يتجدد حضور حليب الإبل مع موسم الربيع في منطقة الحدود الشمالية، بوصفه أحد الموروثات الغذائية المرتبطة بحياة البادية، حيث يحرص الأهالي على تناوله خلال هذه الفترة التي تشهد زيادة في وفرة الحليب نتيجة اعتدال الأجواء وازدهار المراعي الطبيعية.
ويحرص السكان والمتنزهون على تناول حليب الإبل في الرحلات الربيعية، لما يرتبط به من عادات وتقاليد متوارثة وتجارب اجتماعية في البر، حيث يُقدَّم للضيوف في المخيمات الربيعية ويشكل جزءًا من الحياة اليومية خلال التنقل بين المراعي.
ويحظى حليب الإبل بمكانة خاصة لدى أهالي الصحراء، إذ ارتبط بحياة الإنسان منذ القدم، وكان موردًا غذائيًا مهمًا خلال التنقلات في البيئات الصحراوية، ولا يزال يحتفظ بحضوره في الثقافة المحلية كرمز للحياة البدوية الأصيلة.
ويعكس تزايد الإقبال على حليب الإبل خلال موسم الربيع حرص الإنسان على الحفاظ على العادات والتقاليد المتوارثة والارتباط ببيئته الطبيعية، في مشهد يجمع بين الموروث الثقافي والحياة البرية في منطقة الحدود الشمالية.
واس