سلّط كتاب “الإبل في الرسوم الصخرية – حائل – المملكة العربية السعودية المِسمى وساحوت وعرنان وقمرا” الضوء على الرسومات الصخرية المرتبطة بالإبل في منطقة حائل، مستعرضًا تاريخ الإبل وفسيولوجيتها وعلاقة الإنسان بها منذ العصور القديمة، إلى جانب أنماط الرسوم التي وثّقها فنانو تلك الحقب على الصخور الجبلية.
وأوضح الباحث السعودي مشاري بن عبدالعزيز النشمي أن الكتاب يبرز القيمة الحضارية لشبه الجزيرة العربية بوصفها أحد أهم مراكز الحضارات في العالم القديم، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تضم مئات المواقع الأثرية التي سُجل عدد منها ضمن قائمة التراث العالمي في اليونسكو.
وبيّن النشمي أن اتساع الرقعة الجغرافية للمملكة وبعد بعض المواقع الأثرية عن مراكز العمران جعلا الوصول إليها ودراستها يتطلبان جهدًا ميدانيًا كبيرًا، لافتًا إلى أن أعمال التوثيق والبحث بين الجبال والصخور تستدعي خبرة استكشافية وتحملًا بدنيًا عاليًا.
وأشار إلى أن هدفه من تأليف الكتاب يتمثل في إبراز المواقع الأثرية الواقعة غرب مدينة حائل، والتي لم تحظَ بدراسات كافية، مع التركيز على رسوم الإبل المنتشرة في جبال المِسمى وساحوت وعرنان وقمرا.
واعتمد الباحث في دراسته على الملاحظة الميدانية والتحليل الوصفي للرسوم والنقوش المصاحبة لها، إلى جانب المقارنة والاستنتاج والاستعانة بعدد من المراجع التاريخية والأدبية المتخصصة في تاريخ الإبل والنقوش العربية القديمة.
كما اشتمل الكتاب على جداول توثق قياسات الرسومات الصخرية وأعدادها، حيث تناول ثلاثة أنماط رئيسية من الرسومات توزعت على مواقع أثرية متعددة في منطقة حائل.
وأكد الباحث أنه لم يكتفِ بحصر الرسومات فقط، بل قام بتصويرها وقياس أبعادها وتحليل النقوش المرتبطة بها، متوصلًا إلى أن استئناس الجمل في المنطقة يعود إلى ما قبل الألف الخامس قبل الميلاد.