دشّن نادي سباقات الخيل أكاديمية متخصصة تستهدف توسيع آفاق التعليم والتدريب في قطاع الفروسية، ورفع كفاءة العاملين فيه، إلى جانب إتاحة مسارات جديدة لخيل السباقات بعد انتهاء مشاركتها في المنافسات، ضمن توجه لتعزيز استدامة القطاع وتنمية المواهب الوطنية.
وتعمل الأكاديمية على إعداد الخيل المعتزلة للانتقال إلى أنشطة رياضية أخرى، من خلال برامج إعادة التدريب والتأهيل، بما يسمح بمشاركتها في قفز الحواجز والترويض وغيرها من مجالات الفروسية.
وتتضمن منظومة البرامج المقدمة تدريبًا على ركوب الخيل بالطريقتين الإنجليزية والغربية، وتدريبًا بيطريًا تطبيقيًا بالتعاون مع جامعة الملك فيصل، إضافة إلى مسارات للتأهيل والترخيص، وورش متخصصة في الحدادة وتغذية الخيل وتجهيز السروج ومعدات الفروسية. كما تشمل الأنشطة العلاج بمساعدة الخيل، والرحلات المخصصة للركوب، وتنظيم منافسات في الترويض وقفز الحواجز.
وتمتد خدمات الأكاديمية إلى الجوانب المجتمعية والتعليمية، عبر أنشطة موجهة للمدارس والطلاب والعائلات، وبرامج للتطوع والتعريف بالخيل، بما يتيح فرصًا أوسع للتفاعل مع رياضة الفروسية. كما تستهدف برامجها التخصصية الخيالة والمدربين والملاك والعاملين في الإسطبلات ومنسوبي النادي.
وتعتمد الأكاديمية على بنية تحتية تشمل (60) إسطبلًا، وساحة داخلية مكيّفة مخصصة للتدريب والفعاليات على مدار العام، إلى جانب مدرسة لركوب الخيل، بما يدعم تنفيذ البرامج وتطوير ممارسات رعاية الخيل وفق معايير مهنية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالله بن سلمان بن محمد، أن إطلاق الأكاديمية يأتي امتدادًا للتوجه نحو تنمية القطاعات الرياضية وتعزيز حضورها الدولي، مؤكدًا أنها ستسهم في إعداد كوادر وطنية وفتح مسارات مهنية جديدة أمام الراغبين في العمل والتخصص في مجال الفروسية.
وأشار سموه إلى أن وجود الأكاديمية داخل ميدان لسباقات الخيل يمنحها بيئة متكاملة للتعليم والتدريب، لافتًا إلى أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتطوير أساليب رعاية الخيل، والاستفادة من الخبرات الدولية وتعزيز التعاون مع الاتحادات والمنظمات المتخصصة.
من جانبها، أكدت الرئيس التنفيذي للنزاهة والتطوير في النادي، الدكتورة فرانشيسكا كومبوستيلا، أن برامج الأكاديمية ترتكز على المعرفة المتخصصة والرعاية المسؤولة للخيل وتطبيق الممارسات المهنية في مختلف مراحل حياتها، بما في ذلك مرحلة ما بعد الاعتزال، مع الاسترشاد بمبادئ الاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيل (IFHA)، والاستفادة من عضوية الأكاديمية في المنتدى الدولي لرعاية خيول السباق (IFAR).