اختتمت وزارة الثقافة مشروع حصر وتوثيق وأرشفة التراث الثقافي غير المادي في محافظة الأحساء، وذلك من خلال تنظيم ورشة عمل متخصصة بالمحافظة، بحضور أصحاب المصلحة وممثلي الجهات ذات العلاقة، ضمن جهود الوزارة الهادفة إلى حفظ التراث الثقافي الوطني وتعزيز الهوية الثقافية السعودية.
وشمل المشروع تنفيذ مسح ميداني لعدد من مدن وقرى محافظة الأحساء، جرى خلاله توثيق عناصر متعددة من التراث الثقافي غير المادي، تضمنت التقاليد الشفهية، وفنون الأداء، والمهارات المرتبطة بالصناعات الثقافية اليدوية، إلى جانب الممارسات الاجتماعية والمعارف المتصلة بالطبيعة والبيئة المحلية، وذلك بالتعاون مع جهات معنية وخبراء مختصين وممارسين محليين.
واستعرضت الورشة النتائج النهائية لأعمال المشروع، إلى جانب تقديم التقارير الخاصة بعمليات التوثيق والأرشفة الرقمية، ومناقشة سبل استدامة هذه الجهود، وآليات نقل هذا الإرث الثقافي إلى الأجيال القادمة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي غير المادي وأهميته.
ويأتي المشروع ضمن برامج وزارة الثقافة المستمرة لحفظ الذاكرة الثقافية ورقمنتها، وتعزيز التكامل مع الجهات الثقافية والمجتمعية، والاستفادة من تجربة محافظة الأحساء بوصفها نموذجًا وطنيًا غنيًا ومتنوعًا في مجال صون التراث الثقافي غير المادي، بما يعكس التزام الوزارة بحماية التراث الثقافي السعودي وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا، ودعم مسيرة التنمية الثقافية، تحقيقًا لمستهدفات الإستراتيجية الثقافية الوطنية تحت مظلة رؤية المملكة 2030.