صدر حديثًا للباحث مطر بن عايد العنزي كتاب بعنوان “منطقة الحدود الشمالية عبر العصور”، في عمل توثيقي شامل يستعرض الأبعاد الجغرافية والتاريخية والأثرية والحضارية للمنطقة، وجاء الكتاب في 383 صفحة، وتصدّر غلافه صورة فوتوغرافية لقافلة تعبر صحراء رفحاء عام 1953م.
وتوزعت المادة العلمية في ثمانية فصول تناولت جغرافية المنطقة وأهمية موقعها الحيوي، وعصور ما قبل التاريخ، وعصور ما قبل الإسلام، والعصور الإسلامية، إضافة إلى العصور الحديثة والمعاصرة، ومحافظة خط الأنابيب، ومنطقة الحدود الشمالية، إلى جانب فصل خاص بالوثائق التاريخية، تلاه ثبت شامل بالمصادر والمراجع.
ويرصد الكتاب الإرث التاريخي العميق والمتنوع الذي تزخر به منطقة الحدود الشمالية، مستعرضًا شواهدها الأثرية ومكانتها منذ عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بما قبل الإسلام، وتفاعلها مع المراكز الحضارية المجاورة. كما يتناول ارتباط المنطقة بطريق الحج والتجارة الشهير درب زبيدة الذي ازدهر في صدر الإسلام، ولا تزال معالمه ماثلة في أجزاء من المنطقة حتى اليوم.
كما يسلّط الإصدار الضوء على التحولات التاريخية في العصر الحديث، بدءًا من دخول المنطقة ضمن الدولة السعودية الأولى ثم الثانية، وصولًا إلى توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وانضمام المنطقة تحت رايته، وما أعقب ذلك من نشوء المراكز السكانية.
ويتناول الكتاب كذلك مرحلة مد خط الأنابيب “التابلاين”، وما أحدثه من تحولات تنموية وحضارية أسهمت في ازدهار المنطقة، في ظل ما حظيت به من دعم مستمر خلال عهود ملوك المملكة، بما عزز مسيرتها التنموية ومكانتها التاريخية.