أطلقت دارة الملك عبدالعزيز، بصفتها “شريك الذاكرة التاريخية” لمنتدى العمرة والزيارة في نسخته الثالثة، مشروع “الأطلس التاريخي للسيرة النبوية”، وذلك ضمن مشاركتها في أعمال المنتدى المقام في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للدارة تركي بن محمد الشويعر، أن مشروع “الأطلس” يُعد من المبادرات العلمية الرائدة التي تسهم في خدمة السيرة النبوية وتعزيز حضورها المعرفي، حيث يهدف إلى توثيق مواقع أحداث السيرة وتحويلها إلى خرائط ومسارات جغرافية دقيقة تربط بين الروايات التاريخية والمواقع التي شهدتها.
وأشار إلى أن إطلاق المشروع خلال المنتدى، إلى جانب تكريم الدارة، يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز البعد المعرفي في تجربة ضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي، بما يثري تجربتهم الدينية والثقافية.
وأكد الشويعر أن الدارة تعمل وفق رؤية إستراتيجية تهدف إلى تحويل المعرفة التاريخية إلى محتوى ميسر ومتجدد، يوظف التقنيات الحديثة ويخدم مختلف فئات المستفيدين، بما يسهم في ربطهم بسياق السيرة النبوية ومواقعها، وذلك بدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز.
كما أعرب عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، على دعمه لأعمال الدارة وما حظيت به من تكريم، مؤكدًا أن ذلك يأتي تتويجًا لجهودها في تطوير مشاريع علمية نوعية.
وشهدت مشاركة الدارة تنظيم “ملتقى المواقع التاريخية في السيرة النبوية” بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين لمناقشة المناهج العلمية في توثيق تلك المواقع وتحقيقها.
كما تضمن المنتدى معرضًا مصاحبًا استعرض مخرجات “الأطلس التاريخي للسيرة النبوية” في قالب بصري وتفاعلي، يتيح للزوار رحلة معرفية متسلسلة عبر محطات السيرة النبوية، في تجربة تجمع بين التوثيق العلمي والتقنيات الحديثة.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز المحتوى المعرفي والثقافي المرتبط بالسيرة النبوية، وتطوير تجربة الزوار والمعتمرين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.