استعرضت هيئة الفنون البصرية مسيرة «جائزة المملكة للتصوير الفوتوغرافي» منذ إطلاقها عام 2022م، بالتزامن مع اليوم العالمي للتصوير، مسلطة الضوء على ما قدمته الجائزة خلال ثلاث نسخ من فرص لدعم المواهب السعودية وتطوير مهارات المصورين وإبراز المشاهد الطبيعية والثقافية المتنوعة في المملكة.
وتنقلت الجائزة بين ثلاث مناطق، بدأت من تبوك في نسختها الأولى، ثم حطت رحالها في الأحساء خلال النسخة الثانية، قبل أن تصل إلى منطقة عسير في نسختها الثالثة، حيث أتاحت للمصورين استكشاف خصوصية كل منطقة وتحويل ملامحها الطبيعية والتراثية إلى أعمال فنية تعكس ثراء المشهد السعودي.
وشهدت الجائزة تفاعلًا واسعًا من المصورين في مختلف مناطق المملكة، إذ تجاوز عدد طلبات المشاركة 2,000 طلب خلال فترات التقديم المفتوح، فيما بلغ عدد الفائزين نحو 41 فائزًا عبر النسخ الثلاث، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية وورش عمل وبرامج مصاحبة أسهمت في تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز الممارسة الفوتوغرافية.
ولم يقتصر حضور الجائزة على المشهد المحلي، بل امتد إلى الساحة الدولية من خلال معرض «حي عينك» الذي أقيم في مبنى أبازيا بمدينة البندقية الإيطالية، وضم أعمالًا مختارة من نسخ متعددة للجائزة، مقدمًا تجارب فوتوغرافية سعودية معاصرة إلى جمهور دولي.
وتواصل هيئة الفنون البصرية جهودها في دعم المصورين وتوفير المنصات التي تساعدهم على تطوير تجاربهم الفنية وتوثيق التنوع الطبيعي والثقافي في المملكة، وتعزيز حضور التصوير الفوتوغرافي كأحد مجالات الممارسة الفنية المؤثرة في المشهد الثقافي السعودي.
ويأتي هذا الحراك ضمن جهود تنمية القطاع الثقافي وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم المواهب والإبداع وتوسيع حضور الفنون السعودية في المحافل العالمية.