تحت رعاية سمو ولي العهد.. انطلاق مؤتمر “الاستثمار الثقافي 2025” نهاية سبتمبر الجاري بمشاركة 100 خبير محلي ودولي

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله -، تُنظم وزارة الثقافة مؤتمر الاستثمار الثقافي في دورته الأولى خلال الفترة من 29 إلى 30 سبتمبر الجاري في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، وذلك لبحث التوجّهات المستقبلية للاستثمار الثقافي، والإنتاج الإبداعي المستدام، على المستويين المحلي والدولي.
ورفع صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، الشكر لسمو ولي العهد على رعايته لهذا الحدث الثقافي الذي يستضيف أبرز العُقول في القطاع الثقافي محليًا ودوليًا، وقال: “نُثمن الرعاية الكريمة التي تُمثّل جانبًا من اهتمام القيادة الرشيدة بالقطاع الثقافي، وتدعم الاستثمار الثقافي كونه إحدى ركائز التنمية المستدامة، الذي يُعزّز الاقتصاد الوطني، ويوفر فرصًا وظيفيّةً، ويدعم الصناعات الإبداعية بمختلف أشكالها”.
ويُعدُّ هذا المؤتمر الأول من نوعه في المملكة مناسبةً سنويّة تفاعليّة بطابعٍ عالمي، حيث سيجمع بشكل سنوي أطراف المنظومة الثقافية من جهات حكومية وخاصة، مع المستثمرين، والممارسين، والمبدعين، والمهتمين بالشأن الثقافي المحليين والدوليين، وستشهد دورته الأولى (38) جلسة يُشارك فيها أكثر من (100) متحدث من جنسيات متعددة، من بينهم الرئيس التنفيذي لدار سوذبيز تشارلز ستيوارت، ورئيس مجلس إدارة دار كريستيز غيّوم سيروتي، والرئيس التنفيذي لآرت بازل نواه هوروفيتز، والرئيس غير التنفيذي لسوني بيكتشرز إنترتينمنت توني فينتشيكويرا، ومؤسس إيغلز بيكتشرز طارق بن عمار، والحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية رئيس هيئة “هيستوريك إنجلاند” عميد كلية أورييل بجامعة أوكسفورد اللورد نيل ميندوزا، والحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية المؤسس رئيس مجلس إدارة مؤسسة جينيسيس جون ستودزينسكي.
وسيناقش هؤلاء مع بقية حضور المؤتمر أبرز المستجدات والتحدّيات التي تواجه مستقبل الاستثمار في القطاع الثقافي، كما سيبحثون في التوجّهات الاستثمارية الحديثة المرتبطة بالأسواق الثقافية الناشئة، وفي مقدمتها السوق الثقافية الواعدة في المملكة.
وأكد سمو وزير الثقافة أن “القطاع الثقافي يشهد حِراكًا نوعيًا مدفوعًا برؤية المملكة 2030 التي أولت اهتمامًا كبيرًا بالاقتصاد الإبداعي وبضرورة تنميته لرفع نسبة إسهام الثقافة في الناتج المحلي، وهذا المؤتمر سيخدم هذا الهدف الوطني عبر بناء شراكاتٍ فعّالةٍ مع القطاعين العام والخاص؛ لدعم المشاريع الثقافية، وجذب الاستثمارات للقطاع الثقافي، وتحفيز ريادة الأعمال في جميع المجالات الإبداعية”.
ويمثّلُ “مؤتمر الاستثمار الثقافي” إحدى أبرز المبادرات الثقافية النوعية التي تنظمها وزارة الثقافة في سياق التزامها بتمكين القطاع الثقافي، وتحويله إلى رافدٍ اقتصادي يُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وذلك ضمن جهود تأسيسية بذلتها الوزارة لإيجاد سوق ثقافية مستدامة، تدعم الاقتصاد الوطني، وتطور الصناعات الثقافية، وتخدم المبدع والمستهلك على حد سواء.
ويسعى المؤتمر من خلال جلساته وحواراته المتعددة إلى استشراف مستقبل الاستثمار الثقافي من منظور إستراتيجي، ينطلق من محورية الثقافة في التنمية وبناء الإنسان، وتهيئة فضاءات حضارية يجد فيها المبدعون مناخًا مثاليًا للتعبير الإبداعي، وتنمو معها سوق ثقافية يستفيد منها المستهلك والمستثمر على حد سواء، وذلك لكون الثقافة أصلاً تنمويًا يؤثر في الناتج المحلي، ويُتيح فرص العمل والإنتاج لمختلف فئات المجتمع ذات الارتباط بالمجالات الثقافية.
ويأتي المؤتمر في ظل نمو مُتصاعد للقطاع الثقافي السعودي الذي يمتلك مقومات مشجعة لصناعة ثقافية مستدامة، حيث تم إصدار أكثر من (9) آلاف ترخيص ثقافي لممارسين محترفين، إلى جانب نمو عدد الجمعيات والمؤسسات والأندية الثقافية في القطاع غير الربحي من (28) في عام 2017م إلى (993) في عام 2024م، ويضاف إلى ذلك حوافز الإنتاج التي تقدمها المنظومة الثقافية بقيادة وزارة الثقافة للمنتجين والمستثمرين في مختلف الصناعات الإبداعية، وتقديم حلول تأمينية ثقافية، تُساعد في مجموعها على توسيع دائرة الاستثمار الثقافي، وتوفر فرصًا مستدامة للنمو في مجالات الاقتصاد الإبداعي.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


