برنامج الرياض آرت يطلق أعمالًا فنية جديدة في الرياض لتعزيز الفن العام وربط المدينة بالذاكرة والحركة

تستعد مدينة الرياض لاحتضان فصل جديد من علاقتها المتنامية مع الفن العام، من خلال أعمال فنية جديدة لا تُعرض بوصفها عناصر جمالية منفصلة، بل كجزء من إيقاع المدينة وحركتها وذاكرتها اليومية.

وأعلن برنامج الرياض آرت عن تركيب عملين فنيين بارزين ضمن مجموعته الفنية الدائمة، وهما “الجري إلى ما وراء” للفنان الإيطالي أنجيلو بونيلو، و“شجرة العائلة” للفنان الهندي سبوده غوبتا، في خطوة تعكس استمرار تحول الرياض إلى متحف مفتوح يتداخل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود برنامج الرياض آرت التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض، الذي يعمل منذ إطلاقه عام 2019 على إعادة صياغة العلاقة بين المدينة والفن، عبر دمج الأعمال الفنية في الساحات والميادين ومحطات العبور والوجهات العامة.

وفي عمل “الجري إلى ما وراء”، يقدم الفنان أنجيلو بونيلو تصورًا بصريًا للحركة الإنسانية المستمرة، حيث يتحول الجسد إلى رمز للعبور والتجاوز والانطلاق، وقد تم تركيب العمل فوق جسر المشاة عند تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع شارع هشام بن عبدالملك ليصبح جزءًا من التدفق اليومي للحركة داخل المدينة.

أما عمل “شجرة العائلة” للفنان سبوده غوبتا فيستحضر مفاهيم الذاكرة الجمعية والترابط العائلي والهجرة والتحولات الاجتماعية، من خلال إعادة تشكيل عناصر مستوحاة من الأدوات المنزلية والأشياء اليومية ضمن تكوين فني ضخم، وقد تم تركيبه في مركز الملك عبدالله المالي (كافد).

ويعكس اختيار العملين ثنائية الحركة والذاكرة، حيث يجسد الأول فكرة التقدم والانطلاق، بينما يستحضر الثاني مفاهيم الانتماء والروابط الإنسانية، في مشهد يعكس مدينة تعيش تحولات متسارعة مع الحفاظ على بعدها الثقافي والإنساني.

وتضم مجموعة الرياض آرت اليوم 75 عملًا فنيًا موزعًا في أنحاء العاصمة، مع خطط لإضافة أعمال جديدة خلال عام 2026، وتشمل أعمالًا لفنانين من 47 دولة إلى جانب فنانين سعوديين.

وتسهم هذه الأعمال في إعادة تعريف المكان العام بوصفه مساحة للتفاعل والتأمل واللقاء، حيث يصبح الفن جزءًا من التجربة اليومية للسكان يظهر في الطرق والجسور وأثناء الحركة داخل المدين7ة.

ويأتي هذا التوجه ضمن التحول الذي تشهده الرياض نحو تعزيز المشهد الثقافي وربط الفن بالتخطيط الحضري وجودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبين عمل يعبر نحو المستقبل وآخر يستعيد الذاكرة الإنسانية، تواصل الرياض تشكيل مشهدها البصري الجديد كمدينة تُرى وتُعاش في الوقت ذاته.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

منحت جمعية أدبي الطائف العضوية الشرفية لرجل الأعمال مشعل بن سرور الزايدي، تقديراً لدعمه المتواصل لبرامج الجمعية وفعالياتها الثقافية والأدبية. وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية عطاالله بن مسفر الجعيد أن مجلس الإدارة وافق بالإجماع في اجتماعه الدوري على منح هذه العضوية للزايدي، وذلك تقديراً لما يقدمه من دعم لبرامج الجمعية وفعالياتها. وأشاد الجعيد بالإسهامات التي […]

عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض مجموعة من الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تسهم بها في إثراء المشهد الثقافي السعودي، من خلال إضفاء مساحات معرفية جديدة يفيد منها القراء والباحثون والدارسون المتابعون لأنشطتها وبرامجها المتعددة. حيث شاركت المكتبة في الفعالية الثقافية التي تقيمها جامعة نورة ” نغمة الصين في قلب المملكة ” احتفاءً بالتبادل الثقافي والتواصل […]

نظّم فرع الرياض بمنصة قامات الثقافية أمسية شعرية استثنائية بعنوان «الأوطان حين تصير قصائد»، استضافت خلالها البروفيسورة الدكتورة هند المطيري، وذلك في مقهى أدب بالعاصمة الرياض، وسط أجواء ثقافية احتفت بجمال الشعر وسموّ الكلمة، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي. وجاءت الأمسية امتدادًا للحراك الأدبي الذي تتبنّاه منصة قامات الثقافية، وسعيها إلى ترسيخ […]

دشّن نادي سباقات الخيل أكاديمية متخصصة تستهدف توسيع آفاق التعليم والتدريب في قطاع الفروسية، ورفع كفاءة العاملين فيه، إلى جانب إتاحة مسارات جديدة لخيل السباقات بعد انتهاء مشاركتها في المنافسات، ضمن توجه لتعزيز استدامة القطاع وتنمية المواهب الوطنية. وتعمل الأكاديمية على إعداد الخيل المعتزلة للانتقال إلى أنشطة رياضية أخرى، من خلال برامج إعادة التدريب والتأهيل، […]

حقق مزاد المركز الوطني للصقور (2026) مبيعات بلغت (369) ألف ريال، بعد بيع (3) صقور خلال الليلة العاشرة، التي شهدت حضورًا واسعًا من المهتمين بالصقارة، فيما تتواصل فعاليات المزاد حتى (30) نوفمبر المقبل. وسجّل فرخ شاهين طرح رفحاء أعلى سعر في الليلة، بعدما رست المزايدة عليه عند (171) ألف ريال، وهو من طرح سعد وحمد […]

تحتفي جدة التاريخية باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري الموافق 27 أكتوبر من كل عام، مستحضرةً ما تختزنه من ذاكرة تاريخية وثقافية توثّقها الصور والأفلام والتسجيلات الصوتية، وتحفظ من خلالها حكايات المكان وملامح الحياة الاجتماعية والعمرانية عبر الأجيال. ويسلّط الاحتفاء الضوء على أهمية التراث السمعي والبصري بوصفه شاهداً على التحولات التي شهدتها جدة التاريخية، ووسيلةً لحفظ […]