عرضت دارة الملك عبدالعزيز مجموعة صور أرشيفية نادرة تعود للدبلوماسي فؤاد حمزة، ضمن مقتنياتها التاريخية، باعتبارها مادة بصرية توثق نشأة الدبلوماسية السعودية وبدايات علاقاتها الدولية، في إطار جهود الدارة لحفظ التاريخ الوطني وإتاحة مصادره للباحثين والمهتمين.
وتقدم هذه المجموعة قراءة موثقة لمسار الدبلوماسية السعودية في مراحلها المبكرة، حيث تتيح للباحثين الاطلاع عليها عبر مركز خدمات المستفيدين ضمن الأرشيف التاريخي للدارة.
ويُعد فؤاد حمزة أحد الشخصيات البارزة في المشهد السياسي والإعلامي في بدايات القرن العشرين، حيث قدم إلى المملكة في عشرينيات القرن الماضي، وأسهم في إعداد البيانات والمذكرات الرسمية، ومثّل المملكة في عدد من اللقاءات والمؤتمرات العربية والدولية.
وتشمل الصور وثائق بصرية لزيارات ولقاءات رسمية داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى اجتماعات جمعت قيادات سعودية بقادة عرب وأجانب، إلى جانب مشاهد للمراسم والبروتوكولات الدبلوماسية مثل تبادل الأوسمة ورفع الأعلام، بما يعكس طبيعة العمل الدبلوماسي في تلك الفترة.
كما توثق المجموعة جانبًا من الحياة العامة آنذاك، بما في ذلك صور للحرمين الشريفين ومواسم الحج، ومشاهد اجتماعية وعسكرية ووسائل نقل، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات دولية من دول عربية وأوروبية وآسيوية وأمريكية، ما يعكس اتساع الحضور الدبلوماسي السعودي المبكر.
ويمتد نطاق الصور بين عامي 1926م و1952م، وهي مرحلة مفصلية في تاريخ المملكة شهدت تأسيس الدولة الحديثة وتطور مؤسساتها وبناء علاقاتها الإقليمية والدولية، ما يمنح هذه المجموعة قيمة تاريخية ومعرفية عالية بوصفها سجلًا بصريًا لتلك الحقبة.