يُنظّم المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ النسخة الثانية من فعاليات «ليالي وِرث الرمضانية»، مستهدفًا سكان المدينة المنورة وزوّار المسجد النبوي، في إطار مبادراته الرامية إلى ربط الأجواء الروحانية للشهر الفضيل بالهوية الثقافية الوطنية.
وتهدف الفعاليات إلى إبراز القيمة الحضارية للفنون التقليدية السعودية وتعزيز الوعي المجتمعي بها، عبر برامج تفاعلية وتجارب ثقافية مستوحاة من البيئة التاريخية للمنطقة المحيطة بـ جبل الرماة والعمارة التاريخية القريبة من موقع سيد الشهداء.
وتتضمن الفعاليات «ممر الفنون التقليدية» الذي يستعرض مجموعة من الحِرف المرتبطة بطبيعة المنطقة، إلى جانب تنفيذ عمل فني مجتمعي من خلال ورش تفاعلية تجمع الزوّار والحرفيين لإنتاج قطع مستوحاة من الفنون التراثية، تُدمج في نهاية التجربة ضمن عمل فني متكامل يجسّد روح المشاركة والتعاون.
كما يشارك متجر «وِرث» في الفعاليات بعرض منتجات يدوية متقنة من تنفيذ طلاب وحرفيي المعهد، تعكس تنوع الفنون التقليدية في المملكة، وتتيح للزوّار اقتناء أعمال تحمل قيمة ثقافية وحِرفية أصيلة.
وتشمل «ليالي وِرث الرمضانية» أيضًا بودكاست رمضانيًا يُبث طوال الشهر الكريم بالتعاون مع الباحث المتخصص في توثيق جوانب من السيرة النبوية عبدالله حسين القاضي، مع تسليط الضوء على رحلة الهجرة النبوية ومساراتها التاريخية.
ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث» من الجهات الرائدة في إبراز الهوية الوطنية وإثراء الفنون التقليدية السعودية محليًا وعالميًا، عبر دعم المواهب الوطنية والحفاظ على أصول الفنون التراثية وتشجيع تعلمها وتطويرها.