تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة جهودها في صون التراث الوطني وتعزيز الذاكرة التاريخية للمملكة، عبر منظومة معرفية متكاملة تضم أكثر من (218) ألف مقتنى تراثي وثقافي متنوع، في إطار دورها الريادي في حفظ الإرث الحضاري وتوثيق تاريخ المملكة والعالمين العربي والإسلامي.
وعززت المكتبة أرشيفها المعرفي بأحدث التقنيات الرقمية، بما يسهم في حفظ وإدارة المحتوى الثقافي والمعرفي وإتاحته للباحثين والمهتمين، حيث نجحت في تحويل (63,476) نسخة من مقتنيات التراث الثقافي إلى صيغ رقمية ضمن مشاريعها المستمرة في الأرشفة والرقمنة.
وتحتضن المكتبة نحو (218,576) مقتنى متنوعًا، تشمل (128,904) وثائق تاريخية، و(7,645) مخطوطة، و(6,318) عملة ومسكوكات نادرة، و(7,811) صورة تاريخية، و(617) خريطة، إلى جانب (34,235) كتابًا نادرًا، فضلًا عن آلاف المواد المتخصصة في مركز دراسات الفروسية وقاعدة بيانات الملك عبدالعزيز.
وتولي المكتبة اهتمامًا خاصًا بالوثائق الوطنية، إذ تضم نحو (123,680) وثيقة تاريخية تتعلق بتاريخ الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وتاريخ المملكة، إضافة إلى مجموعات وثائقية نادرة تشمل أرشيف جورج رنتس، ووثائق عبدالرحمن عزام باشا، ووثائق المحادثات التاريخية بين الملك عبدالعزيز والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945، فضلًا عن الوثائق البريطانية الخاصة بتاريخ الجزيرة العربية.
كما تضم المكتبة مجموعة وثائق خير الدين الزركلي، التي تؤرخ لفترات مهمة من تاريخ المملكة، إضافة إلى وثائق ومخطوطات نادرة تتناول القضية الفلسطينية وتاريخ الجيش السعودي ومخطوطات تعود إلى قرون ماضية.
وتؤكد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال مشاريعها المعرفية والرقمية التزامها بدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر حفظ التراث الوطني وإثراء المحتوى الثقافي والمعرفي، بما يضمن استدامة الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال المقبلة.