في مثل هذا اليوم 8 مايو 2007، رحل عن عالمنا الشاعر والأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود في مجالات الأدب والإدارة والعمل العام، تاركًا إرثًا كبيرًا في الشعر والثقافة والرياضة بالمملكة العربية السعودية والعالم العربي.
وُلد الأمير عبد الله الفيصل في 18 يونيو 1923 بمدينة الرياض، وتلقى تعليمه في مكة المكرمة، حيث برز شغفه بالأدب والشعر منذ صغره، واطلع على دواوين كبار الشعراء العرب، ليصبح لاحقًا أحد أبرز شعراء القصيدة العربية الفصحى والنبطية.
وتولّى خلال مسيرته عددًا من المناصب الحكومية، كما كان له دور بارز في دعم وتأسيس الحركة الرياضية في المملكة، حيث ساهم في تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ودعم الأندية الرياضية، وكان من أبرز الداعمين لنادي الأهلي السعودي، إضافة إلى إسهاماته في تطوير الرياضة السعودية في مراحلها الأولى.
وعُرف الأمير الراحل بإسهاماته الأدبية الكبيرة، إذ أصدر عدة دواوين شعرية من أبرزها “وحي الحرمان” و“حديث قلب” و“مشاعري”، وتغنى بكلماته كبار الفنانين العرب مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبده وطلال مداح، ما جعله أحد أعمدة الشعر الغنائي العربي.
كما حصل على عدة جوائز وتكريمات محلية ودولية، من بينها جائزة الدولة التقديرية في الأدب، ولقب أفضل شاعر في العالم، تقديرًا لإبداعه الشعري وإسهاماته الثقافية.
وتوفي الأمير عبد الله الفيصل في مدينة جدة عام 2007 بعد معاناة مع المرض، وصُلي عليه في المسجد الحرام ودفن في مكة المكرمة، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الأدب والرياضة والثقافة السعودية والعربية.