركون تجارب محلية وعربية ودولية في تطبيق معايير التيسير، مثل أجهزة الإرشاد السمعي، ووسائط التفسير متعددة الحواس، والمسارات الميسّرة لذوي الإعاقة.

واستعرض الفرج تجربة متحف قصر المصمك، مشيرًا إلى معرض (سيفين ونخلة) الذي استقبل أعدادًا كبيرة من ذوي الإعاقة، مبينًا التعاون مع جهات عدة لتطوير المسارات والتجهيزات رغم تحديات المباني التاريخية. فيما أكد خبراني أهمية التكامل المؤسسي، مستشهدًا بمذكرة تفاهم مع هيئة المتاحف لرفع جودة الخدمات وتسهيل دخول الأشخاص ذوي الإعاقة.

من جانبها، أوضحت الحبسي أن الشمولية أصبحت مبدأً أساسيًا في سياسات المتاحف الحديثة، لافتةً إلى إطلاق المتحف الوطني في سلطنة عُمان أجهزة إرشاد سمعي وتدريب العاملين على لغة الإشارة. بينما عرضت رضوان تجربة تأسيس فرقة العازفات الكفيفات بمصر، التي تضمنت تكييف النوتات وأساليب التدريب وتجهيز المسارح بما يلائم احتياجاتهن.

وخلص اللقاء إلى توصيات عملية أبرزها: تعزيز التعاون بين المتاحف والجهات المتخصصة، دمج التصميم الشامل والتقنيات متعددة الحواس في المتاحف والمواقع التاريخية، وضع معايير وصول موحدة، وتكثيف برامج التدريب للموظفين والمرشدين لضمان تواصل فعّال وتجربة متحفية ميسّرة.

يأتي اللقاء ضمن سلسلة لقاءات هيئة المتاحف الشهرية، التي تناقش موضوعات مهمة في القطاع، وتعزز الوعي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في تطوير المتاحف بالمملكة تماشيًا مع رؤية 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

نشر نادي الإبل تعريفًا بأحد مسميات الإبل في الثقافة العربية، وهو «النضو»، الذي يُطلق على الإبل السريعة القادرة على تحمّل مشاق السفر وطول المسير. ويأتي التعريف ضمن مبادرة للتعريف بالمصطلحات المرتبطة بالإبل في التراث العربي، مع دعوة المتابعين للتفاعل عبر استحضار أبيات شعرية ورد فيها هذا المسمّى، تأكيدًا على حضوره في الموروث الأدبي والشعري. ومن […]

شكلت الحرف والمهن التراثية النسائية علامة بارزة في فعاليات ليالي رمضان بالباحة ومحافظاتها، إذ يستمتع زوار الفعاليات في جميع مواقعها بمشاهدة عروض صناعة الحِرف اليدوية والمأكولات الشعبية والمواد المستخدمة معها المكونة من أدوات بسيطة وخامات ومواد طبيعية. وتحافظ المرأة في المنطقة على موروثها الشعبي وهويتها التراثية الوطنية من خلال المشاركة في جميع الفعاليات على مدار […]

لمنطقة نجران تاريخ تراثي عريق امتدّ لقرون طويلة، شكّل في طيّاته ملامح هوية ثقافية منفردة، انعكست على العادات والتقاليد، وأنماط المعيشة، أسهمت في حفاظ المجتمع على هذا الإرث الأصيل. وتُعد الأكلات الشعبية بالمنطقة أحد مكونات هذا التراث العريق، بوصفها رافدًا مهمًّا من روافد الذاكرة المجتمعية، التي تحكي تفاصيل الحياة القديمة، وسردها للجيل الحالي من خلال […]

تشهد فعاليات مهرجان “ليالي القيصرية 2026” خلال الشهر الرمضاني الجاري حضورًا لافتًا، تزدحم فيه ساحات وممرات السوق الشعبي “سوق القيصرية” في إطلالة وحلة جميلة، تزينها الإضاءات الصفراء، والبوابة التراثية، واستقبال الزوار، والتفاعل الكبير للأطفال مع عروض الألعاب القديمة، وهو من الموروث الشعبي. ويعد المهرجان تظاهرة ثقافية وتراثية تحتفي بإرث الأحساء العريق، إذ تشمل فعالياته العروض، […]

في مشهد ثقافي يستلهم عمق التاريخ ويستشرف آفاق الإبداع المعاصر، قدّم متحف البحر الأحمر خلال فعاليات شهر فبراير برنامجًا ثقافيًا متنوعًا جمع بين المعرفة والجمال والتجربة التفاعلية، معززًا حضوره منصةً للحوار الثقافي واستحضار الذاكرة البحرية للمنطقة في قالب إبداعي حديث. وتضمّن البرنامج باقة من الفعاليات المتنوعة، شملت ورشًا فنية وجلسات حوارية وأنشطة عائلية ضمن إطار […]

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في تأهيل الجوامع العريقة بمختلف مناطق المملكة، بما يحفظ قيمتها الدينية والتاريخية ويصون خصائصها المعمارية الأصيلة، في إطار العناية بالموروث الحضاري وتعزيز حضوره للأجيال القادمة، انسجامًا مع مستهدفات محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ورؤية المملكة 2030. ويأتي مسجد المسقي بمنطقة عسير ضمن المساجد […]