خصصت مجلة “ساتا” الفصلية، الصادرة عن جمعية الترجمة بإشراف وزارة الثقافة، عددها الثامن لاستكشاف مستقبل مهنة الترجمة في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مسلطةً الضوء على الفرص والتحديات التي تفرضها هذه التقنيات على القطاع.
وجاء العدد بعنوان “الترجمة والذكاء الاصطناعي: مهارة المترجم وتطور الآلة“، متزامنًا مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، حيث افتتح بمقال لشركة هيوماين تناول أهمية اللغة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء المعرفة وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويطرح العدد رؤية شاملة للعلاقة بين المترجم والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للمترجم وليس بديلًا عنه، مع إبراز أهمية الخبرة البشرية في فهم السياق، واتخاذ القرار اللغوي، والحفاظ على دقة المعنى وجودة المحتوى.
كما يناقش مجموعة من القضايا المتخصصة، من بينها الترجمة القانونية، والترجمة السمعية والبصرية، وترجمة الشعر، وتحليل البيانات اللغوية، وتقنيات تتبع حركة العين، مستعرضًا أثر الذكاء الاصطناعي في تطوير هذه المجالات، وما يرافقه من تحديات تتعلق بالإبداع الإنساني ودقة الترجمة.
وتناول العدد عددًا من المبادرات والشراكات المحلية والدولية التي تنفذها جمعية الترجمة، ودورها في دعم المترجمين وتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تطوير القطاع ومواكبة التحولات التقنية والثقافية.
وأكدت المجلة أن مستقبل الترجمة يعتمد على التكامل بين التقنيات الحديثة والخبرة البشرية، بما يعزز نقل المعرفة وصون المعنى، ويرسخ مكانة المترجم بوصفه شريكًا أساسيًا في صناعة المحتوى والمعرفة.