برنامج التغذية المدرسية.. مبادرة تعليمية وصحية رافقت طلاب المملكة في السبعينيات الهجرية

يستعيد كثير من أبناء جيل الثمانينيات والتسعينيات الهجرية ذكريات برنامج «التغذية المدرسية» الذي أقرته وزارة المعارف السعوديةوزارة التعليم السعودية حاليًا – بوصفه إحدى المبادرات التعليمية والصحية التي استهدفت تقديم وجبة إفطار متكاملة لطلاب وطالبات التعليم العام خلال اليوم الدراسي في مختلف مناطق المملكة، بما يشمل المدن والقرى والهجر.

وبدأ تطبيق البرنامج بشكل كامل في العام الدراسي 1396–1397هـ، حيث كانت الوجبات تُوزع مجانًا على الطلبة خلال الفسحة المدرسية داخل عبوات كرتونية مكعبة صغيرة لا يتجاوز طول ضلعها نحو 15 سنتيمترًا، وتختلف ألوانها بحسب نوع الوجبة اليومية، إذ خُصص لكل يوم من أيام الأسبوع صنف غذائي محدد يتكرر أسبوعيًا.

وتضمنت الوجبات أصنافًا غذائية متنوعة محلية وعالمية، شملت العصيد والخبز والأجبان السويسرية والحليب والعصائر، إضافة إلى الشوكولاتة والكيك وبعض المكسرات مثل الفول السوداني، إلى جانب أطباق أخرى مثل حلة الدجاج واللحم البقري، وبعض الأكلات المستوحاة من المطبخ العالمي مثل الرافيولي والسلطة المكسيكية التي كانت تقدم في علب معدنية محكمة الإغلاق، بهدف توفير عناصر غذائية متوازنة وتعزيز العادات الصحية لدى الطلبة.

ورغم توقف البرنامج في نهاية عام 1401هـ، فإن ذكرياته لا تزال حاضرة لدى كثير ممن عاصروه، إذ ارتبطت تلك الوجبات بمرحلة دراسية مهمة ومشاهد يومية داخل مدارس المملكة، لتصبح إحدى الملامح الاجتماعية والتعليمية البارزة في تلك الفترة.

ووثّقت وكالة الأنباء السعودية نماذج من علب الوجبات المدرسية التي كانت توزع آنذاك، والمحفوظة ضمن مقتنيات متحف متحف للماضي أثر في محافظة رفحاء، وهو متحف مرخّص من هيئة التراث السعودية، حيث تعكس هذه المعروضات جانبًا من تاريخ البرامج التعليمية والصحية في المدارس بالمملكة، وتبرز الاهتمام المبكر بتعزيز مفهوم التغذية المتوازنة لدى الطلبة.

واس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

يُجسّد مسجد مسجد الخليفة عثمان بن عفان أحد أبرز المعالم الأثرية في منطقة جدة التاريخية، حيث يستقطب الزوار والسياح من مختلف الجنسيات، بوصفه محطة رئيسية ضمن المسارات الثقافية، مقدّمًا تجربة معرفية تمزج بين عمق التاريخ الإسلامي وثراء الأنشطة الثقافية المعاصرة. ويُعد المسجد من أقدم مساجد مدينة جدة، إذ كشفت الدراسات الأثرية أن جذوره تعود إلى […]

يتجه المشهد الثقافي في المملكة نحو مرحلة متقدمة تتسع فيها دائرة المشاركة المجتمعية، ليصبح الجمهور شريكًا فاعلًا في التجربة الثقافية وإنتاج المعرفة، من خلال برامج نوعية تفتح آفاق الحوار والإبداع والتعلم المستمر، في تجسيد عملي لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير القطاع الثقافي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي والارتقاء بجودة الحياة. وفي هذا السياق، تبرز مؤسسة […]

أعلنت الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية وهيئة التراث السعودية، إطلاق دليل إرشادي لحماية الملكية الفكرية للحرفيين؛ بهدف رفع مستوى الوعي القانوني لدى العاملين في قطاع الحرف اليدوية، وتمكينهم من حماية ابتكاراتهم وتصاميمهم المستلهمة من التراث الوطني. وأوضحت الهيئة أن الدليل يعرّف بالأنظمة والتشريعات التي تكفل حقوق الحرفيين، مشيرةً إلى أهمية الاستفادة […]

تُعد القرى التراثية في نجران من الوجهات التي تعكس تاريخ المنطقة وثقافتها العريقة، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تكتسب موائد الإفطار طابعًا اجتماعيًا مميزًا يجمع الأهالي والأصدقاء في أجواء تسودها الألفة والمحبة. وتشهد هذه القرى خلال الشهر الفضيل حالة من النشاط والحيوية، إذ تتجمع الأسر لإعداد وتقديم الأطباق الشعبية التي تعبر عن عمق الموروث الثقافي […]

أعلنت دارة الملك عبدالعزيز تنظيم مؤتمر عالمي بعنوان «الجزيرة العربية والعرب في المصادر السريانية» يومي 1–2 جمادى الآخرة 1448هـ الموافق 11–12 نوفمبر 2026م، وذلك ضمن برامجها العلمية الهادفة إلى تعميق البحث في مصادر تاريخ الجزيرة العربية وتوسيع نطاق الدراسات المقارنة حول تاريخ العرب في المدونات غير العربية. ويهدف المؤتمر إلى استكشاف ما تناولته المصادر السريانية […]

أعلنت الهيئة السعودية للملكية الفكرية إعادة تعيين مرشحة المملكة الدكتورة الهنوف الدباسي نائبًا لرئيس اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفولكلور (IGC) التابعة لـالمنظمة العالمية للملكية الفكرية. وجاء القرار خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين للجنة التي عُقدت في مقر المنظمة بمدينة جنيف، في خطوة تعكس الثقة الدولية في الكفاءات السعودية ودورها […]