برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، انطلقت أعمال اليوم الأول من ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي في نسخته الأولى، الذي تنظمه وزارة الثقافة في مركز الملك فهد الثقافي، وذلك عبر جلسة حوارية بعنوان “الثقافة كقوة ناعمة: إعادة تعريف دور القطاع غير الربحي في صناعة المستقبل”.
وشارك في الجلسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي أكد أن الثقافة في المملكة قامت على مبادئ وقيم إسلامية وأخلاقية تعتز بإرث الجزيرة العربية وتحترم الإنسانية.
وأشار إلى جهود وزارة الثقافة في تمكين مؤسسات القطاع الثقافي غير الربحي، مؤكدًا دور المواطن في تمثيل ثقافة بلاده والتعريف بها، إلى جانب الإشادة بدور البرامج التعليمية في تعزيز الثقافة الوطنية والتصدي للسلوكيات الدخيلة.
ويهدف الملتقى، الذي يستمر يومين، إلى تسليط الضوء على دور القطاع الثقافي غير الربحي في صناعة المستقبل، واستعراض الفرص المتاحة في ظل النهضة التي يشهدها القطاع، خاصة بعد إطلاق إستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي، التي تضمنت مبادرات نوعية من أبرزها تأسيس 16 جمعية مهنية، وبرامج تصنيف وتأهيل المنظمات، إضافة إلى برنامج الدعم مقابل الأداء.
وفي سياق الجلسات الحوارية، عُقدت جلسة بعنوان “الثقافة قوة بناء: كيف تصنع المنظمات غير الربحية مستقبلًا إنسانيًا مشتركًا”، بمشاركة صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي، وصاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت محمد بن عبدالله رئيس مجلس إدارة جمعيتي فنون التراث والتصميم الصناعي، وصاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود الأمين العام وعضو مجلس أمناء مؤسسة الوليد الإنسانية، إلى جانب الرئيس التنفيذي لـمسك الخيرية الدكتور بدر البدر.
وناقشت الجلسة دور المنظمات الثقافية غير الربحية في تعزيز التماسك المجتمعي وتفعيل الحراك الثقافي، حيث أشاد المشاركون بالسياسات الثقافية الحديثة في المملكة العربية السعودية، التي أسهمت في تمكين القطاع وتنفيذ مبادرات تُعنى بإبراز الثقافة الوطنية.
كما تناولت الجلسة أهمية استدامة المشاريع الثقافية وقياس أثرها، وضرورة بناء قواعد بيانات للقطاع، وتعزيز الحوكمة لضمان تحقيق نتائج مستدامة، إلى جانب استعراض مبادرات وبرامج “مسك الخيرية” التي تستهدف تمكين الشباب وتحويل إبداعاتهم إلى منتجات ذات أثر.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز التكامل بين مكونات المنظومة الثقافية، ورفع الوعي ببرامج وخدمات القطاع غير الربحي، وتشجيع الأفراد والمانحين، وتسليط الضوء على الفرص والتجارب الملهمة، بما يسهم في دعم نمو القطاع وتوسيع أثره الثقافي والمجتمعي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.