أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية فتح باب المشاركة المجتمعية في الإطلاق الدولي لعام 2027م ضمن برنامج «هدد»، الذي يستهدف إعادة الصقور إلى بيئاتها الطبيعية، مع استقبال صقور من نوعي الحر والشاهين البحري غير المنتجة في الأسر، وفق معايير واشتراطات محددة.
ويستقبل المركز الصقور الراغبة في المشاركة خلال الفترة من 18 أغسطس حتى 18 نوفمبر 2026م، وذلك في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، حيث تمر الصقور بعد استلامها بمراحل الفحص والتقييم والتأهيل، وفق إجراءات علمية تسبق إطلاقها ضمن البرنامج الدولي لعام 2027م.
وتتيح المبادرة لملاك الصقور المشاركة في جهود المحافظة على هذه الأنواع ودعم التنوع الأحيائي، من خلال إسهام مجتمع الصقارة في إعادة الصقور إلى مواطنها الطبيعية، ضمن مسار متكامل يبدأ بالاستلام والفحص، ثم الرعاية والتأهيل، وصولًا إلى الإطلاق والمتابعة الميدانية.
ويأتي البرنامج ضمن جهود المركز الوطني للصقور في تنظيم وتطوير منظومة الصقور والصقارة في المملكة، والعناية بالصقور والمحافظة على موروث الصقارة، إلى جانب تنظيم الأنشطة المرتبطة بها وتطويرها، بما في ذلك برامج إطلاق الصقور داخل المملكة وخارجها.
ويستند الإطلاق الدولي المرتقب إلى النتائج التي حققها برنامج «هدد» خلال تجربته الدولية السابقة في محمية ألتين إيميل الوطنية بجمهورية كازاخستان، حيث أظهرت بيانات التتبع والمتابعة الميدانية مؤشرات إيجابية على قدرة الصقور المطلقة على التأقلم مع البيئات الطبيعية.
ويعتمد البرنامج في تحديد مواقع الإطلاق على دراسات علمية تراعي طبيعة الموائل ومدى ملاءمتها، وتوافر الفرائس ومستوى الحماية، فيما تخضع الصقور المشاركة للفحص والرعاية والتأهيل بإشراف مختصين للتأكد من جاهزيتها قبل إطلاقها.
ويعكس برنامج «هدد» توجه المملكة نحو دعم برامج المحافظة على الصقور والتنوع الأحيائي، مع تعزيز دور مجتمع الصقارة في حماية هذا الموروث واستدامته، ودعم مشاركة المملكة في المبادرات والبرامج الدولية المعنية بإعادة الصقور إلى بيئاتها الطبيعية.