أخبار مشابهة

أكدت دارة الملك عبدالعزيز أن العلم السعودي يمثل رمزًا تاريخيًا يعكس هوية الدولة ووحدتها الوطنية، ويحمل دلالات راسخة ارتبطت بمسيرة المملكة منذ مراحل التأسيس وحتى اليوم. وأوضحت الدارة أن جذور العلم السعودي تعود إلى راية التوحيد التي ارتبطت بقيام الدولة السعودية الأولى، حيث شكّلت عبارة الشهادة أساسًا لهوية الدولة ونهجها، فيما يرمز السيف إلى القوة […]

رصدت هيئة التراث 19 مخالفة لأحكام الأنظمة المتعلقة بحماية مواقع التراث الثقافي والقطع الأثرية في المملكة خلال شهر فبراير 2026، وذلك ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الرقابة الميدانية والإلكترونية ومتابعة الالتزام بنظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، بهدف حماية الإرث الحضاري الوطني وصونه للأجيال القادمة. وأظهرت نتائج الرصد تسجيل 11 مخالفة مرتبطة بمواقع التراث الثقافي، جرى اكتشافها […]

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في العناية بالمساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، عبر أعمال تطوير وتأهيل تحافظ على هويتها العمرانية الأصيلة وتعزز دورها الديني والثقافي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون الإرث الحضاري وإبرازه بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. ويأتي مسجد قلعة الإمام تركي بن عبدالله في […]

أعلنت أمانة منطقة حائل إطلاق مشروع تطوير حي العليا، ضمن خطتها الاستراتيجية الرامية إلى الحفاظ على المواقع التاريخية في المنطقة وتحويلها إلى وجهات سياحية جاذبة، بما يدعم تحسين جودة الحياة للسكان والزوار. وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة، محمد بن غسان، أن المشروع يستهدف تنفيذ حزمة من أعمال التطوير التي تركز على إبراز الهوية التاريخية للحي، […]

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في تأهيل المساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، بهدف الحفاظ على هويتها المعمارية وتعزيز حضورها الديني والثقافي، في إطار الجهود الوطنية لصون التراث الحضاري وإبرازه بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويأتي مسجد جرير بن عبدالله البجلي في محافظة الطائف ضمن أبرز المساجد التي […]

يقدّم متحف دار الفنون الإسلامية في جدة بارك تجربة ثقافية ثرية تفتح نافذة على تاريخ الحضارة الإسلامية، من خلال عرض مجموعة مميزة من المقتنيات الأثرية والنقود الإسلامية النادرة التي تعكس تطور الاقتصاد والحكم والثقافة في العالم الإسلامي عبر قرون متعاقبة. ويستعرض المتحف آلاف العملات الإسلامية التي تعود إلى مراحل تاريخية مختلفة، بدءًا من بدايات الدولة […]